السجن مع إيقاف التنفيذ لشرطي تسبب في مقتل طفلة مهاجرة ببلجيكا

وجدت محكمة بلجيكية أن أحد أفراد الشرطة البلجيكية مذنبا في مقتل طفلة مهاجرة تبلغ من العمر عامين، خلال مطاردة للشرطة في مايو 2018، وحكمت عليه بالسجن لمدة عام واحد مع إيقاف التنفيذ وغرامة قدرها 400 يورو (485 دولارا)، حسبما ذكرت وسائل إعلام اليوم الجمعة.

وكانت الفتاة العراقية الكردية تسافر مع عائلتها وأكثر من 20 شخصا آخرين في شاحنة صغيرة خلال الليل من 16 إلى 17 مايو 2018.

وأصيبت الطفلة مودة البالغة من العمر عامين بجروح مميتة أثناء مطاردة الشرطة للشاحنة بسبب تجاوز السرعة المسموح بها وأطلقت الشرطة النار في اتجاه الشاحنة. وبحسب ما ورد كانت الشاحنة تسير بسرعة 90 كيلومترا في الساعة.

ووفقا لتقارير إعلامية، كان المهاجرون يحاولون شق طريقهم إلى بريطانيا عبر بلجيكا.

وطلب الادعاء الحكم بالسجن لمدة عام مع إيقاف التنفيذ على الضابط، إذ أن الدليل لم يشر إلى وجود نية القتل.

واليوم الجمعة، قبلت المحكمة في مونس الطلب وأصدرت حكمها بالسجن لمدة عام مع إيقاف التنفيذ، إلى جانب الغرامة.

وكانت الشرطة قد أكدت في البداية أن الفتاة توفيت لأسباب أخرى، لكن شرطيا قال لاحقًا إنه استهدف الإطار الأمامي الأيسر لإجبار الشاحنة على التوقف وأنه لم يكن يعلم بوجود ركاب آخرين على متن المركبة بخلاف السائق.

وتشكك عائلة مودة في هذه الرواية، زاعمة أن أسرة أخرى كانت على متن الشاحنة رفعت طفلها إلى نافذة الشاحنة لإعلام الشرطة بوجود أطفال.

غير أن المحكمة وجدت اليوم الجمعة أن إطلاق النار المميت كان عرضيا، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البلجيكية "بيلجا". ومع ذلك كان الشرطي مذنبا في قتل غير عمدي، بإطلاق النار بشكل متهور على الشاحنة.

وعلاوة على الشرطي الذي لم يتم الكشف عن هويته، يواجه شخصان آخران متورطان في المطاردة تهماً: وهما سائق الشاحنة ومهرب مشتبه به، وكلاهما متهم بالقيادة المتهورة المقترنة بظروف مشددة.

وقضت المحكمة على سائق الشاحنة بالسجن لمدة أربع سنوات، بينما برأت المهرب المشتبه به لنقص الأدلة، وفقا لوكالة "بيلجا".

طباعة Email