منال بنت محمد: التوازن بين الجنسين أولوية ودور « الخاص» محوري في تنفيذ استراتيجية الدولة

15 شركة أمريكية بأبوظبي تتعهد رفع مشاركة المرأة في المناصب القيادية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين عن انضمام 15 شركة أعضاء بمجلس العمل الأمريكي في أبوظبي تعمل في مجالات متنوعة بالدولة إلى مبادرة «التعهد الطوعي للقطاع الخاص بتسريع تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة»، التي تهدف إلى رفع نسبة مشاركة المرأة في المناصب القيادية في الشركات الموقعة على التعهد إلى 30% بحلول عام 2025، وهي المبادرة التي لاقت استحساناً وردود فعل إيجابية من القطاع الخاص المحلي منذ إطلاقها في يناير من العام الحالي، وستسهم في تعزيز تنافسية الإمارات عالمياً بهذا الملف بما يواكب تطلعات وتوجيهات القيادة الرشيدة.

وشملت قائمة الشركات التي وقعت التعهد كلاً من: جامعة نيويورك أبوظبي، وإي في أيه بي المحدودة للاستثمار، وميد كلينك الشرق الأوسط، وأكسنتشر، وريثيوم، وإيمرسون، وإل 3 هاريس، وأنداز كابيتال جيت أبوظبي، وبوينج، وبارك حياة أبوظبي، وأوشكوش ديفينس، وجراند حياة أبوظبي، ولوكهيد مارتن، وفياترس، وفراجومن.

وتم التوقيع على التعهد في حفل أقامه مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ومجلس العمل الأمريكي بأبوظبي، في فندق جراند حياة أبوظبي، بحضور شمسة صالح الأمينة العامة لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين وليز بينسكي المديرة التنفيذية لمجلس العمل الأمريكي في أبوظبي وأعضاء مجلس إدارة المجلس ومسؤولو الشركات الأمريكية الموقعة على التعهد.

خطوة مهمة

وثمنت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، انضمام الشركات الأمريكية الكبرى للتعهد وتفاعلها مع هذه المبادرة النوعية على مستوى القطاع الخاص العالمي، وقالت سموها: «نحن سعداء بانضمام 15 من كبرى الشركات العاملة في الدولة الأعضاء في مجلس العمل الأمريكي في أبوظبي إلى تعهد تسريع تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة والتزامها طوعاً رفع نسبة تمثيل المرأة في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا إلى 30% بحلول عام 2025، وهي خطوة مهمة تدعم أهداف استراتيجية التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات 2022 - 2026، الهادفة إلى تحقيق ريادة الإمارات وتأثيرها عالمياً في هذا الملف، وتعزيز حضور المرأة في المناصب القيادية والقطاع الاقتصادي»، مشيرةً سموها إلى أن هذه الاستراتيجية التي تم إطلاقها في مارس من العام الحالي تتضمن ركيزتين مهمتين ترتبطان بالقطاع الخاص، وهما المشاركة الاقتصادية وريادة الأعمال والشمول المالي، والشراكات والقيادة الإقليمية.

وأشادت سموها بالعلاقات المتميزة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية في جميع المجالات، مؤكدةً سموها أنها علاقات عميقة الجذور وطويلة الأمد، فكانت الولايات المتحدة واحدة من أول ثلاث دول أقامت علاقات دبلوماسية رسمية مع الإمارات عند تأسيسها عام 1971، وتحولت هذه العلاقات مع مرور الوقت إلى شراكة استراتيجية تعزز المصالح المشتركة ومن ذلك الأمن والطاقة النظيفة والازدهار الاقتصادي ودعم العمل المناخي على مستوى العالم.

وقالت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم: إن التوازن بين الجنسين يعد واحدة من أولويات حكومة الإمارات، مؤكدةً الدور المحوري للقطاع الخاص شريكاً لا غنى عنه في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17 وخاصة الهدف الخامس، ودوره الحيوي كذلك في دعم الجهود الحكومية لتعزيز تنافسية الإمارات عالمياً، وأضافت سموها «إن التعهد الطوعي للقطاع الخاص الإماراتي بتسريع تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة من المبادرات الرائدة في القطاع الخاص على المستوى العالمي ونحن سعداء بما حققه من استجابة وتفاعل كبيرين من الشركات الوطنية والعالمية العاملة في الدولة وسيكون الهدف الملهم من هذا التعهد نموذجاً للمنطقة والعالم».

من جانبها، قالت منى غانم المري نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة المجلس العالمي الخامس من أهداف التنمية المستدامة: إن انضمام 15 شركة أمريكية رائدة إلى تعهد تسريع تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة يعد لحظة فارقة ونقلة نوعية على طريق تحقيق الأهداف المرجوة منه نظراً لأنها شركات عالمية كبيرة وتعمل في قطاعات مهمة من الناحية الاستراتيجية، مضيفةً إنه ثمرة لتعاون بناء ومؤثر بين مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ومجلس العمل الأمريكي في أبوظبي في الفترة الماضية، معربةً عن شكرها للمجلس والتزامه الطوعي والشركات الموقعة على التعهد دعم هذه المبادرة النوعية، مشيدةً بوضع هدف التعهد، المتمثل في رفع نسبة مشاركة المرأة في المناصب القيادية إلى 30 % بحلول عام 2025، كأولوية في استراتيجية عمل هذه الشركات إدراكاً منها الفوائد العديدة المترتبة على ذلك.

معيار للتشريعات

وأشادت منى المري بالجهود الاستثنائية والمبادرات النوعية لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم لتحقيق رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة في تعزيز التوازن بين الجنسين وتحويله إلى عمل مؤسسي، وما تضمنه ذلك من رفع نسبة تمثيل المرأة في المناصب القيادية ومراكز صنع القرار في القطاعين الحكومي والخاص، ما أسهم في تعزيز تنافسية الإمارات عالمياً بهذا الملف الحيوي.

التزام

يعكس التعهد الطوعي للقطاع الخاص التزام القيادات المؤسسية من الرجال دعم المرأة وتعزيز تمثيلها في المناصب القيادية لضمان مشاركتها الكاملة والفعالة على أعلى مستويات صنع القرار، وقالت شمسة صالح إنه يتضمن 4 ركائز رئيسة تعمل على تحقيقها الشركات الموقعة عليه، وهي: ضمان المساواة في الأجور، وتعزيز التوظيف والترقية على أساس المساواة بين الجنسين ومن ذلك المناصب القيادية العليا، وتعميم منظور التوازن بين الجنسين في السياسات والبرامج الحاكمة للعمل في الشركات بما يدعم الموظفين، وأخيراً التحلي بالشفَافَة، ويتضمن عدداً من المبادرات والسياسات التي تكفل تحقيق هذه الركائز.

ومع انضمام الشركات الأمريكية لهذا التعهد يصبح عدد الشركات الموقعة عليه حتى الآن 38 شركة وطنية وعالمية رائدة تعمل في القطاع الخاص المحلي.

طباعة Email