10 دقائق دمرت حياة معلمة المنصورة

ت + ت - الحجم الطبيعي

استغرقت رحلة معلمة المنصورة على القارب النيلي 10 دقائق، قلبت حياتها رأساً على عقب ودمرتها، وعرضتها للتنمر وخسرت حياتها الزوجية وفقدت عملها، كل هذا بسبب 10 دقائق.

انتشر فيديو المعلمة آية انتشار النار في الهشيم على جميع منصات التواصل الاجتماعي وأصبحت "تريند" بسبب وصلة رقص قامت بها على المركب .

تباينت ردود الفعل حول الفيديو فمن سخر واستهزأ خاصة أنها معلمة لغة عربية، ومن علل وبرهن ودعم .

وقالت آية يوسف، مدرسة اللغة العربية، والتي اشتهرت بـ"معلمة المنصورة، وذلك بعدما انتشرت مقاطع رقص لها خلال رحلة مع زملائها على ظهر قارب في النيل، إن الفيديو تم التقاطه في العاشر من ديسمبر من العام الماضي، خلال الرحلة التي كانت تضم المعلمين وأسرهم.

وأضافت خلال فيديو متداول لها على على صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسم «رصد الدقهلية» وفق أخبار اليوم: «دنيتي باظت وبيتي اتخرب، وحسبي الله ونعم الوكيل»، مردفة: «الرحلة على ظهر القارب كانت لمدة 10 دقائق، كلفتني وخسرتني حياتي».

واستطردت حديثها وهي منهارة في البكاء: "أنا غلطانة عشان وثقت في ناس ليس هم أهل للثقة رغم كونهم زملائي"، مضيفة: "تعاملت بطبيعتي، وكنت بمارس حياتي العادية خارج أسوار المدرسة، وطبيعي أي حد بيسمع دي جي يقوم يرقص».

وواصلت معلمة المنصورة، أن الكثير من السيدات رقصن في الرحلة التي لم تستمر أكثر من 10 دقائق، ولكن من التقط الفيديو قصد تصوير شيء معين والتركيز عليه.

وأردفت آية يوسف، أن زوجها كان على علم بخروجها في رحلة رفقة زملائها، معترفة بخطأها في الرقص، ولكن هذا لا يعني أو يستدعي جلدي، وعشان رقصت رقصة يبقى أذنبت وأدخل النار».

واستكملت والدموع تنهمر من عيونها: "الناس كلها علقولي المشنقة وكأنه محدش منهم بيرتكب خطأ وكأنهم رسل نازلين من السماء مش عارفة إزاي".

وأشارت معلمة المنصورة، إلى أنها لم تحظى بلقب المدرسة المثالية، وإنما كانت منظمة للحفل فقط، والوشاح منسق حفل، وليس معلمة مثالية، حيث إنها كانت منسقة لحفل المعلمين المثاليين.

ولفتت إلى أن الرحلة مرت بشكل عادي، وبعدها العديد من الأيام، وقدمت في مسابقة للتدريس بالحصة، وعندما ذهبت للاستلام فوجئت بالنقل لمكان بعيد على مسافة 30 كيلو متر، وهذا يصعب عليها نظرا لارتباطها بمسئولية أسرتها، وهو ما دفعها لتقديم الاعتذار.

وأوضحت أن الإدارة التعليمية وصل لها الفيديو قبل انتشاره على السوشيال ميديا وهو ما حدا بها، إلى محاولة إبعادها عن المدرسة التي كان من المقرر أن تستلم العمل بها كمعلمة بالحصة.

ونوهت بأن من صورها من الهيئة التعليمية ويقصد تشويه سمعتها أمام أهلها وأسرتها، لأنه كان على علم بمسابقة التعيين التي تقدمت لها، مضيفة: «كل طموحي أني أتعين وأربي عيالي، والمدرسة التي كنت بها تشهد لي، وعمري ما أخطأت في حق أحد».

وناشدت بضرورة حصول من صورها على أقصى عقاب حتى لا يكرر الفعل مع غيرها، ويكون عبرة لكل من تسول له نفسه، الإقدام على ارتكاب مثل هذا السلوك.

وواصلت: أن كل أشقائها وقفوا ضدها، وزوجها تعاطف معها في البداية ولكنه عاد ليخبرها بأنه لا يستطيع الاستمرار معها وسط الضغوط التي يتعرض لها، بينما أولادها يسألوها عن الرقص ولا تستطيع الرد عليهم.

وأكملت، أنها لا تستطيع النزول للشارع ولا تمارس حياتها الطبيعية، معلقة: «عندي اكتئاب والناس عاوزاني انتحر، الناس عاوزة توصل لأيه وأنا اعمله عشان يسكتوا».

واختتمت آية يوسف، معلمة المنصورة: «بلاش تحكموا على حد لا تعرفوه ولا تعرفوا قلبهم ولا تحكموا على حد لأنه رقص في لحظة فرح.. مش حابة أطلع أتكلم عشان شكلي ميتعرفش».

طباعة Email