«مكان للفرح» في بنغلادش يفوز بجائزة «أوبل للعمارة»

فاز مركز موجه للمجتمع المحلي في بنغلاديش بجائزة «أوبل للعمارة»، التي تقدمها سنوياً مؤسسة «هنريك فرود أوبل»، تكريماً لمساهمات معمارية بارزة في مضمار التنمية البشرية في أنحاء العالم. المبنى واسمه «اناندالوي» أو «مكان للفرح» باللهجة العامية، من تصميم المعمارية الألمانية آنا هيرينغر، وهو يضم مركزاً لعلاج أصحاب الهمم في الطابق الأرضي ومتجر نسيج تقوده مجموعة نساء في الطابق الأعلى.

قالت رئيس لجنة تحكيم الجائزة مارثا شوراتز لمجلة «ديزين» المختصة في التصميم والعمارة: «اناندالوي» مشروع متفوق وقطعة أصيلة لا تقلد شيئاً آخر، مضيفة: «تدمج المعمارية داخله كل القيم التي تحملها: فهي تبني بطريقة مستدامة باستخدام مواد متوفرة في المكان، وتشرك الناس لكي يتعلموا البناء من أجل أنفسهم، وتوجد المزيد من الفرص للنساء وأصحاب الهمم، ويمكن الشعور أن لديها احتراماً حقيقياً للثقافة والناس والأرض».

استخدمت هيرنغر «المدك» المصنوع من الطين من برك محلية للعناصر الهيكلية، بما في ذلك في الجدران وفي تصميم منحدر يلتف حول المبنى لجعل المركز شاملاً لكل فئاته. وقد أوضحت المعمارية: «ما أريد أن انقله هو أن هناك الكثير من الجمال في عدم اتباع النمط القياسي النموذجي»، مشيرة إلى أن «المبنى لا يتبع مخططاً مستطيلاً بسيطاً بل يرقص، ويرقص معه المنحدر الذي يتبعه».

وفي الطابق الأرضي، تضم الجدران الترابية مكتباً ومرحاضاً وغرفة علاج على جانب واحد من المنحدر المركزي، مع غرفة علاج ثانية وغرفة معيشة رئيسية على الجانب الآخر. وقد تم إنشاء أربع مساحات شبيهة بالكهوف بجانب هذه المساحة الرئيسية داخل الجدران الترابية.

قالت هيرنغر: «من المهم بالنسبة لي أن أبين أنه من الممكن بناء منزل حديث من طابقين بموارد بسيطة». فالطين ليس مجرد تراب إنه مادة بناء حقيقية ذات جودة عالية يمكن استخدامها لبناء هياكل دقيقة للغاية، ليس فقط الأكواخ الصغيرة، ولكن أيضاً الهياكل الهندسية الكبيرة وحتى المباني العامة.

أما في الطابق الأعلى، فيقع مكتب ومتجر وورشة عمل لصناعة الملابس، لتحسين فرص العمل للنساء، حيث أكدت هيرنغر: «نحن مسؤولون أيضاً عن البرنامج والمحتوى»، وهذا المشروع «يدفع بحدود عملي، كمعمارية لكن أيضاً كعاملة اجتماعية وناشطة».

واستخدمت هيرنغر الخيزران من غابة محلية لإنشاء شرفة حول المبنى والأسقف، ما يعني أن المبنى في نهاية عمره يمكنه أن يتحلل، حيث أكدت هيرنغر: «لا أريد أن أخلف نفايات ورائي».

طباعة Email