تصور جديد: نمط فريد من الضوء للثقوب السوداء الثنائية

بمناسبة "أسبوع الثقوب السوداء" شاركت وكالة "ناسا" الفضائية تصوراً جديداً لاثنين من الثقوب السوداء أحدهما بكتلة تفوق الشمس بملايين المرات، وذلك خلال تأديتهما رقصة بنمط فريد.

وبحسب مقطع الفيديو الذي تمت مشاركته عبر موقع الوكالة الرسمي، فإنه يرصد كيف تشوه الثقوب السوداء وتعيد توجيه الضوء المنبعث من دوامة الغاز الذي يحيط بكل منها، وتشير هذه النتائج إلى أن لكل ثقب أسود نمطا فريدا يعتمد على شدة الضوء الذي ينتجه.

عند النظر إلى الثقبين من المستوى المداري، يأخذ كل منهما مظهراً مميزاً، ولكن عندما يمر أحدهما أمام الآخر، تؤدي جاذبية الثقب الأسود الذي يقع في المقدمة لتعريض قرص الشريك لسلسلة متغيرة من التشوهات التي تحدث عندما يتنقل الضوء من كلا القرصين في النسيج المتشابك للمكان والزمان بالقرب من الثقوب السوداء.

من جهته، أوضح جيرمي شنيتمان، عالم الفيزياء الفلكية بمركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا، وهو الشخص نفسه وراء ابتكار التصور: "نرى ثقبين أسودين فائقا الكتلة، أحدهما أكبر بنحو 200 مليون كتلة شمسية، وثقباً آخر يرافقه أصغر بنحو نصف ذلك الحجم"، قائلاً إنهما يمثلان أنواع الأنظمة الثنائية للثقب الأسود حيث يعتقد أن كلاهما يمكن أن يحافظا على أقراص تراكمية تدوم لملايين السنين.

تتميز أقراص التراكم بألوان مختلفة، الأحمر والأزرق، لتسهيل تتبع مصادر الضوء. يعطي الغاز الأكثر سخونة ضوءاً أقرب إلى الطرف الأزرق من الطيف، وتتعرض المواد التي تدور حول الثقوب السوداء الأصغر لتأثيرات جاذبية أقوى تنتج درجات حرارة أعلى. بالنسبة لهذه الكتل، فإن كلا قرصي التراكم سيصدران في الواقع معظم ضوئهما في نطاق الأشعة فوق البنفسجية، مع وصول القرص الأزرق إلى درجة حرارة أعلى قليلاً.

 

طباعة Email