الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.. مسيرة التأسيس وانطلاقة التدشين

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحتفي الهيئة الوطنية لحقوق الانسان بالذكرى السنوية الأولى للتشكيل، ففي 19 ديسمبر 2021 تم نشر قرار رئيس الدولة السامي رقم 21 لسنة 2021 للمغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان “رحمه الله” بخصوص مجلس أمناء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، وقرار رئيس الدولة السامي رقم 22 لسنة 2021 بشأن ممثلي الجهات الحكومية في اجتماعات مجلس أمناء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ، وقرار رئيس الدولة السامي رقم 24 لسنة 2021 بشأن تعيين أمين عام الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.

وشكلت هذه القرارات السامية اللبنة المؤسسية الأولى والتي كانت شرارة البدء لعمل جماعي دؤوب نحو بناء مؤسسي جاد وتصور تنظيمي فعال لأول مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان وفق مبادئ باريس في تاريخ المسيرة الحقوقية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة بموجب القانون الاتحادي رقم 12 لسنة 2021.

ودأبت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان منذ تشكيلها على تعزيز "المسار المؤسسي" لها من خلال الانتقال من مرحلة "التأسيس" كما جسدتها خطة "المئة يوم" للأعمال التأسيسية والتنظيمية، إلى مرحلة "التدشين" كما تجسدها إستراتيجية العمل الحقوقي فيما يتعلق بدور اللجان الدائمة الستة في وضع "استراتيجيات الملفات الحقوقية"، والأمانة العامة في وضع "الخطط التنفيذية" لهذه الاستراتيجيات.

وعقد مجلس الأمناء ستة اجتماعات دورية شارك ممثلو الجهات الحكومية في اجتماعين منهما خلال عام التأسيس، باعتبار أن المسيرة الحقوقية الوطنية لا يمكن أن يكتب لها النجاح بدون الشراكة الفاعلة والتعاون البناء بين الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان من جهة، وبين الشركاء الاستراتيجيين من الجهات الحكومية من جهة أخرى، بالإضافة لمد جسور الشراكة والتعاون مع الجمعيات والمؤسسات غير الهادفة لتحقيق الربح من جهة ثالثة.

وتناولت جلسات اجتماعات مجلس الأمناء واللجان الستة الدائمة منذ التشكيل العديد من الأفكار والمقترحات والتصورات والممارسات فيما يتعلق بمنهجية العمل المؤسسي الرصين بكل المسؤولية والجدية.

وشهد عام 2022 زخماً تنظيمياً وعملاً بنيوياً تمثل بانتخاب نائب الرئيس، وانتخاب رؤساء اللجان الستة الدائمة، واعتماد رؤية ورسالة وقيم الهيئة والهيكل التنظيمي واللوائح والأنظمة الإدارية والمالية والمشتريات، وإطلاق الهوية المؤسسية للهيئة وتدشين منصات التواصل الإجتماعي بالإضافة للموقع الإلكتروني الرسمي، وتجهيز المقر الرئيسي بكافة مرافقه.

كما تم إجراء العديد من المشاورات والتنسيقات وبحث أوجه التعاون على المستوى الوطني والتي تشمل المشاركة بصفة مراقب في اجتماع إطلاق العملية التحضيرية للتقرير الوطني الرابع المعني بالاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان والذي عقدته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، واستقبال مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في إطار تعزيز التعاون في مجالات حقوق الإنسان ولاسيما ما يتعلق منها بحقوق المرأة، وكذلك مناقشة سبل التعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة في مجالات البحوث العلمية والمناهج الدراسية وتمكين الطلبة في مجال حقوق الإنسان.

وتم عقد الزيارات واللقاءات واستقبال الوفود والتي شملت سفراء الدول الأجنبية والبرلمانات العربية والبريطانية والأوروبية وممثلي المنظمات الدولية وعلى رأسها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان حيث تم تنظيم "الخلوة التنظيمية الأولى" للتعرف على أهم الممارسات العالمية الفضلى من ضمن المساعي المستمرة لتطوير آليات العمل الحقوقي وفق أفضل المعايير الدولية.

وسعت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان للمشاركة الفاعلة في العديد من الفعاليات والندوات والمؤتمرات التي أقيمت داخل الدولة وخارجها، إذ شاركت بصفة مراقب في جلسات استعراض التقرير الدوري الرابع للدولة حول القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة "السيداو"، وكذلك جلسات استعراض التقرير الأول للدولة حول مناهضة التعذيب في جنيف، والمشاركة في المؤتمر الإقليمي العربي رفيع المستوى لحماية وتعزيز حقوق الإنسان لجامعة الدول العربية التي أقيمت في القاهرة، والمشاركة في الدورة العادية الـ 19 للهيئة الحقوقية لمنظمة التعاون الإسلامي التي أقيمت في جدة.

