مسافات

الفخار.. حافظ شريان الحياة

يلتقط عبد الله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال. «البيان»، تقدم هذه المساحة، ليحكي بعدسته، عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا.. ويحكي اليوم عن الأواني الفخارية، مثل: «الياحلة» و«البرمة».

الماء هو شريان الحياة بالنسبة إلى الإنسان، فمن دونه يستحيل بقاؤه، ومنذ فجر التاريخ، جذبت مصادر المياه، سواء كانت آباراً أو عيوناً أو أنهاراً أو بحيرات عذبة الناس لتشكيل تجمعات بدائية، كبرت مع الوقت، واتسعت، مكونة حضارات عظيمة. في الإمارات، والحال هذه، قامت التجمعات البشرية حول الآبار والعيون، التي حملت في الغالب أسماء من حفرها أو من اكتشفها.

كانت تلك التجمعات جاذبة للناس الذين أبدعوا أدوات لحفظ الماء، ونقله من مجامعه إلى بيوتهم، مثل: «البرمة» و«الياحلة» و«الزير»، التي كانت تصنع من الفخار، الذي يسهم في حفظ الماء في درجة حرارة مناسبة للإنسان، وكانت النساء يتولين مهمة جلب الماء، وتوزيعه على استخدامات المنزل، في تلك الفترة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات