فيديو مذهل .. وجبة دسمة للحوت

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو مذهلا عبر تويتر، يظهر فيه حوتا في خليج تايلاند جنوب شرق أسيا، يلجأ إلى حيلة احترافية لالتهام أكبر كمية ممكنة من الأسماك "عبر مصيدة هائلة".

ولجأ الحوت إلى حيلة غريبة حيث يفتح الحوت فمه بشكل كبير ليتحول إلى مكان أجوف يشبه البحيرة المغلقة، حيث تتجمع فيها كميات هائلة من الأسماك ثم يطبق الحوت فمه ليحصل على مراده من الكميات الهائلة من الأسماك.

وتعتمد الحيتان في غذائها على الأسماك الصغيرة وعلى القشريات الصغيرة من الإيفوزيات، والتي تُعتبر الغذاء المفضّل لها وخاصّةً للحوت الأزرق والمجدافيّات أو مجدافيات الأرجل أيضاً، ولكن بكميّة أقل من القشريّات الإيفوزيّة، وكما تتغذّى أيضاً على العوالق الحيوانيّة المختلفة، وكما يتناول الحوت الحبّار أيضاً. 

ويحتاج الحوت البالغ والحوت الأزرق على وجه التحديد 1.5 مليار سعرة حراريّة بشكلٍ يوميّ لكي يحصل على الطاقة الكافية واللازمة له للحياة، ولذلك فهو قد يستهلك حوالي 40 مليون من عوالق الكريل، وحوالي أكثر من ثلاثة آلاف من القشريّات الإيفوزيّة، وهذا كله في يوم واحد، ويمتلك الحوت القدرة على تخزين كميات كبيرة جداً من الطاقة؛ إذ يمكن له أن يتناول من غذائه حوالي 90 ضعفاً من مقدار الطاقة الّتي يحتاجها لليوم الواحد. 

أمّا عن عادات الحوت الغذائيّة فهي قد تتغيّر من موسم إلى آخر اعتماداً على مواسم التكاثر للحيوانات التي يتغذّى عليها، وعلى وجوده في أماكن تواجدها هي؛ فالحيتان عندما تكون في المناطق التي تتواجد فيها الإيفوزيات بكثرة كما في منطقة قارة القطب الجنوبيّ تصبح في غاية الشراهة، وتتناول أضعاف ما تأكله في المعتاد بهدف تخزين الطاقة التي توفّرها لها هذه المخلوقات، وذلك قبل أن تهاجر الإيفوزيات وتذهب كي تتكاثر في المناطق التي تكون فيها المياه قريبة من خطّ الاستواء حيث الدفء، فهناك يقلّ عدد هذه المخلوقات، وبالتالي يصبح الحصول على كميّات كبيرة منها أمراً صعباً.

في خلال فترة النهار تضطر الحيتان إلى الغوص لمسافة تُقارب المئة متر تحت سطح الماء كي تحصل على طعامها، بينما في خلال فترة الليل فإنّها تأكل على السطح؛ إذ إنّ الإيفوزيات تتحرّك هناك، وتتراوح المدّة التي يقضيها الحوت تحت الماء عند غوصه من عشر دقائق وحتى العشرين دقيقة

 أمّا عن الآليّة التي يتناول فيها الحوت طعامه فهي بواسطة الاندفاع والابتلاع؛ فهو يندفع في اتجاه غذائه فاتحاً فمه، ممّا يجعل الماء وما يحمله من مخلوقات من الإيفوزيات والقشريّات الأخرى إضافة إلى الأسماك وحتى الحبار وغيرها تبقى في فمه، ويعمل الضغط الناتج عن الكيس البطنيّ وكذلك اللسان على عصر الماء من خلال الصفائح البالينيّة الموجودة لديه، وعندها يقوم الماء بابتلاع ما تبقّى من مخلوقات في فمه.

طباعة Email