تطبيق يقيس البصمة الكربونية في إيصالات الأغذية

يصعب على مستهلكي الغذاء أن يقيسوا انبعاثات غاز الدفيئة الناجمة عن إنتاج وتوزيع الطعام، لكن شركة ناشئة في دبلن ايرلندا أخيراً طورت تطبيقاً قد يسهل عليهم هذا الأمر تحديداً.

وأفاد مسؤولو شركة التطبيق «ايفوكو» لقناة «سي إن إن» الأمريكية أن التطبيق يتيح تتبع وتحسين وتعويض تأثير المناخ على مشتريات مستهلكي الطعام. فهو يحدد المنتجات الغذائية عبر قراءة النص المطبوع واستخدام آلة تعلم آلي.

ثم يقوم باحتساب البصمة الكربونية بناء على موقع المتجر، وعن طريق التحقق من نوع ووزن ومنشأ المواد الغذائية، مقابل قاعدة بيانات يتم تزويدها من قبل شركة «ايترنيتي» ومقرها في سويسرا. فإذا كان الإيصال لا يحتوي على بيانات كافية عن المنتج، فإن «ايترنيتي» تمنح تقديراً بناء على منتجات ونقاط مرجعية مماثلة مثل احصاءات الاستيراد والتصدير الوطنية، والتي تحدد المكان الذي من المحتمل أن يأتي منه المنتج.

وعلاوة على ذلك، يمنح التطبيق المستخدمين أيضاً خيار التعويض عن التسوق من خلال المساهمة في مبادرة غير ربحية تزرع الغابات، باعتقاد انه على المستهلكين تحمل المسؤولية الشخصية عن أزمة المناخ.

وإلى جانب ذلك، تأمل شركة «ايفوكو» في زيادة الوعي العام بالبصمة الكربونية للأطعمة المختلفة. فالمنتجات الحيوانية عادة ما تكون أكثر كثافة للموارد من معظم البدائل النباتية، كما أن استيراد المنتجات يزيد من تأثيرها على البيئة. وعدا ذلك يساعد التطبيق أيضا في تحديد الاختلافات المهمة الأخرى بين العناصر، مثل المواد الموسمية، وما إذا كان التبريد مطلوباً في رحلة الوصول إلى السوق، كما يقدم نصائح في كيفية تقليل انبعاثات التسوق.

قام بتأسيس الشركة اثنان من خريجي الهندسة الميكانيكية في «ترنيتي كوليدج دبلن»، وإلى جانب تطبيق التسويق الشخصي، تطور الشركة حالياً أداة رقمية لبيعها لتجار التجزئة في الأغذية ومنصات التجارة الالكترونية وتطبيقات التوصيل التي ستتبع التأثير المناخي لرحلة المنتج عبر سلسلة التوريد.

والهدف من ذلك هو مساعدة تجار التجزئة في تقديم معلومات مباشرة إلى المستهلكين، مع منح شركة «ايفوكو» أيضاً إمكانية الوصول إلى بيانات المنتج لتحسين تطبيقها. ويقول مسؤولو الشركة: «تتمثل رؤيتنا في أن نكون الأداة الرقمية المستخدمة في صناعة المواد الغذائية عندما يتعلق الأمر بتزويد معلومات عن تأثير المناخ ورؤى عن الاستهلاك المستدام»

طباعة Email