إجراء فحوصات العمود الفقري لرواد الفضاء لتبيان أسباب نموهم

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

يعكف باحثون أميركيون بالتعاون مع وكالة "ناسا" على دراسة تأثير مهمات الفضاء المأهولة طويلة الأمد على البشر، وتحديداً محاولة فهم لماذا تحدث طفرات نمو عند بعض رواد الفضاء، بأمل استدراك ما قد تحدثه رحلة لمسافة 300 مليون ميل في الجاذبية الصغرى في شبكة عظام وعضلات العمود الفقري.

وكانت أبحاث سابقة قد أظهرت أن عظام تحميل الوزن تصبح أقل كثافة بنسبة 1% تقريباً مع كل شهر يقضي الشخص في الفضاء، بسبب إعادة تشكيل أنسجة العظام من دون الحمل المستمر للجاذبية، وهو ما يؤدي إلى النمو في الطول، حيث أفاد رائد الفضاء الياباني نوريشيغي كاناي عن نموه 3.5 بوصات بعد ثلاثة أسابيع فقط على محطة الفضاء الدولية بينما عاد رائد الفضاء سكوت كيلي من وكالة "ناسا" أطول بوصتين، لكنهما عادا وانكمشا إلى حجمهما بفعل الجاذبية عند العودة.

ووفقاً لصحيفة " ديلي ميل" البريطانية، لجأت وكالة "ناسا" إلى مهندس الطب الحيوي في جامعة وايك فورست بولاية نورث كارولينا، الدكتور اشلي ويفر، الذي أجرى مسحاً بالأشعة لرواد الفضاء التسعة الموجودين حالياً في محطة الفضاء قبل مغادرتهم الى المختبر المداري، بأمل إجراء فحص آخر عند عودتهم على الفور.

ويوضح ويفر أن صحة عضلات العمود الفقري تشكل جزءاً لا يتجزأ من التحكم بوضع القامة وتيسير حركات الجذع الأساسية المطلوبة في جميع الأنشطة في المهمة الفضائية، لذلك من الاهمية بمكان فهم كيف تتأثر هذه التغييرات العضلية عند التعرض طويل الأمد للجاذبية الصغرى. وهو يستخدم تقنيات مثل التصوير المقطعي الكمي والتصوير بالرنين المغناطيسي في سبيل إظهار مقدار خسارة كثافة العظام في الفضاء ومعرفة طول الرحلات الفضائية التي تسبب ضمور العضلات، وهو ما يمكن مشاهدته من خلال تراكم الانسجة الدهنية في العضلات والتغيرات في حجم العضلات.

وقد أوضحت وكالة ناسا في بيان أنه "من خلال دراسة العضلات والعظام معاً، فإن الفريق البحثي يأمل في إثارة الحديث المتبادل كيف يؤثر فقدان كثافة العظام على العضلات، وكيف تؤثر التغيرات في وظيفة العضلات وقوتها على كثافة العظام".

وما أن يجري تحليل المسوحات، يمكن أن يبدأ الفريق بالعمل على استراتيجيات، مثل تمارين المقاومة لمواجهة فقدان العظام والعضلات في الفضاء، بأمل أن تكون مثل تلك الاستراتيجية مفيدة للمهمة على القمر وعندما ينطلق البشر برحلة لحوالي 239 مليون ميل إلى المريخ.

طباعة Email
#