مبدعون: منجزات ثقافية متفردة تواكب مسيرة 51 عاماً

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد عدد من المبدعين أن المشهد الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة حظي خلال مسيرة الاتحاد المجيد وعلى مدار 51 عـاماً، بتطور ملحوظ في مختلف المجالات، مشيرين إلى أن مسيرة الاتحاد واكبتها منجزات ثقافية متفردة، حيث انتشرت على أرض الإمارات المؤسسات الثقافية والمشروعات الكبرى التي تصب في صالح الثقافة والعلم والمعرفة.

وفي هذا السياق، أشار الكاتب علي أبو الريش إلى أن المشهد الثقافي كبير واستطاع المثقف في ظل اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة أن يجد نفسه بين العالم كمثقف ومبدع. وأضاف: «إن الاتحاد لم يكن توحيداً للتضاريس فقط، وإنما توحيد للوجدان أيضاً، حيث يرى المثقف نفسه في ظل مشهد مزدهر بقيادة واحدة».

الثقافة والابتكار

ويرى أبو الريش أن الدولة مع قيام الاتحاد تمكنت من نشر المؤسسات الثقافية والمشروعات الكبرى التي تصب في صالح الثقافة والابتكار والعلم وعلى رأسها المهرجانات الثقافية كمهرجان الشيخ زايد ومعارض الكتب، والصروح الثقافية الكبرى ومنها متحف المستقبل ومكتبة محمد بن راشد في دبي ومتحف «اللوفر أبوظبي» وغيرها.

وأضاف أبو الريش: «لولا الاتحاد لما وصل المثقف الإماراتي إلى ما وصل إليه الآن، فهو يعيش في دولة تولي الثقافة جل اهتمامها، وها هم أبناء الإمارات يشاركون بجلسات وورش عمل في معارض عالمية كبرى ومنها مشاركة الشارقة كضيف شرف الدورة الـ 36 من معرض جوادالاهارا الدولي للكتاب، حيث يقدم أبناء الإمارات خلاصة خبراتهم وتجاربهم الشعرية والثقافية.

من جانبه، أشار الكاتب عادل خزام إلى أن الإمارات رسخت على مدار السنوات الماضية بنيتها التحتية في مجال الثقافة على عدة مستويات من بينها القطاع المؤسساتي الذي يخدم الثقافة بكافة وجوهها المعروفة، وهناك أيضاً ترسيخ واضح للجهود الفردية التي تعتمد على إبداع الإنسان الإماراتي في مجالات الشعر والفن والكتابة وغيرها.

وأضاف: التراكم المعرفي الذي حظيت به الإمارات خلال السنوات الماضية يزخر بالكثير من المفاجآت والتحولات التي حرقت الكثير من المراحل، واستطاعت أن تواكب وتنافس وتسابق في قطاعات ثقافية حيوية كثيرة.

وأكد عادل خزام أن الحالة الإبداعية الإماراتية في الكتابة في مراحل جيدة ناحية الحضور العربي، وتواكب الإمارات الطفرة المعرفية وتجني ثمار ذلك من خلال حضور إماراتي مميز على صعيد المهرجانات الثقافية العربية والعالمية، لافتاً إلى أن الفعاليات والمهرجانات الثقافية الكبرى في الدولة ومنها «إكسبو 2020 دبي» ومهرجان طيران الإمارات للآداب في دبي ومعرض الشارقة للكتاب ومعرض أبوظبي للكتاب، لعبت دوراً استراتيجياً مهماً في بناء جسور تهتم بالتبادل الفكري والمعرفي عبر المحاضرات وورش العمل واللقاءات وتبادل الأفكار.

بدورها، أكدت الكاتبة عائشة سلطان أن المشهد الثقافي في الإمارات تغير نتيجة استثمار الدولة في هذا المشهد وعناصره وأركانه من أدباء وفنانين وكتّاب ورسامين وشعراء وغيرهم، بالإضافة إلى عنايتها بالمؤسسات كالمكتبات العامة والخاصة والمسارح ودور السينما ودور النشر ومعارض الكتب، فكل عناصر المشهد الثقافي تطورت، وتم الاستثمار فيها نتيجة الرؤية الثاقبة للآباء المؤسسين ومن خلفهم حكام الدولة ومسؤولوها.

وأوضحت عائشة سلطان أن التركيز كان على الارتقاء بالحياة الثقافية ولا تزال الدولة تشجع الثقافة بكافة أوجهها من خلال الجوائز العالمية التي تقدمها مثل تحدي القراءة العربي، وجائزة البوكر، مبينة أن الإمارات صارت تؤسس لجوائز يشارك فيها الوطن العربي كله في مشهد كبير ومهم.

انتشار عالمي

من جهتها، أشارت الكاتبة وفاء العميمي إلى أن الاتحاد يشكل تطور المشهد الثقافي الإماراتي، حيث امتدت قنواته ما بين الكتابة التقليدية للكتاب والثقافة الحديثة للإعلام سواء كان مقروءاً أو مسموعاً أو مرئياً، مؤكدة أن الكتاب الإماراتي يتم تداوله وينتشر عالمياً وله تأثير كبير.

وأضافت: «إن المشهد الثقافي الإماراتي المعاصر باعتباره صورة جديدة تعكس الإنسان وبيئته، تجاوز الفجوة الكبيرة بين الصحراء والمدن فهو مسنود بتعليم حديث وعقليات علمية ورموز وطنية وكتّاب ومثقفين، ونلاحظ في هذا المشهد وجود المرأة كداعم أساسي للرجل بثقلها الثقافي، ومرحب بها وبات حضورها مطلباً مهماً في مختلف المجالات والمحافل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والفنية، وأكثر ما يشد انتباهي في المشهد الثقافي الإماراتي كمبدأ ونمط حياة هو وجود ثقافتين متجانستين ألا وهما: ثقافة الموروث التراثي القديم المحافظ، وثقافة حديثة تقنية مواكبة لما يحدث في شتى أنحاء العالم».

طباعة Email