سوريات يعملن على فرز النفايات واستثمار «الكنز الأخضر»

تحت عنوان «كنز أخضر»، قررت فتيات في دمشق تقديم مبادرة مختلفة من نوعها، على الرغم من كل الظروف القاسية، التي تعيشها المدينة من غلاء وشح في المحروقات، تتمثّل في الحفاظ على البيئة، عبر فرز النفايات. تشير حلا الحفار، وهي خريجة كلية علوم بيئية وخبيرة تقيم أثر بيئي، ومؤسسة في المشروع، إلى تمكنهن من رصد المشكلات البيئية في المجتمع، وعلى رأسها غياب فرز النفايات وإعادة التدوير، الأمر الذي ينتج عنه إهدار كميات كبيرة دون فائدة، رغم أن النفايات تعتبر بمثابة كنز، يمكن الاستفادة منه، وفي الوقت نفسه المحافظة على البيئة، والانتهاء من التخلص العشوائي للنفايات، التي تتم غالباً عبر الطمر أو الحرق.

تشرح حلا كيف أنها وزميلاتها تواصلن مع جهات وشباب في دول أخرى، لرصد تجارب الخارج، ثم قدمن لمنظمة دولية، فحصلن على تمويل ليبدأن مشروعهن، ليخترن 12 بناء في منطقة التجارة بدمشق فيها نحو 300 أسرة، ووفرن لكل بناية أربع حاويات فرز مختلفة، كي يتم الفرز بشكل صحيح. وتضيف حلا: إن السكان استجابوا نوعاً ما وقبلوا الفكرة، رغم بعض التحفّظ الذي ظهر في البداية، إلّا أنّ الفريق أكد لهم أن النفايات التي ستفرز ستصل لمكانها الصحيح، ويسعى الفريق لتكريس فكرة الاستدامة، إذ نفّذ نشاطات في مدارس المنطقة المحيطة، وشرح أهمية فرز النفايات والحفاظ على البيئة، الأمر الذي زاد من حماس الأطفال على تشجيع عائلاتهم.

وبعد تجميع النفايات في الحاويات الذي يستمر بعض الوقت أحياناً، تُرسل سيارة مختصة لنقلها للفرامات كي يتم إعادة تدويرها، كم يوجد في الفريق قسم لإعادة تدوير الفني، يتعاون فيه مع الجمعيات، التي تنظم فعاليات لإعادة تدوير مع الأطفال ضمن نشاطات لتنمية الوعي بأهمية إعادة التدوير.

ويخطط الفريق خلال الفترة المقبلة، للتركيز مع الجمعيات المهتمة بالبيئة من خلال رشات إعادة التدوير أو فرز النفايات، من أجل تفعيل العمل البيئي في المجتمع، فضلاً عن التوجّه للشركات الخاصة الراغبة في تطبيق فرز النفايات عندها أو مراعاة الشروط البيئية في شركتهم، لتكون صديقة للبيئة.

طباعة Email