جحود أب .. أم تتخلى عن علاج السرطان لسداد فواتير زفاف ابنتها

ت + ت - الحجم الطبيعي

مأساة حقيقية عاشتها شابة مصرية في ظل جحود الأب الذي انفصل عن والدتها وعاش حياة سعيدة في كنف زوجته الثانية وابنه متخلياً عن الوفاء بواجبه نحو ابنته، ورافضا المشاركة في تجهيزها للزفاف، ما دفع الأم إلى التخلي عن أدوية علاج السرطان الذي ينهش في جسدها لتوفر ثمن الدواء وتستغله في تسديد الفواتير بعد نجاحها في الأخذ بيد ابنتها إلى عش الزوجية.

تفاصيل القصة روتها الشابة أمام المحكمة، وفقا لموقع صدى البلد، قائلة، 7 سنوات لم تر فيها والدها إلا نادراً رغم سكنه في شارع بالقرب منها، تخطفه بعينيها من بعيد كلما رأته، وتتجاهل نظراته الحادة عندما تقترب منه، فمنذ انفصاله عن والدتها لم يزرهما ساعة واحدة، واكتفى فقط بإرسال بضعة جنيهات اليهما، للإنفاق على مأكلهما ومشربهما بشكل ودي بعيدا عن المحاكم، فهو ابن عم والدتها قبل أن يكون زوجها، وقد اتفقا عائليا على عدم اللجوء للمحاكم.

حاولت الفتاة كثيرا غلق قلبها أمام أي شاب يريد أن يفتحه ليبدأ معها مشروع زواج، عاشت سنوات الانفصال عن والدها كالرجل، تسخر حياتها في عملها بمتجر الملابس، فهي تعلم جيدا أن والدتها غير قادرة على توفير نفقات الزواج وسط تجاهل من الأب، الذي تزوج من أخرى وأنجب طفلاً.

شعرت الأم بحزن ابنتها، والحمل الذي تضعه على عاتقها، أخبرتها أن الأموال متوفرة، وعليها ان تفتح قلبها لأي شاب يطرقه ولا تخشى شيئا.

مرت أشهر وتقدم للفتاه، شاب يعمل في المحاماة، خطف قلبها، شعرت معه بالأمان، وبدأت مع والدتها شراء "جهازها" من أجهزة كهربائية ولوازم العرس سواء بالاستدانة من الأقارب أو من العمل.

 انعقد الزفاف، وغاب الأب كعادته، وذهبت الفتاه إلى منزل الزوجية، في حين تحملت الأم المعاناة، م ابين ديون واقساط ثمن جهاز ابنتها، ومرض ينهش جسدها.  

شعرت الفتاه أنه لا حل أمامها سوى اللجوء للقضاء وكسر العادات والتقاليد، استجابت لنصيحة زوجها المحامي وأقامت دعوى أمام محكمة الأسرة بدمنهور لإلزام الأب بسداد قيمة جهازها.

ومع انعقاد الجلسة الاولى وبعد رفض الصلح بين الطرفين استمعت المحكمة الى الفتاه، التي قصت للقاضي مأساتها بعد انفصال والديها.

قالت7 سنوات سيدي القاضي وأنا لاحول لي ولا قوة، تحولت المشاكل بين أبي وأمي إلى ثأر، الكل يبحث عن وسيله للقضاء على الآخر، لكن المرض كان قريباً من أمي، أصابها السرطان ورغم ذلك تخلت عن الأدوية والعلاج في سبيل شراء جهازي ولوازم العرس من أجل إتمام زفافي، بعد أن رفض أبي أن يتحمل جنيها واحداً.

أضافت الفتاة "تحول قلب أبي إلى حجر، كل ما يهمه هو الانتقام من والدتي التي طلبت الطلاق بعد علمها برغبته في الزواج من ثانية دون أي سبب سوى أنه يريد التغيير" تجاهلنا سيدي القاضي، لم يزر بيتنا منذ الانفصال حتى الآن ويعيش في سعادة مع زوجته الثانية".

وأشارت كل ما يهمني سيدي القاضي هو أن يتحمل أبي واجبه وأن يستكمل حمل الأمانة، ويسدد فواتير جهازي قبل أن تصدر المحاكم أحكاماً بسجن أمي التي تحارب السرطان بكل قوتها".

بعدها استمعت المحكمة إلى الأب الذي أكد أن معاشه لا يكفي سوى لأسرته الصغيرة المكونة من زوجه وابن، بجانب علاج السكر الذي أصابه مؤخرا.

وبعد تداول القضية عدة جلسات .. قضت المحكمة بإلزام الاب بسداد فواتير جهاز ابنته وتحمل جهازها كاملا.

واكدت المحكمة انه إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه وهذا يتفق مع الأصل الشرعي.    

واضافت انه لما كان الأب هو المنوط به النفقة على ابنته حتى يصل بها إلى سعادتها المتمثل في زفافها وأن يمد يد العون والمساعدة بكل ما أوتي من مال حتى تنتقل إلى كنف زوجها وبعد ذلك تسقط نفقتها عنه التي تنتقل إلى زوجها.

واشارت إلى أن الثابت من الأوراق أن الأم سددت 70 ألف جنيه نظير تجهيز ابنتها استعدادا للزواج وفقا لما هو وارد من قيمة شراء الأجهزة الكهربائية والمرفق بالفواتير.

وأضافت انه بعد ان اثبتت "الابنة" عدم وفاء الأب بالتزاماته، فقد وقفت المحكمة على قدرة المدعى عليه على الإنفاق على ابنته بشأن تجهيزها، حسبما ورد في افادة معاشه وتبين انه يبلغ 6500 جنيه وهو مبلغ كاف لمساعدة ابنته لذلك قضت بإلزامه بسداد كافة فواتير جهاز ابنته.

     

 

طباعة Email