أول زيارة لترامب إلى نيويورك منذ مغادرته البيت الأبيض

عاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى نيويورك ليل الأحد في زيارة هي الأولى لقطب العقارات السابق إلى مسقط رأسه منذ مغادرته البيت الأبيض وقد بدا خلالها أنّه يريد البقاء بعيداً عن الأنظار.

ومنذ انتهاء ولايته في 20 يناير، انتقل ترامب للإقامة في منتجعه مارالاغو بولاية فلوريدا، لكنّه احتفظ مع ذلك بمقرّ سكنه السابق المؤلّف من ثلاثة طوابق في أعلى برجه الكائن في الجادة الخامسة في حي مانهاتن بنيويورك.

وفي وقت متأخّر من ليل الأحد وصل ترامب إلى برجه بعيداً عن عدسات المصوّرين، لكنّ صحيفة "نيويورك بوست" نشرت صورة ظهر فيها الرئيس السابق على مقربة من برجه داخل سيارة وهو يلوّح بيده اليسرى من مقعده الخلفي.

وظهر الإثنين مع انتشار خبر وصوله تجمّع حوالى 20 شخصاً من أنصار الرئيس السابق أمام البرج وسط انتشار أمني كثيف.

ورفع بعض المتظاهرين لافتة كتب عليها "نحن نحبّ ترامب"، فيما رفع آخرون علماً عملاقاً عليه شعار "ترامب 2024".

وقال ديون سيني، أحد منظّمي التظاهرة، إنّه "منذ أسبوعين وترامب يغيظنا" بشأن ما إذا كان سيترشّح للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2024 أم لا.

وأضاف وقد اعتمر قبعة عليها شعار حملة ترامب وأبقى عينيه شاخصتين إلى أعلى البرج على أمل أن يلمح الرئيس السابق أو أحد ابنيه "كفى مزاحاً، لنكن جادّين: نريده أن يكون مرشحاً في 2024، نريده أن يتولّى الرئاسة لولايتين".

وبدا أنّ أحداً من هؤلاء الأنصار لم يعرف ما إذا كان الرئيس السابق، البالغ من العمر 74 عاماً، سينزل لتحيّتهم، كما كان يفعل على الدوام مع أنصاره، أم لا.

ولا يزال الغموض يكتنف أسباب عودة قطب العقارات السابق إلى نيويورك، إذ لم يصدر أي إعلان رسمي بشأن هذه الزيارة ولا مدّتها أو برنامجها.

وردّاً على سؤال لوكالة فرانس برس رفض جهاز الخدمة السرية المسؤول عن حماية الرؤساء السابقين الإدلاء بأيّ معلومات.

ولجأ معارضون للرئيس السابق إلى شبكات التواصل الاجتماعي للتعبير عن موقفهم منه.

وأعرب بعض من هؤلاء عن أملهم في أن يواجه ترامب خلال إقامته في نيويورك مشاكل مع العدالة، لا سيّما وأنّ المدّعي العام لمانهاتن والمدّعية العامة لولاية نيويورك يجريان تحقيقين منفصلين بشبهات تورّط الملياردير في عمليات احتيال مصرفي وضريبي وتأميني.

وفي نهاية فبراير أعلن المدّعي العام لمانهاتن أنّه حصل في ختام معركة قانونية طويلة على إقرارات ترامب الضريبية العائدة لثماني سنوات والتي كان الرئيس السابق يرفض تسليمه إياها.

لكن حتى اليوم لم يتّضح متى سينتهي التحقيق أو ما إذا كان سيؤدّي إلى توجيه الاتّهام إلى الرئيس السابق أم لا.

طباعة Email