استعراض إنجازات مسيرة التمكين السياسي في الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

نظمت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة، أمس، منتدى بناء الوعي السياسي لطلبة الجامعات في دورته الحادية عشرة، مسلطاً الضوء على الإنجازات التي حققتها مسيرة التمكين السياسي التي انطلقت في عام 2005، ما أسهم في تحفيز المواطنين على المشاركة الفاعلة في عملية صنع القرار الوطني.

وتعزيز مشاركتهم في مجال العمل البرلماني في الدولة، إلى جانب مشاركتهم الفاعلة في جميع المجالات الأخرى، وذلك بحضور ومشاركة نخبة من صناع القرار، والخبراء والمختصين الذين تحدثوا عن مسيرة التمكين والتطورات التي شهدتها، وانعكاسها على مسيرة تطور العمل البرلماني في الدولة من خلال رفع مستوى الوعي السياسي لجميع فئات المجتمع الإماراتي.

وقال معالي الدكتور زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، في كلمة مصورة بمناسبة افتتاح أعمال المنتدى: «إن المنظومة التشريعية تتناغم مع السلطة التنفيذية للدولة وتدعمها في اتخاذ القرار بهدف تهيئة الظروف اللازمة لإعداد الشباب ليصبحوا أكثر مشاركة وإسهاماً في الحياة العامة، للاهتمام بقضايا الوطن والتفاعل مع المجتمع.

وإننا في مسيرة الاستعداد لمئوية الإمارات بحاجة لاستمرارية هذه الفعاليات المهمة، التي من شأنها إبراز الجهود السياسية للدولة، والمساهمة في تعزيز الوعي السياسي لدى طلبة الجامعات للمضي قدماً نحو صناعة مستقبل مشرق يليق بالدولة، وعلينا ألا ننسى أن مسؤولية الارتقاء والحفاظ على المكتسبات وصون المنجزات التي حققتها دولة الإمارات في الماضي والحاضر هي مسؤولية كل فرد منا، لنرسم ملامح الخمسين عاماً المقبلة، ونسهم في تعزيز مسيرة التنمية وترسيخ ريادة الدولة عالمياً، وصولاً إلى تحقيق المراكز الأولى عالمياً بحلول الذكرى المئوية لتأسيس دولة الإمارات».

كما قالت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب: «كثّفت دولة الإمارات جهودها للعمل على توسيع آفاق المشاركة السياسية لدى الشباب، وواظبت على دعم قدراتهم وإمكاناتهم المعرفية ليكونوا أكثر وعياً وجاهزية بصفتهم شركاء نجاح يسهمون في بناء ورسم مستقبل دولة أكثر سعادة ورفاهية».

وأكدت أن منتدى بناء الوعي السياسي يمثل مبادرة مهمة لتعزيز ثقافة المشاركة السياسية لدى الشباب الذين تؤمن القيادة الرشيدة بقدراتهم، وتسعى لتأكيد مشاركتهم وإسهاماتهم الإيجابية في مختلف الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ولثقتها بتميزهم في ابتكار الحلول العملية التي تعزز مكانة الدولة عالمياً.

دور كبير

وأوضح طارق هلال لوتاه، وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أن عنوان المنتدى لهذا العام يؤكد الدور الكبير للمغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، في إطلاق برنامج التمكين في خطابه بمناسبة اليوم الوطني الرابع والثلاثين في عام 2005، بهدف تهيئة الظروف اللازمة لإعداد مواطن أكثر مشاركة وتفاعلاً.

وأضاف: «لقد كان للشباب مكانة مهمة في مسيرة التمكين، فقد أفرزت الاستحقاقات الانتخابية السابقة فوز الشباب من ذوي الأفكار الواعدة والوعي التام بخصوصية المجتمع الإماراتي النابعة من قيمه وتراثه بعضوية المجلس الوطني الاتحادي، ما كان له الأثر الواضح في مداولات المجلس خلال فصوله التشريعية الأربعة الأخيرة».

تمكين

وقال الدكتور عمر النعيمي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي: «يمثل المجلس الوطني الاتحادي الشكل الحديث لمبدأي الشورى والمشاركة، اللذين كانا متأصلين في طريقة الحكم قبل الاتحاد». وأوضح في حديثه خلال المنتدى الكيفية التي يمارس بها المجلس الوطني الاتحادي مبدأي الشورى والمشاركة وكيف تطورت هذه الممارسة عبر السنوات، وخاصة بعد مرحلة التمكين وانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني.

حرص

وأكدت شمسة صالح، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، حرص القيادة الرشيدة لدولة الإمارات على دعم المرأة وملف التوازن بين الجنسين خلال العقد الماضي، ما أدى إلى زيادة نسبة مشاركتها في الحياة السياسية، وقد تمكنت الإمارات من تحقيق نقلة نوعية في ترتيبها على مؤشرات التنافسية العالمية المعنية بالتوازن بين الجنسين.

وكذلك المؤشرات المتعلقة بالتمثيل البرلماني للمرأة، حيث تقدمت الإمارات إلى المركز 11 عالمياً والأول عربياً في مؤشر المساواة بين الجنسين التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2022 بعد أن كانت في المرتبة 49 عالمياً بهذا المؤشر عام 2015، أي أن الدولة صعدت 38 مركزاً خلال 7 سنوات فقط بهذا المؤشر العالمي المهم.

تكامل

وقالت أحلام اللمكي، مدير إدارة البحوث والتنمية في الاتحاد النسائي العام: «إن وجود المرأة على مقاعد المجلس الوطني الاتحادي هو تأكيد على تكامل الأدوار بينها وبين الرجل في المساهمة بمراجعة مسودة التشريعات وإبداء الرأي حولها، وتقديمها طرحاً مختلفاً مكملاً للرجل حول القضايا المجتمعية المختلفة».

تفاعل

فيما قال الدكتور يوسف الحسن، الكاتب والمفكر الإماراتي والسفير السابق لدولة الإمارات، في حديثه حول «دور مؤسسات التعليم العالي في التمكين السياسي للشباب»: «بقدر ما يتاح للشباب المشاركة في الحياة السياسية والتنموية ومعرفة الآليات الناجحة لهذه المشاركة بقدر ما تتم تنمية شخصية الشباب وتطور أنماط سلوكهم وتكسبهم الاتجاهات الإيجابية وتعزز تفاعلهم وولاءهم لوطنهم وقدرتهم على التفكير العقلاني والموضوعي والتحليل والتنبؤ والرؤية الشاملة للبيئة السياسية والاجتماعية من حولهم».

نشر الوعي

تم خلال المنتدى تنظيم حلقة نقاشية تحت عنوان «دور الأسرة في نشر الوعي السياسي»، تحدثت فيها الدكتورة مريم لوتاه، عضو هيئة التدريس في جامعة الإمارات، والدكتورة موزة القبيسي، من القيادة العامة لشرطة أبوظبي، والدكتور محمد الجناحي، عضو هيئة التدريس في جامعة الإمارات، عن المكانة المميزة للأسرة في دولة الإمارات في تأسيس أجيال لديهم الوعي والمعرفة بقضايا الوطن والانتماء إليه، وبما يمكّنهم من العمل وتوظيف جميع قدراتهم لخدمته والارتقاء بجميع قطاعاته.

وتعرف الطلبة والحضور خلال المنتدى إلى مشاريع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي الرقمية والذكية، وهي: نظارة الواقع الافتراضي «أنت في المجلس الوطني الاتحادي»، والشاشات التفاعلية والخاصة بمبادرتي «رحلة العملية الانتخابية» و«الخريطة الإحصائية للانتخابات»، التي تكفل الحصول على جميع المعلومات المتعلقة بالمراكز الانتخابية.

 
طباعة Email