ما قصة العلم الملكي البريطاني الذي لم ينكّس حداداً على الأمير فيليب؟

حداداً على الأمير فيليب، زوج الملكة إليزابيث الثانية، نكست عشرات آلاف الأعلام البريطانية والملكية المنتشرة في عموم المملكة المتحدة والموجودة على المؤسسات الحكومية والملكية، بدءاً من يوم الجمعة التاسع من أبريل، عندما أعلن عن وفاة الأمير فيليب، على أن تبقى منكسة حتى الساعة الثامنة من صباح يوم الأحد الثامن عشر من أبريل، أي بعد انتهاء مراسم تشييع الأمير الراحل. من بين عشرات آلاف الأعلام الملكية والبريطانية المنكسة حداداً على الأمير فيليب، بقي علم ملكي واحد فقط في عموم بريطانيا دون تنكيس.

إنه العلم الملكي الموجود في أعلى سقف قسم الإقامة الشرقي في قلعة وندسور بالقرب من الكنيسة الخاصة داخل القلعة. أما السبب في عدم تنكيس هذا العلم يعود إلى أن الملكة إليزابيث الثانية قررت قضاء فترة حزنها على زوجها الراحل والبالغة ثمانية أيام داخل قسم الإقامة الشرقي في القلعة بالقرب من الكنيسة الخاصة، حيث يسجى جثمان الأمير فيليب قبل تشييعه. ووفقاً للعادات الملكية البريطانية فإن العلم الموجود على سطح المكان الذي تقيم فيه الملكة لا ينكس مهما كان السبب ولكي يكون مرشداً على مكان تواجدها الحالي.

في الأوقات الطبيعية والعادية عندما تنتقل الملكة من قصر إلى آخر أو من قلعة إلى أخرى فإن المكان الذي تغادره الملكة تنكس من على سطحه راية ملكية خاصة فيما ترفع أخرى في المكان الذي تصل إليه الملكة، وما ينطبق على الأوقات الحالية ينطبق أيضاً على لحظات الحزن والحداد والحالات الاستثنائية، بما فيها لحظة وفاة الملكة إليزابيث، حيث ترفع عندها راية ملكية في المكان الذي يتواجد فيه الملك الجديد وهو ولي العهد الحالي الأمير تشارلز، النجل الأكبر للملكة إليزابيث الثانية والأمير الراحل فيليب.

العلم الملكي يدل على أن المكان الذي توجد فيه الملكة كما يحوله إلى قطعة جغرافية ملكية حتى لو كان ذلك بشكل مؤقت، كما هو الحال عندما تتوجه الملكة من قصر باكنغهام إلى البرلمان البريطاني في ويستمنستر لتكليف الحكومة الجديدة أو الإعلان عن بدء دورة البرلمان، ففور وصولها إلى مقر البرلمان الحكومي يتم تنزيل علم بريطانيا وترفع بعدها راية ملكية على سطح البرلمان ليتحول إلى مكان ملكي خلال تواجد الملكة. فكما توصف بريطانيا بالمملكة التي لا تغيب عنها الشمس فهي توصف أيضاً بالمملكة التي لا تسقط رايتها.

طباعة Email