«النادي العلمي» يستعرض دور التنمية الرقمية المستدامة

ناقش المجلس الرمضاني العلمي السنوي لنادي الإمارات العلمي في ندوة الثقافة والعلوم «دور الحكومات المستقبلية في تحقيق التنمية الرقمية المستدامة» وأهمية التكنولوجيا والرقمنة لمواجهة التحديات الإنتاجية التي تواجه العالم الثالث.

وأوصى المشاركون بوضع حوكمة ومسؤولية للذكاء الاصطناعي منعاً لاتساع الفجوة الرقمية بين الدول، وخلق حلول للحد أو التقليل من الطاقة المستهلكة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وبناء الشراكات والمنصات على المستوى الوطني، ودعم الشراكات الفعالة بين أصحاب المصلحة المتعددين ومنصات وآليات الشراكة لإشراك قطاع الأعمال وأصحاب المصلحة الآخرين على المستوى الوطني، ودعم الجيل الجديد من منسقي الأمم المتحدة المقيمين والفرق القطرية.

تحول رقمي

وأدار الجلسة الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي، رئيس نادي الإمارات العلمي، وأكد خلالها أن العالم يعيش في عصر التحول الرقمي أو الطفرة التكنولوجية الرقمية، حيث تشكل التكنولوجيا الرقمية عاملاً حاسماً في تطور المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة، لذا فإن لحكومات العالم دوراً مهماً في توجيه هذا التحول نحو التنمية الرقمية المستدامة وخاصة في مجالات الاقتصاد والمجتمع والبيئة. ونوه البستكي إلى أنه ينبغي تعزيز التعليم وتطوير مهارات العمل في المجالات التقنية، ووجود قاعدة مهارية للتعامل مع التحديات الرقمية المتغيرة.

من جانبه، أكد عبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد أن الرقمنة والحكومات الذكية أصبحت مهمة نتيجة للتطورات السريعة التي جعلت الإنسان مطالباً باستيعابها، ولذلك هناك دور مهم للحكومات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتي تحظى بأولويات وتوجهات القيادات.

وذكر آل صالح أن أغلب الحكومات بنت هياكلها التنظيمية منذ القرن العشرين، وكانت طبيعة الحكومة أكثر بيروقراطية وحذراً وبطءً، ولكن مع التطور المتلاحق فرض على الحكومات تغيير نهج عملها بوتيرة أسرع لمضاعفة الإنتاجية والتغلب على نقص المهارات والبطء في الأعمال وهذه صفات غالبية دول العالم الثالث، والرقمنة هي السبيل لمواجهة هذه المشكلات والتحديات، فإدخال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية في أعمال الحكومات سيقلل التكلفة ويرفع ويحسن الإنتاجية، وسيقوم بوظائف 70 % من العنصر البشري.

بدوره، ذكر الدكتور سعيد الظاهري مدير مركز الدراسات المستقبلية بجامعة دبي أن التنمية المستدامة هي التي تلبي احتياجات الحاضر دون المساس بمقدرات الأجيال القادمة، وعناصرها الرئيسية مترابطة، وهي النمو الاقتصادي والإدماج الاجتماعي والمحافظة على البيئة، وهذه العناصر الثلاثة للذكاء الاصطناعي دور مهم فيها. وأضاف الظاهري أن الذكاء الاصطناعي أصبح متاحاً للجميع وأصبح الإنسان يخاطب الكمبيوتر باحتياجاته المهنية ويلبيها بحرفية، فأصبحت عجلة الابتكار أسرع وأدق، وأصبح هناك اهتمام بخلق مواد صديقة للبيئة، وذكاء اصطناعي توليدي يقوم بمهام عدة بسرعة، وأكدت دراسات عدة أن 40 % من ساعات العمل يمكن أن تتأثر بالذكاء التوليدي وتزيد الإنتاجية.

تعاون دولي

واستعرضت مهرة المطيوعي مدير المركز الإقليمي للتخطيط التربوي التابع لليونسكو، دور التعاون الدولي والشركات في تحقيق التنمية المستدامة والتسلسل التاريخي لأجندة التنمية المستدامة منذ عام 2000. فيما أكد بشار كيلاني الخبير في الاقتصاد الرقمي أن الذكاء الاصطناعي هو التقنية الأكثر تأثيراً في تاريخ البشرية، والعالم على مسار متسارع في الاقتصاد الرقمي بسبب هذه التقنية، وهناك محاور رئيسية لتحقيق الاقتصاد الرقمي وهي البنية التحتية الرقمية، والإطار التنظيمي والتشريع، ورأس المال البشري.