أصغر مغسل أموات كورونا في مصر يسرد مشاهد تشيب الرأس

كشف أصغر مغسل أموات في مصر الكثير من أسرار تغسيله لموتى وضحايا كورونا، حيث تطوع للعمل في هذا المجال تقرباً من الله، وبعد أن لاحظ أن مغسلي الموتى باتوا يطلبون أرقام فلكية لتغسيل ضحايا فيروس كورونا.

وعبر فيديو نشرته صحيفة "اليوم السابع" أوضح سليمان غالب، وهو أصغر مغسل أموات، أنه بدأ عمله منذ ما يقرب من ثمانية شهور، وقال: "أمارس مهنة غسل أموات منذ 8 أشهر، وخرجت لهذا العمل ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى، بعدما لاحظت أن مغسلي الموتى يطلبون أرقاماً فلكية للتغسيل فقط من أهل المتوفى، والمفروض في الأساس أن يكون الغسل بدون أجر".

وتابع سليمان: "غسّلت حتى الآن حوالي 1300 حالة، منهم حالات كورونا، ومن هنا بدأت وأصدقائي تأسيس فريق كورونا للغسل والتكفين، في أي مكان في مصر وبالمجان، ولا نقبل أي إكراميات، وبالنسبة لطريقة التواصل معنا فأرقامنا موجودة على معظم الثلاجات وعلى مجموعات التواصل الاجتماعي وهناك من يعرفنا شخصيا".

وأضاف: "يتواصل أهل الحالة معنا قبل الغسل بساعتين، ويعرضون علينا أجر وإكراميات، لكننا تطوعنا لهذا العمل ونرفض ده أخذ شيء منهم. وهناك من قال لي إنك ترمي نفسك في التهلكة، لكن لا بالعكس، فأنا تعلمت أشياء كثيرة جدا، وكشاب لم أكن أتخيل أن أعرفها في مثل هذا العمر".

واستطرد سليمان قائلاً: "عند غسل المتوفى، أشاهد إنذارات ومواقف تشيب الرأس، وبدأت أنصح بها الناس، وفي أول مرة بكيت وأنا أغسل أحد الموتى وكان عمره 45 عاماً، وكنت عندما أضع عليه المياه يبتسم، ولما أردد الشهادة يبتسم أيضاً".

وتابع: "لكنني لم أستطع غسل صاحبي، وكنت واقفاً أمامه أبكي".

طباعة Email