غوغل تواجه نزاعات قضائية بالجملة في الولايات المتحدة

يتوقع أن تُظهِر النتائج السنوية لـ"غوغل" التي تُنشر الثلاثاء أن جائحة كوفيد-19 عززت موقع الشركة العملاقة بفضل العائدات الإعلانية لمحرك البحث ومنصة "يوتيوب" التابعة لها، لكنها تواجه في المقابل نزاعاً مع السلطات الأمريكية.

هذه المجموعة العملاقة التي أسست في سيليكون فالي سنة 1998 تواجه منذ نهاية العام الفائت ملاحقات عدة بتهمة تقويض المنافسة مرشحة للاستمرار سنوات عدة.

 شكوى وزارة العدل في عهد ترامب

في أكتوبر الفائت، أطلقت وزارة العدل وحوالي عشر ولايات أمريكية دعوى قضائية مدنية ضد "غوغل".

وتتهم هذه الجهات المجموعة الأمريكية العملاقة بالإبقاء على "احتكار غير قانوني" لمحركات البحث والإعلانات الإلكترونية.

وبحسب المدعين العامين، تمنع المجموعة العملاقة منافسين محتملين من تحقيق حصص في هذه الأسواق من خلال تأكدها، على سبيل المثال، بأن محركها للبحث هو المعتمد تلقائيا.

وتتناول الشكوى اتفاقا معقودا مع "آبل" ينص على تحميل "غوغل" على أجهزة "آي فون" في مقابل حصة من الإيرادات الإعلانية، وصولا إلى 12 مليار دولار سنويا.

وبفضل هذا الاتفاق ونظام التشغيل "أندرويد"، تمثل غوغل "90 % من استخدامات التصفح على الأجهزة المحمولة في الولايات المتحدة"، وفق محامي الحكومة الأمريكية السابقة.

وقال جيفري روزن نائب وزير العدل الأمريكي حينها إن "غوغل تشكل بوابة الإنترنت". لكن المجموعة "أبقت على احتكارها بفضل ممارسات ترمي إلى إقصاء المنافسين والإضرار بهم".

وتدعو الدعوى المرفوعة في واشنطن إلى تغييرات "بنيوية"، بما يشمل تفكيك بعض أقسام المجموعة.

وفي ديسمبر، كانت كاليفورنيا أول ولاية ديموقراطية تشارك في هذه الملاحقات، إذ كان جميع المدعين العامين للولايات الـ11 المشاركة أساسا في هذا المسار من الجمهوريين.

 شكوى تكساس

في 16 ديسمبر 2020، اتهمت عشر ولايات جمهورية على رأسها تكساس، المجموعة الأمريكية العملاقة باعتماد ممارسات تنسف مبدأ المنافسة.
وتركزت الاتهامات على الإيرادات الإعلانية المستقاة من خارج محرك البحث، لأن المجموعة تؤدي دور الوسيط بين المعلنين والمواقع الإلكترونية وتدير منصة تجارية مهمة.

وتلحظ هذه الملاحقات اتفاقا مع "فيسبوك" يقول المدعون إنه غير قانوني، وافقت بموجبه الشبكة الاجتماعية العملاقة على تقديم تنازلات في مقابل معاملة تفضيلية في نظام المزايدات الإعلانية الخاص بـ"غوغل".

دعوى الولايات الـ38

في اليوم التالي، في 17 ديسمبر، أطلق المدعون العامون في 38 ولاية ومنطقة أمريكية ملاحقات ضد "غوغل" بتهمة استغلال الموقع المهيمن، مع حجج مشابهة لتلك الواردة في المسار القضائي الذي أطلقته وزارة العدل.

ويتهم هذا التحالف "غوغل" بمنع تطوير محركات البحث المنافسة واستخدام السياسات عينها مع الأدوات الجديدة التي يستعملها المستهلكون بينها أجهزة المساعدة المنزلية الذكية والتلفزيون والسيارات على سبيل المثال.

ويأخذ المدعون العامون على "غوغل" أيضا تقديمها مباشرة للمستخدمين اقتراحات لشراء تذاكر سفر أو مطاعم، على سبيل المثال، بما يقلص عدد الزيارات إلى مواقع متخصصة مثل "كاياك" أو "تريب أدفايزر".

ويطلب التحالف من القضاء النظر في كل الامتيازات التي استقتها "غوغل" بفضل ممارساتها، بما يشمل إرغام المجموعة على التخلي عن بعض أصولها.

دفاع "غوغل"

ذكّرت الشركة التي استحالت مرادفا للإنترنت، بأن أكثرية أدواتها مجانية، لذا من الصعب على السلطات الإثبات بأن "غوغل" تضر بالمستهلكين.

وقال نائب رئيس المجموعة كنت ووكر في أكتوبر إن "الناس يستخدمون غوغل طوعا وليس قسرا أو بسبب عدم وجود بدائل".

وأضاف مازحا "نحن لسنا في العام 1990، حين كان تغيير الخدمة مهمة طويلة ومعقدة تستلزم شراء برمجية على أقراص مدمجة وتحميلها".

وعدّد خدمات رائجة عدة غير مدرجة تلقائيا على الهواتف الذكية بينها "سبوتيفاي" و"أمازون" و"فيسبوك".

وبعد الشكوى الثانية، أكدت الشركة أن أسعار الإعلانات الإلكترونية تراجعت خلال السنوات العشر الأخيرة كما أن العمولات التي تتقاضاها على الإعلانات الموضوعة أدنى من المعدّل.

وبحسب شركة "إي ماركتر" للبحوث، ستستحوذ "غوغل" على نسبة تقرب من 30 % من سوق الإعلانات الرقمية في 2021 مع إيرادات صافية متوقعة تصل إلى 116,7 مليار دولار (+18,4 % خلال عام).

كلمات دالة:
  • غوغل،
  • النتائج السنوية،
  • دعاوى قضائية،
  • الولايات المتحدة،
  • يوتيوب
طباعة Email