مصور جال في جميع تلال هونغ كونغ وجزرها

داخل بيئة هونغ كونغ المعمارية الفريدة، حيث يمكن مشاهدة اكتظاظ المباني على خلفية مناظر التلال الخضراء، يخطط المصور، سيمون وان تشي تشونغ، البالغ من العمر 45 عاماً لمغامرة جديدة، وقد أحاط نفسه بصور وخرائط ووثائق أخرى.

سوف يصعد سيمون جميع قمم هونغ كونغ في رحلة واحدة، ولن تكون تلك محاولته الأولى، ولأنه لا توجد لائحة محددة تحدد عدد قمم تلال هونغ كونغ، فقد قام برسم مخطط لرحلته بناء على مصادر متنوعة وبحثه في خرائط تضاريس هونغ كونغ الرسمية.

قال لموقع قناة «سي إن إن» الأمريكية، إن أبحاثه تشير إلى وجود 148 قمة في هونغ كونغ فوق ارتفاع 300 متر.

كانت رحلته الأولى لتلك التلال في عام 2003، لكن كاحله أصيب بالتواء في اليوم التاسع على قمة تلة «نيدل» المرتفعة 522 متراً عن سطح البحر، لكنه أكمل المشوار مع متسلق أكبر منه في السن. ويذكر أن زميله بعد فترة أهداه قطعة خبز وبرتقالة، بعد أن سمع عن غايته تسلق جميع قمم هونغ كونغ بكاحله الملتوي، قائلاً له: «أيها الرجل الشاب، سوف تحتاج إلى تلك أكثر من حاجتي إليها».

وكانت تلك الإيماءة من زميله كافية للتخلي عن غروره والتواضع أمام التلال، والتخلي نهائياً عن المهمة. فالطبيعة، حسب قوله، تجعل الناس يشعرون بالارتياح والأمان في التواصل والتحادث في تجربة لا يحظى بها سكان المدينة.

أعاد الكرة في عام 2013، ووصل إلى 134 قمة في 19 يوماً، ونشر أعماله تحت عنوان «ما بعد التحضر». ثم دفعه حبه للمغامرة لزيارة 107 جزر غير مأهولة في 2015، حيث ذهب إلى أماكن لم يسمع بها وقرى لم يشاهدها من قبل، وليس من الممكن الحصول على معلومات عنها على الانترنت.

علمته تلك التجارب أنه ليس بحاجة إلى زيارة جبل إيفرست، حلم طفولته، أو أي دولة أجنبية للعثور على التشويق وسعادة الاستكشاف والمغامرات. وقد وصف هونغ كونغ بالمدينة المخبأة داخل طبيعة برية.

لكن غايته لم تكن التقاط جمال هونغ كونغ الطبيعي فحسب، بل كانت رحلاته منفذاً له للتعبير عن مشاعره أيضاً. فخلال فترة طلاق مؤلمة في حياته، كان يتسلق الجبال ويأخذ صوراً باتجاه المدينة، باعتقاد أنه ربما يصدف أن ينظر طفله إلى تلك الأنحاء في تلك اللحظة، فينظر الواحد للآخر، وقد أبقى نسخة عن تلك الصور في متحف التراث، ونسخة معه لطفله.

«مصور القمم» في هونغ كونغ رحالة مبدع شغوف بالطبيعة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات