رئيس المحكمة التجارية في دبي لـ«البيان»: توظيف الذكاء الاصطناعي في التقاضي يعزز سرعة الأحكام

ت + ت - الحجم الطبيعي

عبّر القاضي الدكتور أيوب أهلي رئيس المحكمة التجارية في دبي عن أمله توظيف الذكاء الاصطناعي في التقاضي التجاري، وإصدار الحكم في يوم واحد بمتابعة «القاضي المشرف».

وأكد لـ«البيان» أن «التقاضي المُذكّى»، لن يكون بديلاً للتقاضي التقليدي، وإنما داعماً له، وقال: «ذاهبون إلى الذكاء الاصطناعي بعد التقاضي من بعد، وهذا ليس بالأمر المستحيل، ولا هو حلماً، وإنما طموح».

وأضاف رئيس المحكمة التجارية: «يكفي أن نبدأ بالسهل والممكن، ثم تبدأ الخبرات والمعرفة بالتراكم لنصل إلى مراحل متقدمة من دمج الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي، مع التأكيد أن هذا الذكاء لن يكون بديلاً للقاضي ولكنه معاون له، يساعده على الأمور الفنية والحسابية والجوانب التي تحتاج إلى خبرة».

ورأى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد كذلك في إجراءات إعلان الأطراف في شأن قضاياهم وجلساتهم والأحكام المتعلقة بها، كما يمكنه إنجاز بعض تقارير الخبرة غير المعقدة، عبر إدخال بيانات معينة في النظام لمنح نتيجة التقرير بكبسة زر وعمليةٍ حسابية، بدل انتظار الخبير البشري مدة طويلة تؤخر الفصل في القضية.

تقارير

وقال: «أتمنى أن نوظف الذكاء الاصطناعي في عملنا اليوم قبل غد، ليحل محل تقارير الخبرة التي تعتمد في الأصل على عمليات حسابية وبرامج مختصة لظهور النتائج النهائية، وإذا ما تلقينا أي توجيهات بتشكيل لجنة لدراسة سبل توظيف هذه التكنولوجيا المتقدمة في القضاء التجاري على سبيل الحصر، فسنباشر بذلك، وربما نبدأ بإجراءات الإعلان، ثم ننتقل لتقارير خبرة المحاسبة البنكية ومحاسبة التصنيف الفكري والمفارقة بين العلامات التجارية، وهي مسؤوليات سهلة يمكن للقاضي المختص والخبير التقني الإشراف عليها والحصول على نتيجة التقرير في الأمور الفنية والحسابية بسرعة».

وتابع: «يكفينا في البداية اختصار 1% من جهد المحكمة، ثم نتدرج في تنمية وتطوير قاعدة البيانات الضخمة التي تخدم عملنا، وأنا على ثقة بأننا سنقطع شوطاً طويلاً في هذا المجال، وسنصل إلى مستويات متقدمة من الدقة والسرعة والطمأنينة في العمل القضائي».

اقتراح

وجدد القاضي الدكتور أيوب أهلي أهمية إضافة نصوص تشريعية جديدة تلزم الأطراف تحضير تقارير الخبرة قبل الحضور إلى المحكمة لفتح ملف دعوى ومواصلة إجراءات التقاضي التقليدية، وذلك لاختصار المدة الزمنية المخصصة للفصل فيها، وبما يحسن من مؤشرات الأداء ويوفر على المحكمة ندب الخبراء وانتظار شهور لإعداد تقاريرهم، ويحقق أعلى درجات الاطمئنان والرضا في نفوس الأطراف.

وقال: «الفصل في القضية التجارية يكون في يوم واحد في حال جهوزية تقرير الخبرة، إذ إن أكبر عائق أمام تسريع الفصل في القضايا التجارية تقارير الخبرة، التي تعد متطلباً أساسياً في أكثر من 80 % من هذا النوع من القضايا».

طباعة Email