الحاجز المرجاني العظيم يتأثر مجدداً بظاهرة ابيضاض

ت + ت - الحجم الطبيعي

تأثر الحاجز المرجاني العظيم مرة جديدة جراء ظاهرة ابيضاض طالته "على نطاق واسع"، بحسب ما أعلنت السلطات الجمعة، إذ تفاقم درجات حرارة فوق معدلاتها الموسمية في المحيط قبالة شمال شرق أستراليا المشكلات في هذا الموقع المدرج على قائمة التراث العالمي.

وأعلنت السلطات المسؤولة عن موقع الحاجز المرجاني العظيم في تقرير تصدره أسبوعياً عن "رصد ابيضاض في المنتزه البحري كلّه".

وابيضاض المرجان هو ظاهرة اضمحلال تؤدي إلى بهتان اللون. وهو ناجم عن ارتفاع حرارة المياه والذي يؤدّي إلى تنفير الطحالب التي تعطي المرجان لونه ومغذّياته.

وأوضحت السلطات أنّ عمليات مسح جوي أجريت فوق الشعاب المرجانية التي تمتد على مساحة 2300 كيلومتر، كشفت عن أضرار ناتجة من الإجهاد الحراري.

وارتفعت درجات حرارة البحر حيث يقع المنتزه البحري خلال الأسبوع نصف درجة إلى درجتين مئويتين فوق المعدل، بينما شهد أقصى الشمال والمناطق الساحلية ارتفاعاً تراوح بين درجتين وأربع درجات فوق المعدلات الطبيعية.

وأفادت السلطات عن تسجيل "موت مبكر" للشعاب المرجانية "في المناطق التي شهدت أعلى إجهاد حراري".

ويأتي رصد الابيضاض في وقت تعتزم منظمة اليونسكو إجراء معاينة في الموقع للتحقق من وضعه. وفي حال أتت النتائج التي ستُعرَض في يونيو 2022 أمام لجنة التراث العالمي سلبية، يمكن أن ينضم الحاجز العظيم إلى قائمة المواقع المعرضة للخطر، على ما أوضحت اليونسكو.

وأشارت دراسة صدرت حديثاً إلى أنّ الابيضاض طال 98 في المئة من الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا منذ العام 1998، ولم يفلت من هذا المصير سوى قسم صغير من الشعاب المرجانية.

وقالت ليسا شيندلر من هيئة الحفظ البحري الأسترالية إن "حاجزا مرجانيا سليما باستطاعته التعافي من الابيضاض، لكن الأمر يتطلب وقتا. لكنّ الازدياد في وتيرة موجات الحر البحرية الناجمة خصوصا عن حرق الفحم والغاز يعني أننا لن نتمتع بهذا الهامش من الوقت".

ولا يزال الاقتصاد الأسترالي يعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري، فيما تتلقى الأحزاب السياسية تمويلاً كبيراً في مجال صناعات الفحم والغاز من مانحين.

 

طباعة Email