خلال جلسة ضمن اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس

أحمد الفلاسي: الإمارات ترسخ مفهوم التعلم مدى الحياة

أحمد الفلاسي متحدثاً خلال الجلسة | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير التربية والتعليم، أن إحدى الاستراتيجيات الرئيسية في عملية التعلم في الدولة هي استراتيجية المهارات المتقدمة، التي ترسخ مفهوم التعلم مدى الحياة للمواطنين والمقيمين في الدولة، وذلك من أجل تحقيق المستهدفات التنموية.

وأشار معاليه خلال جلسة ضمن اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، إلى أن الاستراتيجية تحدد الفئات الرئيسية لمهارات المستقبل، وهي: المهارات الأساسية والكفاءات والسمات الشخصية والمهارات المتخصصة، وذلك لتزويد المتعلمين والطلاب بمهارات مستدامة مرنة قابلة للتطبيق على مختلف المهن والقطاعات، وتتسم بالاستمرارية مدى الحياة.

جاء ذلك خلال جلسة استعرض خلالها معاليه آليات تطوير البرامج التعليمية بما يخدم مستهدفات مبادرة إعادة صقل المهارات، التي عقدت ضمن أجندة مشاركة وفد دولة الإمارات في أعمال الدورة الـ52 للمنتدى الاقتصادي العالمي، حيث قدم معاليه لمحة عامة عن توجه الدولة بشأن تطوير وتأهيل الكوادر البشرية لتواكب متطلبات المهارات المستقبلية وآليات تحفيز ريادة الأعمال في مجال التعليم.

مهارات مستقبلية

وأكد معالي وزير التربية والتعليم أن هناك حاجة ملحّة على الصعيد العالمي لتطوير الكوادر البشرية من أجل تلبية متطلبات سوق العمل، وهو ما يستدعي تطوير منهجية التعليم والاستفادة من طرق التدريس المبتكرة بما يدعم جهود تطوير المهارات المستقبلية، ومنح الأولوية لمهارات المستقبل، مثل التفكير التحليلي، والتحلي بالمرونة اللازمة للتعامل مع المتغيرات المختلفة، والقدرة على العمل في بيئات مختلفة.

واكتساب مهارات القيادة الذاتية ومهارات العمل والتعلم والتواصل الرقمي، مشيراً معاليه إلى أن حكومة دولة الإمارات تواصل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا للارتقاء بكفاءات الكوادر البشرية في مختلف المجالات، وذلك في إطار الجهود الحكومية لتنويع الاقتصاد الوطني.

وقال معالي أحمد بالهول الفلاسي إن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبنى الاقتصاد القائم على المعرفة، وتدعم الاقتصاد الرقمي، وهو ما تطلب مضاعفة الاستفادة من الحلول الذكية والمستدامة لتعزيز ريادة الأعمال.

وأشار معاليه إلى أن «البرنامج المهني لتصميم المستقبل 2071» دعا المتميزين من المواهب الشابة من خريجي الجامعات والكليات والمؤسسات الأكاديمية في الدولة والعالم للتعاون في إنجاز ابتكارات وأفكار رائدة لتصميم مستقبل الحكومات وتنمية المجتمعات، باعتبارها حلولاً يمكن الاستفادة منها لتطبيق تغييرات جذرية على منظومة العمل داخل الحكومات، وإطلاق مشاريع استثنائية ومستقبلية لدولة الإمارات تتوافق مع رؤية «نحن الإمارات 2031»، ومستهدفات «مئوية الإمارات 2071».

وذلك من خلال منصة رقمية تفاعلية تمكن المنتسبين من التعاون والعمل معاً على تبادل الأفكار وتقديم المقترحات العملية، ليتم تطبيقها في عمل الحكومات بإشراف نخبة من الوزراء والمسؤولين والخبراء والمتخصصين من كل أنحاء العالم.

