فجوة طبية «مقلقة».. لماذا يتقلص عدد أطباء التخدير في بريطانيا؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشفت دراسة أن قطاع أطباء التخدير في بريطانيا سوف يواجه تحديات كبيرة خلال السنوات المقبلة بسبب تقاعد عدد كبير من الأطباء خلال الفترة القادمة، وارتفاع متوسط أعمار الأطباء الذين مازالوا يمارسون هذا التخصص في الفترة الحالية.

وطرحت الدراسة التي أوردتها الدورية العلمية "أناسثيسيا" المتخصصة في التخدير مجموعة من الحلول والتوصيات لمواجهة هذه المشكلة الملحة التي يمكن أن تؤثر على 8 مليون عملية جراحية.

ونقل الموقع الإلكتروني "ميديكال إكسبريس" المتخصص في الأبحاث الطبية عن مات ديفيس الرئيس الجديد لنقابة أطباء التخذير في بريطانيا قوله إنه "إذا لم يتوافر للهيئة الوطنية للخدمات الصحية في بريطانيا عدد كاف من أطباء التخدير لمواجهة الاحتياجات المتزايدة، فسوف تضطر للجوء إلى الأطباء الأكبر سنا، وبالتالي يتعين على الجهات المعنية تهيئة ظروف العمل وتوفير التدريب من أجل تلبية احتياجات الأطباء الأكبر سنا".

وأظهرت الدراسة أنه في عام 2020، كان 40% من أطباء التخدير في بريطانيا يزيد عمرهم عن خمسين عاما، وأن 25% من أطباء التخدير يعتزمون ترك العمل بالهيئة الوطنية للخدمات الصحية في غضون خمس سنوات، بما يمثل نحو 2500 طبيب تخدير، علاوة على وجود نقص في أطباء التخدير في الوقت الحالي بواقع 1400 طبيب، بما يمثل نحو 14%.

وأكدت الدراسة أن هذا النقص، في حال عدم معالجته، سوف يحول دون إجراء 25ر8 مليون جراحة.

وكشفت الدراسة أن هذه الإشكالية لها وجه آخر يتعلق بأطباء التخدير المستجدين، حيث أن فرص التدريب في مجال التخدير تصل سنويا إلى 400 فرصة (ومن المقرر زيادتها إلى 500 فرصة بحلول عام 2023)، بمعنى أن مابين 2000

و2500 طبيب سوف يستكملون تأهيلهم بحيث يصبحون مستشارين في مجال التخدير بحلول السنوات الخمس المقبلة، وهذا العدد بالتأكيد لا يكفي لتعويض النقص المتوقع جراء تقاعد الأطباء كبار السن وزيادة أعباء العمل خلال نفس الفترة.

 

طباعة Email