اغتيالات وبوادر ثورة على تركيا غرب ليبيا

يواجه غرب ليبيا حالة من الانفلات الأمني مع بداية العام الجديد، في ظل استمرار حكم الميليشيات والمرتزقة، إذ تمّ اغتيال نبيل حمادي الكوني وهو من سكان طرابلس، وينشط ضمن ميليشيا موالية للنظام التركي، حسب مصادر محلية. ووفق المصادر، فإن الكوني تعرض إلى وابل من الرصاص على يد مسلحين مجهولين في حي الإسلامي بمنطقة الدريبي، إحدى ضواحي طرابلس. واعتبرت أنّ اغتيال الكوني يأتي في إطار تصفية حسابات بين الميليشيات، فيما رجّح مراقبون، أن يكون الهدف من العملية توجيه رسالة تحذير للمسلحين المرتبطين بغرفة العمليات التركية. في الأثناء، لا يزال الرفض الشعبي للوجود التركي يتنامى وبشكل متسارع غرب ليبيا، ما أدى لتحديد تحركات العسكريين الأتراك ومرتزقة أردوغان، ومنعهم من الخروج فرادى، خشية تعرضهم لهجمات مسلحة.

وأكدت مصادر مطلعة لـ «البيان»، أنّ أكثر ما يخيف تركيا هو وجود عناصر داخل الميليشيات ترفض وجودهم في ليبيا، وترفض هيمنة جماعة الإخوان على المشهد السياسي، مشيرة إلى أنّ المخابرات التركية تعمل على الأرض من خلال عملاء محليين وأجانب، على رصد المواقف المعادية لنظام أردوغان، لقطع الطريق أمام أي تمرد مسلح أو انتفاضة مسلحة ضد قواته الغازية. وأوضحت المصادر، أنّ نسبة كبيرة من الليبيين في الغرب لاسيّما طرابلس، ومن بينهم أمنيون ومسلحون ناشطون في الميليشيات، يعتبرون التعاون مع الأتراك عاراً، ما زاد من قلق قوات أردوغان ومرتزقته. ولفتت المصادر إلى أنّ مئات الناشطين الرافضين للتدخل التركي تم الزج بهم في السجون، وأن ضباطاً أتراكاً أشرفوا على التحقيق معهم.

أزمة مرتزقة

إلى ذلك، لا تزال أزمة المرتزقة الأتراك مستمرة، بعد حرمانهم من الرواتب لمدة خمسة أشهر. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، إنّ المرتزقة لم يحصلوا على كامل مرتباتهم التي وعدتهم تركيا بها والمقدرة بـ 2000 إلى 3000 دولار، مشيراً إلى أنّ قادة المرتزقة يقومون بخصم حوالي 300 دولار من مرتبات المرتزقة السوريين قبل تحويلها لأهلهم في بلدهم». وأوضح مدير المرصد السوري، أن القادة الميدانيين يقومون بالتجارة في رواتب المرتزقة عبر محاولة تأخيرها أكبر فترة ممكنة للتجارة بها في سوق العملات التركية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات