بروح واحدة وآمال تلامس عنان السماء.. 5 أشقاء "توأم" يبدؤون الدراسة في سوريا (فيديو)

ت + ت - الحجم الطبيعي

جلس الأطفال السوريون (عيسى ورمياس ولانا وليالي وعبدالله) على مقعدهم الخشبي في الصف الأول،  تماما كما كانوا ملتصقين على الدوام في سنواتهم السابقة، يحدوهم الأمل بحياة سعيدة كتلك التي يرويها لهم والدهم، أيمن عيسى الباشا، عن وطنهم قبل الحرب، وأقل إيلاما من تلك التي عاشوها حتى الآن في مدينتهم.

يكافح السوري الباشا، من سكان مدينة الحسكة السورية مع زوجته لتوفير مستلزمات تعليم أطفالهم السبعة، الذين خمسة منهم توأم حقيقي بدؤوا للتو مسيرتهم الدراسية في الصف الأول الابتدائي.

رغم المعاناة والتكاليف الباهظة، التي يتكبدها سكان محافظة الحسكة لتعليم أبنائهم، يناضل الباشا لتأمين مستقبل دراسي لأطفاله التوأم الخمسة الذين انضموا إلى الصف الأول الابتدائي في إحدى مدارس مدينة الحسكة المكتظة بالمئات من الأطفال.

الأشقاء التوأم (عيسى ورمياس ولانا وليالي وعبدالله) 7 أعوام، بدؤوا دوامهم برفقة والدهم في تجمع مدرسة (الحسن ابن الهيثم) في مدينة الحسكة، كما الآلاف من طلاب محافظة الحسكة، ليحملوا ذويهم تكاليف مالية كبيرة، بعد تكلفهم لمصاريف مالية ضخمة حتى وصلوا إلى هذا العمر.

أيمن عيسى الباشا، والد الأشقاء الخمسة التوأم، وهو موظف حكومي يقطن في حي مشيرفة المحلجة بالمدينة، يقول لمراسل "سبوتنيك": "عازم مع زوجتي رغم كل الظروف المالية الصعبة على تعليم أبنائنا التوأم والابنتين الأخريين، تماما كما كنت عازما على أن يبقوا جميعاً في بطن أمهم قبل سبعة أعوام ويخرجوا إلى هذه الحياة، عندما أخبرتنا الطبيبة النسائية أن زوجتي حامل بخمسة أطفال آنذاك".

وأضاف أنه رغم التكاليف المالية الكبيرة التي ستترتب على شراء مستلزمات المدرسة وتكاليف النقل عبر (الباص) والتي سيدفعها شهرياً والتي تصل إلى 105 آلاف ليرة سورية لإيصالهم إلى مدرستهم، فإنه سيعمل بكل جهده وبالتعاون مع (والده جد أطفاله عيسى الباشا) والذي قام بشراء بقرة قبل سبعة أعوام عند ولادتهم لتأمين الحليب واللبن لهم حتى أصبحوا بهذا العمر، على الاستمرار بتعليمهم.

ولم يخف الباشا بأنه سيتأثر مالياً كثيرا هو وزوجته لأن لديهما ابنتين أخريين الأولى في الصف السادس الابتدائي والكبرى في الصف الأول الإعدادي باعتبار منزلهما مستأجرا بالأصل، وتضاف لها تكاليف الحياة اليومية من غذاء وشراب.

ولم يخف الأطفال التوأم الخمسة فرحتهم بالذهاب إلى المدرسة رغم بعد المسافة وعناء الذهاب والعودة واكتظاظ الصفوف بالطلاب في المدرسة، إلا أنهم تمنوا أن يكونوا أطباء ومهندسين في المستقبل ليعينوا ذويهم.

ويبلغ عدد الأبنية المدرسية في محافظة الحسكة 2285 بناء مدرسيا، ويصل متوسط عدد الطلاب في كل شعبة صفية من 80 إلى 100 طالب وطالبة.

طباعة Email