صقر غباش: الإمارات منهل لخطاب الاعتدال والتسامح والتعايش بين كل الشعوب

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أهمية بلورة خارطة عمل برلماني تتشارك فيها البرلمانات الوطنية الإقليمية والدولية للتعامل مع مختلف القضايا التي يمكن أن تشكل تهديداً حقيقياً لأمن واستقرار وحياة الأجيال الحالية والمستقبلية، ومن أهمها التحديات الاقتصادية والسياسية، وقضايا التغير المناخي، والأمن الغذائي، والتحول إلى الطاقة المتجددة والنظيفة، وكذلك سد الفجوة المتسعة بين الدول المتقدمة والنامية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والفضاء وغيرها.كما أكد معاليه الدور الذي تقوم به دولة الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي، مضيفاً أن دولة الإمارات احتضنت وثيقة الأخوة الإنسانية لتكون منهلاً لخطاب الاعتدال والتسامح والتعايش بين كل شعوب الأرض باختلاف دياناتهم وعقائدهم وأعراقهم.

جاء ذلك في كلمة ألقاها معاليه في الجلسة الافتتاحية لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورومتوسطية والخليج، الذي بدأ أمس في مدينة مراكش بالمملكة المغربية الشقيقة، ونظمه مجلس المستشارين المغربي بالتعاون مع برلمان البحر الأبيض المتوسط، بحضور رؤساء برلمانات واتحادات ومنظمات دولية.

وقال معاليه: أود في بداية كلمتي أن أوكد على ثلاثة عوامل رئيسية نجد فيها ركائز لما نطمح أن نصل إليه من عمل مشترك ولما نسعى للخروج به من نتائج نلتقي اليوم جميعاً من أجلها، أولاً: إن العلاقات العربية - الخليجية - الأورومتوسطية هي علاقات تاريخية تتسم بأبعادها الاجتماعية والثقافية والدينية والاقتصادية التي أسست لها عوامل التاريخ والجغرافيا المشتركة، والتي تنامت بشكل مطرد أخيراً. ومن الأمثلة على ذلك «وثيقة الشراكة الاستراتيجية الأوروبية - الخليجية» التي اعتمدها البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية في الثامن عشر من شهر مايو 2022 والتي نأمل أن تشكل بداية لشراكة استراتيجية أوروبية - عربية أوسع.

ثانياً: إن أي أزمة في عالم اليوم لن تكون، ولا يمكن لها أن تكون، أزمة قائمة بذاتها، فالتغير المناخي، على سبيل الذكر لا الحصر، لم يعد ظاهرة تهدد منطقة دون أخرى حتى وإن كانت تأثيراته الحالية متباينة بين منطقة وأخرى. والحروب العسكرية بغض النظر عن أسبابها، إلا أنها باتت، وستظل نتائجها لفترة طويلة، عبئاً على الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية بأسرها، وخطراً على الأمن والسلم الدوليين، وعلى ضمان تدفق مصادر الطاقة وتأمين الملاحة البحرية والجوية وغيرها.

ثالثاً: إن التصدي للقضايا التي تشكل تهديداً قائماً أو مستقبلياً لاستقرار الشعوب وازدهارها الاقتصادي يتطلب العمل حيالها من جميع الزوايا والأبعاد ذات الصلة. فالتصدي لظاهرة الإرهاب، مثلاً، يوجب العمل المشترك لتجفيف منابعه الفكرية والمادية، ومحاسبة الدول الداعمة للجماعات المسلحة والميليشيات والتنظيمات العابرة للحدود، تماماً مثلما هو يوجب نشر ثقافة التعايش والتسامح التي هي أساس استقرار الشعوب وتقدمها.

طباعة Email