اعتداء الحوثي يفشل في استهداف التوافق اليمني

حالة من الفوضى في مطار عدن جراء الاعتداءات الإرهابية | رويترز

اختارت ميليشيا الحوثي الصمت تجاه الهجوم الإرهابي الذي استهدف المدنيين في مطار عدن مع وصول الحكومة الجديدة إلى هناك، والتي شكلت بموجب اتفاق الرياض، وطوت سنة من الخلافات بين مكونات الشرعية، واعتقدت الميليشيا أن هذه الجريمة سوف تستهدف هذا التوافق، لكن العكس هو ما حدث، إذ كانت خطة الميليشيا هي القضاء على الحكومة بشكل كامل، حيث استهدفت المكان الذي كان سيقف فيه رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة للإدلاء بتصريحات صحفية، إلا أن دقائق فقط حالت دون تنفيذ هذا المخطط وزادت من تماسك ووحدة الحكومة الجديدة.

هدفت الميليشيا وعلى غرار جرائم مماثلة في السابق، إلى ما هو أبعد من استهداف الحكومة اليمنية الشرعية، والتي يعترف بها العالم، بعدما كانت تعتقد أنّ هجومها سيضرب التوافق والثقة بين القوى والأطراف اليمنية المناهضة للانقلاب، ومن شأنه إعادة أجواء الانقسام، بما يبقيها بعيداً عن المواجهة التي سيصنعها هذا التوافق، الذي أرست دعائمه بنود اتفاق الرياض.

وأكّدت القطاعات السياسية والكتاب والناشطون، دعمهم للحكومة الجديدة والتزامهم بمساندة تنفيذ اتفاق الرياض والمضي قدماً في استكمال بقية بنوده، وتوحيد كل الجهود لمواجهة المشروع الانقلابي، واصفين الهجوم بأنّه محطة فاصلة في التعامل مع الميليشيا ومسار المواجهة لهزيمة مشروعها الطائفي.

تماسك

وأظهرت الحكومة اليمنية الجديدة تماسكاً ومقدرة على مواجهة الصدمة، إذ تحرّكت داخلياً وخارجياً، وتلقت دعماً وسنداً شعبياً وسياسياً غير مسبوق، فضلاً عن تلقيها مساندة ودعم إقليمي ودولي، تصدرته مواقف قيادة تحالف دعم الشرعية والدول الراعية للسلام في اليمن، فيما توّج هذه المواقف القوية الإدانة الواضحة، التي صدرّت من الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيرس للهجوم الإجرامي، الذي أسقط العشرات بين قتيل وجريح، وقدم العزاء لأسر الضحايا وشعب وحكومة اليمن. وشدّد الأمين العام للأمم المتحدة، وعلى لسان نائب الناطق باسمه، فرحان حق، مجدداً على التزام الأمم المتحدة الثابت بدعم الجهود المبذولة لاستئناف عملية سياسية يملكها ويقودها اليمنيون، للتوصل إلى تسوية تفاوضية للصراع تشمل الجميع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات