تقارير « البيان»

«حزب الله».. رهان خاسر على تغيير لن يأتي من واشنطن

غداة الموقف الذي أطلقه الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، والذي عكس فيه صورة كارثية عن الواقع اللبناني، إذ غرد قائلاً إن «السلم الاجتماعي بدأ بالانهيار، الأحداث الأمنية باشرت الارتفاع، الهيكل اللبناني يهتز.

أما القادة اللبنانيون، فينتظرون الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن»، انشغل الوسط السياسي بقراءة مضامين هذه التغريدة، من بوابة كونها جاءت أشبه بـ «توبيخ» للسلطة في لبنان.

وأتت هذه التغريدة في أجواء انتفت فيها أي حركة سياسية داخلية، وسط ارتفاع منسوب الكلام عن أن أزمة تأليف الحكومة باتت تنذر بصراع سياسي مفتوح، لا تقف حدوده عند المعالم المعروفة للخلاف بين الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري حول التشكيلة المقدمة من الأخير، بل تتعداها إلى مرحلة طويلة من الفراغ الحكومي.

ذلك أن معظم المؤشرات والمواقف والتسريبات ذهبت في اتجاه واحد تقريباً، ومفاده وجود خلفيات لتأخير الولادة الحكومية إلى ما بعد تسلم بايدن سلطاته في 20 يناير المقبل.

وفي الوقت المستقطع، فإن ثمة إجماع على إصرار أصحاب نظرية «الانتظار الأمريكي» هذه على وضْع العصي في الدواليب الحكومية، وسط معلومات مفادها أن لا شيء يشير إلى أن السياسة الأمريكية في لبنان قد تسجل تغييراً جذرياً تحت إدارة بايدن، خصوصاً أن واشنطن تلتقي مع المجتمع الدولي على مواجهة النفوذ الإيراني ومكافحة الفساد ومعاقبة الفاسدين.

خشية وشلل

وعلى مقياس التشكيل الحكومي، غابت اللقاءات والاتصالات، ودخلت العملية برمتها في إجازة قد تستمر إلى الاثنين المقبل على أقل تقدير، بعد مغادرة الحريري إلى الخارج في زيارة عائلية، من دون معرفة مسار التأليف عند عودته، في ظل العقد التي لم تُحل والمواقف التي ما زالت على حالها.

ووسط الخشية من أن تكون المرحلة الطالعة، بعد رأس السنة الجديدة، أشد قسوة بتداعياتها على الواقع الداخلي، خصوصاً إذا صحت المؤشرات التي تنبئ بأن إيران تقف بدورها وراء فرملة تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة، وترهنها من خلال ميليشيات حزب الله وحلفائها، لتلمس الاستعدادات الأولى للإدارة الأمريكية الجديدة في ملف التفاوض الأمريكي- الإيراني.

وهذا الموقف الأممي الصريح والواضح يلتقي مع ما أعلنته الناطقة باسم الخارجية الأمريكية جيرالدين غريفيث، إذ اعتبرت أن تغيير السياسة الأمريكية في سوريا ولبنان ليس أمراً واقعياً، فـ«الأهداف ستبقى نفسها، وإن اختلفت طرق تحقيقها».

طباعة Email