تفاصيل مثيرة في قضية فساد وزارة الصحة في مصر

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشفت تحقيقات قضية رشوة وزارة الصحة في مصر، أن المتهمين، ومن بينهم طليق وزيرة الصحة السابقة، هالة زايد، توسطوا لإعادة فتح مستشفيين خاصين، مستخدمين الطليق مقابل رشوة لاستعمال نفوذه.

وبرأت التحقيقات الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة السابقة، من الشائعات التي طالتها بالاتهام في قضية الرشوة، والتي أكدت وجود 4 متهمين فقط، ليس بينهم الوزيرة السابقة زايد، وأن طليقها السابق استغل اسمها للحصول على الرشوة.

وبينت التحقيقات أن أحد المتهمين طلب لنفسه مبلغ 5 ملايين جنيه على سبيل الرشوة من مالكي مستشفى خاص بواسطة متهمين آخرين، حصل منهم على 600 ألف جنيه.

وتابعت التحقيقات أن صلاح قاسم، طبيب في مجموعة استثمار طبية، بالشراكة مع أحمد البدوي وآخرين بمستشفى دار الصحة، وفي أعقاب تأسيس المستشفى، سعى وشركاؤه لاستخراج ترخيص التشغيل اللازم لها من إدارة المؤسسات العلاجية غير الحكومية "العلاج الحر" بوزارة الصحة والسكان.

وذكرت تحقيقات قضية رشوة وزارة الصحة أن الوزارة شكلت لهذا الأمر لجنة من هذه الإدارة برئاسة المتهم الرابع محمد بحيري، مدير عام الإدارة العامة للتراخيص الطبية بالإدارة العامة للمؤسسات الطبية غير الحكومية، لمعاينة المستشفى للتأكد من عدم وجود مخالفات، تحول دون صدور ترخيص لتشغيلها.

وأوضحت تحقيقات رشوة وزارة الصحة أن التقرير انتهي في غضون يونيو 2021 لعدم الموافقة على منح ترخيص التشغيل لوجود عدة مخالفات، منها إنشاء قسم الرعاية المركزة والطوارئ بالطابق أسفل الأرضي، وأوصى لنقله إلى طابق علوي، وعقبها تشكيل لجنة أخرى، انتهى تقريرها إلى ما أسفر عنه سابقتها.

وتابعت أنه لتشغيل المستشفى دون صدور ذلك الترخيص، أصدرت الشاهدة السابعة جيهان فؤاد، مدير إدارة العلاج الحر في منطقة القاهرة الجديدة، قرارا بغلقها، وأجلت تنفيذه مدة حتى إخلائها من المرضى، ولرغبة صلاح قاسم في استصدار رخصة التشغيل ولقرابة تجمعه بالشاهد الثالث محمد أحمد، أبلغه برغبته في تشغيل المستشفى، فعرفه الأخير على المتهم الثالث حسام الدين، الذي أعلمه خلال لقاء جمعهم ببعض بعلاقته بالمتهم محمد عبد المجيد الأشهب، طليق وزيرة الصحة السابقة، وبذل نفوذه على المسؤولين بوزارة الصحة والسكان.

وأردفت التحقيقات في رشوة وزارة الصحة، أن المتهم حسام الدين فودة، اتفق على التوسط لدى المتهمين الآخرين لإنهاء أمر إصدار الترخيص، ونفاذًا لذلك عقد لقاء جمع المتهمين الأربعة؛ بالمتهم الأول محمد عبد المجيد الأشهب، وفيه علم بكون الأخير طليق وزيرة الصحة السابقة، وقدرته على إصدار ترخيص تشغيل المستشفى؛ لما له من نفوذ بحكم علاقته بالوزيرة، ولدى المسئولين بالوزارة وإدارة العلاج الحر بها.

وتبين من التحقيقات أن أصحاب المستشفى الخاص أعلموا طليق وزيرة الصحة السابقة بقرار إغلاق المستشفى وطلبوا وقف تنفيذ القرار؛ واستصدار رخصة تشغيل المستشفى وشهادة جودة له، فطمأنهم ووعدهم بإنهاء الأمر.

وأشارت التحقيقات إلى أنه بانتهاء اللقاء طلب محمد عبد المجيد الأشهب، طليق وزيرة الصحة السابقة، بوساطة المتهمين الثاني والثالث، مبلغ 5 ملايين جنيه على سبيل الرشوة منه وشركائه بالمستشفى، مقابل استعمال نفوذه لدى المسؤولين بوزارة الصحة والسكان للحصول لهم على تراخيص تشغيل المستشفى؛ ورخصة الجودة الخاصة بها، على أن يأخذ مبلغ الرشوة على دفعتين؛ حدد أولاهما بمبلغ 3 ملايين جنيه يتقاضاها حال إصدار رخصة التشغيل، والثانية 2 مليون يأخذها عقب إصدار شهادة الجودة.

ووفقًا لمواد الرشوة الواردة بقانون العقوبات فإنه من المتوقع أن يواجه المتهمين حكمًا بالسجن المؤبد وغرامة تتراوح ما بين ألف جنيه إلى 5 ملايين جنيه، وذلك إذا ثبت تورطهم في القضية المذكورة.

هذا وتنص المادة 103 من قانون العقوبات على أن كل موظف عمومي طلب لنفسه، أو لغيره، أو قبل، أو أخذ وعدًا أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشيًا ويعاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به.

فيما أوضحت المادة 107 مكرر من ذات القانون، أن هناك حالة يعفى فيها الراشي والوسيط في قضايا الرشوة، حيث نصت المادة على أن يعاقب الراشي والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشي، ومع ذلك يعفى الراشي أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو اعترف بها".

كما نصت المادة 108 من قانون العقوبات، على أنه إذا كان الغرض من الرشوة، ارتكاب فعل يعاقب عليه القانون، بعقوبة أشد من العقوبة المقررة للرشوة فيعاقب الراشي والمرتشي، والوسيط بالعقوبة المقررة لذلك الفعل مع الغرامة المقررة للرشوة، ويعفى الراشي أو الوسيط من العقوبة، إذا أخبر السلطات بالجريمة طبقًا لنص الفقرة الأخيرة من المادة 48 من ذات القانون.

 

طباعة Email