"الإمارات للفضاء" توقع اتفاقية شراكة مع "بيانات" لتطوير منصة تحليل البيانات

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي


ضمن فعاليات حوار أبوظبي للفضاء التي انطلقت أمس تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وقعت وكالة الإمارات للفضاء وشركة «بيانات»، اتفاقية شراكة لتطوير وتشغيل منصة تحليل البيانات الفضائية لمجمع البيانات الفضائية، أحد المشاريع التحولية التي أعلنت عنها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.

وستعمل «بيانات»، الرائدة في الحلول الجغرافية المكانية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، بموجب هذه الاتفاقية، على إنشاء نظام إيكولوجي مبتكر لتطبيقات مراقبة الأرض من خلال الاستفادة القصوى من إمكانات إدارة البيانات ومعالجتها على نطاق واسع، وإنشاء تقارير تحليلية بالاعتماد على الأقمار الاصطناعية المتخصصة في مراقبة الأرض؛ حيث ستسهم منصة تحليلات مجمع البيانات الفضائية، في تخزين تقارير التحليلات الجغرافية المكانية للنظام البيئي في دولة الإمارات العربية المتحدة. 

وقع اتفاقية الشراكة، سعادة سالم بطي القبيسي، المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، وحسن الحوسني، الرئيس التنفيذي لشركة «بيانات» بحضور عدد من المسؤولين والموظفين من كلا الجانبين.

الخدمات الفضائية
وقالت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء: «حريصون في وكالة الإمارات للفضاء على تعزيز الاستخدامات السلمية في قطاع الفضاء وتوظيف البيانات الضخمة وعلوم البيانات وتقنيات الفضاء لخدمة البشرية في مواجهة تحديات الاستدامة وإيجاد حلول عملية للتغلب عليها».

وأضافت معاليها: «أن المنصة تندرج ضمن الأهداف الاستراتيجية الرئيسية لدولة لإمارات العربية المتحدة، الرامية إلى تمكين قطاع الخدمات الفضائية وتطبيقاتها وتشجيع استخدامها بما يسهم في رفع كفاءة العمل الحكومي وتنافسية القطاع الخاص». 

وأكدت معاليها «أنَّ منصة تحليل البيانات الفضائية ، تترجم رؤية القيادة الرشيدة التي تؤمن بأهمية تسخير جميع الإمكانات للمساهمة بإيجابية في دعم استمرار الحضارة الإنسانية بجميع مكوناتها، جبناً إلى جنب مع ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للتكنولوجيا والبيانات الضخمة التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، للارتقاء بالمجتمع وتعزيز حياة البشر».

الاقتصاد المعرفي
من جانبه، قال سالم القبيسي، «إنَّ توقيع اتفاقية الشراكة مع بيانات يأتي انطلاقاً من رؤيتنا وأهدافنا الاستراتيجية لإشراك القطاع الخاص في مبادراتنا ومشاريعنا الوطنية للنهوض بجميع مكوناتها»

وأضاف: «من خلال هذه المنصة ستحفز وكالة الإمارات للفضاء، نمو التطبيقات الفضائية والخدمات ذات القيمة المضافة التي تمكّن وتدعم القطاع الخاص».

وتابع: «أن اتفاقية الشراكة بين القطاعين العام والخاص الموقعة عامل تمكين رئيسي لتحقيق أهداف مركز بيانات الفضاء لتوفير نظام بيئي مبتكر للاستفادة من بيانات وتقنيات الفضاء لمواجهة تحديات الاستدامة العالمية وزيادة عدد الشركات الناشئة وبراءات الاختراع في صناعة الفضاء».

وأشار إلى أنه بناءً على هذه الاتفاقية، ستعمل شركة بيانات على تشغيل منصة سيتم تطويرها باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والاستفادة من النتائج في تحسين حياة البشر والنهوض بمكونات الاقتصاد المعرفي.

خارطة طريق
من جانبه، قال حسن الحوسني: «إنَّ شراكتنا مع وكالة الإمارات للفضاء هي بداية لخارطة طريق ستسهم في إيجاد حلول للتحديات المختلفة في النظام البيئي للفضاء، في إطار أهدافنا الاستراتيجية لتسخير تقنياتنا للابتكار وريادة قطاع الفضاء، الذي يزخر بالكثير لاستكشافه». 

وتابع: «من المؤكد أن تقدم التطبيقات الفضائية والمعلومات الفضائية، يسهم في تعزيز حياتنا اليومية كما يوفر بيانات قيمة لتتبع ورصد الكوارث الطبيعية والمخاطر، ومن هذا المنطلق سنواصل العمل مع وكالة الإمارات للفضاء بما يضمن التحسين وزيادة دعم تطور النظام الإيكولوجي المحلي والعالمي للفضاء».

الأفضل عالمياً
وستسهم منصة تحليل البيانات الفضائية الخاصة بمجمع البيانات الفضائية، في تلبية المتطلبات الرئيسية للمشاريع التحولية التي أعلنتها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن جهودها لتجسيد توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، الرامية إلى التركيز على خلق الاقتصاد الأنشط والأفضل عالمياً.

وتهدف وكالة الإمارات للفضاء، من خلال المنصة تسهيل الوصول إلى بيانات الأقمار الاصطناعية للعلماء والباحثين والمؤسسات الحكومية والخاصة والشركات الناشئة وأفراد المجتمع، لتطوير حلول تدعم التحديات الوطنية والعالمية في شكل تطبيقات البيانات الفضائية والخدمات ذات القيمة المضافة (VAS). بالإضافة إلى دورها في تعزيز التعاون والشراكات الدولية.

وستتيح المنصة للشركات الناشئة والمتوسطة والصغيرة ورواد الأعمال، فرصة تصميم وتطوير وتسويق تطبيقات الفضاء وخدمات القيمة المضافة. ومن المتوقع الانتهاء أن تعمل المنصة بشكل كامل بحلول الربع الأخير من 2023. 

وتحرص وكالة الإمارات للفضاء، على تعزيز وزيادة مشاركة القطاع الخاص في تطوير قطاع الفضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تأتي هذه الجهود تماشياً مع استراتيجية دعم الصناعات الوطنية، ونقل المعرفة لتحقيق مستهدفات الوصول إلى اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.

طباعة Email