نمو مطرد لقطاع التجارة والخدمات اللوجستية في دبي

ت + ت - الحجم الطبيعي

تُعدّ التجارة والخدمات واللوجستية ضمن أكثر القطاعات مساهمة في اقتصاد إمارة دبي خلال العام الجاري. ويشهد القطاعان في الوقت الراهن نمواً مطرداً كان له أبلغ الأثر، بالمشاركة مع قطاع السياحة، في تحقيق اقتصاد الإمارة نمواً بنسبة 4.6% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وبقيمة إجمالية قدرها 307.5 مليارات درهم، وفقاً للبيانات الصادرة عن مركز دبي للإحصاء بهيئة دبي الرقمية.

وبلغت القيمة الإجمالية لأنشطة التصدير وإعادة التصدير في دبي خلال النصف الأول من العام الجاري فقط 35 مليار دولار «حوالي 128.555 مليار درهم»، بارتفاع نسبته 17.8% بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك بحسب أحدث تقرير صادر عن غرفة تجارة وصناعة دبي.

وأفاد التقرير بأن عدد شهادات المنشأ الصادرة عن الغرفة خلال النصف الأول من عام 2022 تجاوز 357 ألف شهادة بارتفاع نسبته 8.9% بالمقارنة مع الفترة ذاتها من 2021.

وأظهر التقرير استحواذ دول مجلس التعاون الخليجي على حصة بلغت 55% من إجمالي صادرات وإعادة صادرات الأعضاء خلال مايو 2022، كما أوضح التقرير أن صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة إلى أبرز 10 أسواق خارج دول مجلس التعاون الخليجي سجلت نمواً خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري بنسبة 20.5% لتبلغ قيمتها 31.5 مليار درهم، مقارنةً بـ 26.1 مليار درهم خلال نفس الفترة من عام 2021.

وفي مايو 2022 فقط، سجلت صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة إلى أبرز 10 أسواق خارج دول مجلس التعاون الخليجي نمواً بنسبة 16.3% لتبلغ قيمتها 6.6 مليارات درهم مقارنة بـ 5.6 مليارات درهم في مايو 2021.

تجارة إلكترونية

وتوقع تحليل حديث صادر عن «غرفة دبي» أن تقود دبي ارتفاع حجم التجارة الإلكترونية في الإمارات إلى نحو 27 مليار دولار «100 مليار درهم» في عام 2022 بنسبة نمو 23%، بالمقارنة مع العام الماضي.

وتوقع التحليل أيضاً أن ترتفع حصة مبيعات التجزئة للتجارة الإلكترونية في الإمارات إلى 12.6% من إجمالي مبيعات تجارة التجزئة بحلول عام 2026، ارتفاعاً من 8.7% التي سجلت في عام 2021، مما يشير إلى وجود فرص واعدة للنمو في سوق التجارة الإلكترونية، وتسارع تبني مفهوم التجارة الإلكترونية في الإمارات.

مركز عالمي

وتُعد دبي مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية نظراً لما تتمتع به من موقع استراتيجي وبنية تحتية فريدة ومرافق لوجستية على أعلى مستوى، أضف إلى ذلك امتلاك دبي لمجموعة من أكثر المطارات والموانئ استقبالاً للمسافرين والمزودة بأحدث الخدمات التجارية واللوجستية والتكنولوجيات، حيث تُمثل حلقة الوصل بين المنطقة والعالم من حولها. ويكفي أن نذكر في هذا السياق أن مجموعة «دي بي ورلد» تستأثر وحدها عن طريق الموانئ الخاضعة لإدارتها بتسيير 10% من التجارة العالمية. وعلاوة على ذلك، يُعد ميناء «جبل علي» أكبر ميناء في منطقة الشرق الأوسط وعاشر أكبر ميناء على مستوى العالم، من حيث حجم سعته، حيث يناول 19.3 مليون وحدة مكافئة لعشرين قدماً.

ويُسهم قطاع الخدمات اللوجستية بصورة كبيرة في اقتصاد دبي ويُمثل أكثر من 14% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة مع توقعات بنمو القطاع بمعدل 4% من الآن وحتى عام 2022.

مبادرة

وفي إطار مبادرة «طريق الحرير» بدبي، جرى إطلاق «الجواز اللوجستي العالمي» مؤخراً بهدف تشجيع تدفق التجارة عبر دبي مقابل تحسين إجراءات التخليص الجمركي وتوفير التكلفة والوقت حتى تكون حركة البضائع أكثر كفاءة. ويمنح الجواز اللوجستي العالمي الشركاء القدرة على الاستفادة من شبكة الموانئ والمجمعات الاقتصادية التابعة لمجموعة «دي بي ورلد»، شبكة «دناتا»، و«الإمارات للشحن الجوي في جميع أنحاء العالم التابعة لمجموعة الإمارات، إلى جانب خبرة دبي في الجمارك وحوكمة التجارة. وقد أسهم هذا المشروع التجريبي المفعل منذ يوليو 2019 في زيادة حجم التجارة من جانب المشتركين به بواقع 10%.

طباعة Email