شراكة

وأشار معاليه إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل أداة فاعلة لدعم أجندة إعادة تشكيل المهارات في الدولة، وذلك من خلال إقامة العديد من الاتفاقيات والشراكات الناجحة بين القطاعين العام والخاص، وذلك في إطار نموذج حوكمة متقدم يعمل على تحديد الأدوار والمسؤوليات، ويحفز تعاون جميع الأطراف لوضع الحلول من أجل التغلب على تحديات التمويل وتوجيه الجهود للاستفادة من البيانات المتاحة.

وأكد معاليه أن أوجه التعاون الناجحة في الإمارات بين القطاعين العام والخاص أسهمت في معالجة التحديات المحتملة، بشكل استباقي، وذلك من خلال استكشاف ثلاثة عناصر رئيسية، تشمل التحديات قبل وبعد التوقيع على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والحلول الحالية لهذه التحديات المبكرة، إضافة إلى الدروس المستفادة منها.

ارتقاء

وقال معالي أحمد بالهول الفلاسي إن نهج الدولة يعتمد على الارتقاء بجودة التعليم من أجل ضمان مستقبل أفضل للأجيال، وذلك من خلال اعتماد آليات تحفز أسس التفكير الريادي، منذ مرحلة مبكرة في عملية التعلم، وبما يمكن المتعلمين من أدوات تعزز ريادة الأعمال وتوفر لهم اكتساب مهارات حياتية مستقبلية أساسية، مثل القيادة والتفكير النقدي وإدارة فرق العمل وحل المشكلات.

ركيزة

وأشار معاليه إلى أن التعليم يشكل ركيزة أساسية لتعزيز رأس المال البشري، بوصفه محركاً رئيسياً للتنمية الشاملة، وهو ما واكبته استراتيجية التعليم في الإمارات بتدعيم الكوادر التعليمية، باعتبارها أساس التنمية المستدامة، وتنشئة الأجيال وفق أفضل المعايير التربوية العالمية، حيث تواصل وزارة التربية والتعليم العمل على الارتقاء بقطاع التعليم ومخرجاته وتعزيز ثقافة التنافسية والتميز والابتكار.

أولوية

وأكد معاليه أن دولة الإمارات تعطي أولوية كبيرة لفئة الشباب في مجال الاستثمار في رأس المال البشري، وذلك لتمكينهم بمهارات المستقبل، حيث تم إطلاق البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة.

كما حققت حكومة دولة الإمارات نجاحاً ملموساً في ملف دعم التوازن بين الجنسين في التعليم وضمان المساواة في الوصول إلى التعليم والتدريب المهني لجميع فئات المجتمع، بما في ذلك النساء وأصحاب الهمم، فيما تصل نسبة إنشاء المرأة الإماراتية لمشاريع تجارية إلى 30 % مقارنة بالرجال، وتسهم المرأة الإماراتية فيما نسبته حوالي 50 % من المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأشار معاليه إلى أن الابتكار يعد أحد المحاور الوطنية التي تستهدف تحقيق اقتصاد معرفي متنوع ومرن تقوده كفاءات إماراتية ماهرة، وتعززه أفضل الخبرات بما يضمن استدامة التنمية الوطنية الشاملة.

وتأتي مشاركة الدولة في الجلسات الرئيسية والاجتماعات الخاصة في المنتدى والفعاليات الجانبية، التي تمتد إلى أكثر من 20 عاماً، لتؤكد حرص قيادة دولة الإمارات على ترسيخ التعاون الدولي، والسعي إلى إيجاد الحلول المتكاملة عن طريق دعم الحوار الدولي وتوحيد الجهود ضمن نطاق مأسسة التعاون الدولي، لاستشراف مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة، في ظل المتغيرات التي تواجه العالم في مجالات التنمية والاقتصاد والأعمال والمناخ والثورة الصناعية الرابعة وتمكين المرأة، وغيرها من الموضوعات التي تتخذ قدراً كبيراً من الأهمية ضمن سياسة دولة الإمارات العامة واستراتيجيتها نحو المستقبل.

طباعة Email