وبمناسبة ذكرى التأسيس قال مقصود كروز رئيس مجلس أمناء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.. " عام انقضى؛ ونستقبل عاماً جديداً من العطاء الحقوقي اللامع والإنجاز المؤسسي الطامح".

وأكد  أن المرحلة المقبلة لعام 2023 هي مرحلة تفعيل كافة الخطط والبرامج والمبادرات والمشاريع، من خلال التصورات العملية والمسارات التشغيلية وفق الرؤية الإستراتيجية لمجلس الأمناء والتوجهات الرئيسية لعمل اللجان الدائمة الستة. 

فالعمل التكاملي بين المستوى الإستراتيجي ممثلاً بمجلس الأمناء ولجانه، والمستوى التنفيذي ممثلاً بالأمانة العامة وفرق عملها، هو "المعادلة الحتمية" و"المنهجية المؤسسية" لضمان نجاح الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في تحقيق أهداف "إستراتيجية العمل الحقوقي" وإدارة كافة "الملفات الحقوقية" بفعالية واقتدار، استكمالاً للمسيرة الواعدة في سبيل تعزيز وحماية حقوق الإنسان في وطن الإنسانية مواطنين ومقيمين وزائرين.

وقالت فاطمة الكعبي نائبة رئيس مجلس أمناء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.. " نستمد من هذه الذكرى الإرادة الكبيرة لتحقيق تقدم ملموس في تعزيز وحماية حقوق الإنسان من خلال اتباع أفضل الممارسات الحقوقية".

وأكد الدكتور أحمد المنصوري رئيس جنة تعزيز ثقافة حقوق الإنسان عضو مجلس الأمناء.. " سننطلق في عام 2023 نحو تعزيز مفهوم حقوق الإنسان في المجتمع ورفع نسبة الوعي الحقوقي بعد عام من التأسيس".

وقال الدكتور زايد الشامسي رئيس لجنة الشؤون القانونية والتشريعية عضو مجلس الأمناء.. " نعي وزن المسؤولية المناطة بنا في هذا التكليف، ونسعى أن نكون علامة فارقة في تطوير التشريعات الخاصة بحقوق الإنسان".

وقالت فاطمة البدواوي رئيسة لجنة الشكاوى والرصد والزيارات الميدانية عضوة مجلس الأمناء .. " نحمل أمانة كبيرة تتجلى في حماية حقوق الإنسان وحفظ كرامته ، والتعامل بكل شفافية ، فالمصداقية أساس نهجنا".

وقالت مريم الأحمدي رئيسة لجنة العلاقات الدولية والمنظمات غير الحكومية عضوة مجلس الأمناء.. " اكتسبنا خبرات كبيرة من خلال مد الجسور مع المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ونسعى لتسخير الخبرات في صالح الملفات الحقوقية".

وقالت أميرة الصريدي رئيسة لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية عضوة مجلس الأمناء.. " نفخر بما تحقق خلال عام من التأسيس ، ولدينا الكثير من العمل للقيام به ".

وأكد محمد الحمادي رئيس لجنة الحقوق المدنية والسياسية عضو مجلس الأمناء أن رفع نسبة الوعي للأفراد حول الحقوق المدنية أصبحت ضرورة ، وسنعمل على تحقيق الأهداف المرجوة".

وأكدت كليثم المطروشي عضوة مجلس الأمناء بهذه المناسبة أن مرور عام على تشكيل المجلس يعطينا الدافع لبذل المزيد من العطاء في خدمة الإنسان وحماية حقوقه".

وقالت نور السويدي عضو مجلس الأمناء.. " نتطلع في عام 2023 إلى تعزيز مخرجات عام التأسيس والاستفادة من الخبرات المكتسبة ".

وقال  الدكتور سعيد النومان عضو مجلس الأمناء إن المسيرة الحقوقية في الدولة مستمرة، والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان قطعت شوطها الأول نحو تحقيق الريادة الحقوقية".

وقال شهريار نوابي عضو مجلس الأمناء.. " سنستمر في التفاني والعمل الجاد من أجل تثبيت الأسس الحقوقية التي تواكب الحاضر وتراعي المستقبل".

وأكد الدكتور سعيد الغفلي الأمين العام للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن ما تحقق على مستوى العمل التأسيسي والتنظيمي للهيئة خلال عام يعد إنجازا كبيرا على المستوى المؤسسي.

 

طباعة Email