أعضاء في «الوطني الاتحادي»:

الإمارات وعُمان تجمعهما المحبة والتاريخ المشترك

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي أهمية العلاقات التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، والتي تقوم على أساس المحبة والتقدير والتاريخ المشترك.

مشيرين إلى أن مشاركة الإمارات للشقيقة عمان احتفالاتها باليوم الوطني العماني، تحت شعار «عمان منا ونحن منهم»، تمثل رسالة واضحة وقوية بأن العلاقات بين البلدين سوف تشهد في المرحلة المقبلة مزيداً من التطور والنمو بما يحقق مصالح الشعبين اللذين يرتبطان معاً بعلاقات أسرية قوية.

وأكدت ناعمة عبدالله الشرهان، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان الشقيقة تنطلق من أسس مشتركة وراسخة تؤطّرها الروابط الأسرية والجغرافية والتاريخية والثقافية والاجتماعية، وتبلورت عبر سنوات ممتدة في كل المجالات، وتُعد نموذجاً لما ينبغي أن تكون عليه العلاقات بين الأشقاء، وبما يلبي طموحات الشعبين الشقيقين.

وبيّنت أن التقارب بين الشعبين رسّخه وأسسه حسن الجوار والصلات الاجتماعية وروابط الأصل والدم والنسب واللغة والدين، كما تدعم هذا التقارب روابط التاريخ والانتماء الإسلامي والعربي والخليجي المشترك، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن احتفالات سلطنة عمان الشقيقة بعيدها الوطني في نسخته الـ52 يمثل فرصة وطنية مهمة ينتظرها الإخوة الأشقاء العمانيون، وهي مناسبة يعبرون فيها عن حبهم وانتمائهم وولائهم لقيادتهم ووطنهم.

وتابعت الشرهان: مشاركة دولة الإمارات في هذه المناسبة الوطنية تعد تعبيراً واضحاً وكبيراً عن مدى المحبة والأخوة التي يكنّها شعب دولة الإمارات وقيادته الرشيدة لأشقائهم في سلطنة عمان، وترسيخاً لنهج القادة المؤسسين في تعزيز روابط الأخوة وتعزيز أطر التعاون المشترك وتطويرها على كافة الأصعدة والمستويات.

جذور

من جانبه، أشاد حميد العبار الشامسي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، بعمق العلاقات التاريخية التي تربط دولة الإمارات وسلطنة عمان، والتي تضرب بجذورها في أعماق تاريخ المنطقة، وتعود إلى ما قبل قيام الدولتين الشقيقتين، وتنطلق من العادات والتقاليد العربية الأصيلة التي رسخت تلك العلاقات وانطلقت بها إلى آفاق أرحب، الأمر الذي جعلها نموذجاً في علاقات التآخي التي تقوم على الاحترام المتبادل بين قيادتي وشعبي البلدين.

وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين الشقيقين لا تقتصر على روابط الجوار والعادات والتقاليد فقط، وإنما تمتد إلى الروابط الأسرية والمصاهرة والنسب بين شعبي الدولتين الشقيقتين، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن وحدة المصير واللحمة في مواجهة الصعاب تخلق عملاقاً إماراتياً عمانياً يرسم ملامح مستقبل المنطقة نحو مزيد من التطور والرقي والازدهار.

ولفت الشامسي إلى أن العلاقات بين البلدين بدأت منذ عهد القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعلها مثالاً يحتذى في العلاقات القائمة على الأخوة والاحترام المتبادل، ومن ثم طوّرها المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، ونمّاها وجعلها في أفضل حالاتها، وأكمل المسيرة خير خلف لخير سلف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

تماسك

بدوره، قال ضرار بالهول الفلاسي، عضو المجلس الوطني الاتحادي: كما نراه جلياً التوافق والتماسك بين العلاقات الإماراتية العمانية التي أرسى دعائمها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والسلطان قابوس بن سعيد، رحمه الله، تلك الحقبة التي أرست القيم والعلاقات المشتركة والمصير الواحد تكللت فيما بعد بترجمة تلك العلاقة على أرض الواقع بما يخدم الشعبين من كافة النواحي.

وأضاف: إننا نعلم علم اليقين بوجود روابط تاريخية توارثتها الأجيال وتعاهدت على وصلها ورسختها عبر العلاقات التاريخية والثقافية والاجتماعية والتعاون الاقتصادي والسياسي والدبلوماسي، الذي يؤكد مكانة الدولتين الشقيقتين، ويؤكد محوريتهما في المنطقة، والثقل السياسي والاقتصادي المشترك عبر التاريخ والمستقبل.

وأوضح الفلاسي: هنا تجدر الإشارة إلى التعاون والزيارات المشتركة على المستوى الوطني والمؤسساتي والبرلماني، التي لها دورها في الحوار الوطني والدولي بين البلدين ونقل الخبرات والتجارب والوصول إلى نتائج إيجابية ركزت على خدمة الوطن والمواطن وخدمة البلدين اللذين يتشاركان في التاريخ والمستقبل ولديهما حدود مشتركة تتسم بالتعاون والانسجام قيادة وشعباً.

مبادئ

من جهته، قال سعيد العابدي، عضو المجلس الوطني الاتحادي: إن هناك قواعد وقيماً ومبادئ أساسية تربط دولة الإمارات بسلطنة عمان تمت ترجمتها بمنهجية عمل جبارة، وفق رؤية مستقبلية تتضمن العمل بجميع القطاعات والتنمية الشاملة للشعبين، مبيناً أن هذه الوحدة الفكرية نابعة من الإحساس الواحد بصدق المشاعر بأن المصير واحد والهدف واحد والرغبة في تحقيق الأفضل دائماً.

وأضاف: العلاقات متقدمة جداً، لا سيما أن العلاقات الثنائية أثمرت عن استثمارات مشتركة بين البلدين، إضافة إلى الاتفاقات والمشاريع التنموية والاقتصادية المختلفة، التي أسهمت في الكثير من المجالات كالطاقة والصناعة والبحث العلمي والابتكار وتقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي والتدريب المهني.

تقدير

كما أشارت عائشة محمد سعيد الملا، عضو المجلس الوطني الاتحادي، إلى أن سلطنة عمان جارة لنا، وهناك مصالح مشتركة، ونبادلهم مشاعر المحبة والتقدير والاحترام، وهم كذلك، وأن مشاركة دولة الإمارات للشقيقة عمان احتفالاتها باليوم الوطني العماني تحت شعار «عمان منا ونحن منهم» تمثل رسالة واضحة وقوية بأن العلاقات بين البلدين سوف تشهد في المرحلة المقبلة مزيداً من التطور والنمو بما يحقق مصالح الشعبين اللذين يرتبطان معاً بعلاقات أسرية قوية.

فنرى أن هناك امتداداً للعائلات الإماراتية في السلطنة، والعكس، الأمر الذي يؤكد أن تاريخنا ومصيرنا واحد. وأوضحت أن العلاقات التي تربط بين دولة الإمارات وسلطنة عمان ليست وليدة سنوات قصيرة ماضية، بل راسخة وممتدة إلى أعماق التاريخ، وهي تزداد قوة يوماً بعد يوم، وتشكل قاعدة صلبة بين أبوظبي ومسقط، تدعم رؤية خليجية وعربية تجاه مختلف القضايا المشتركة بين البلدين، إذ إن المتابع لتطور العلاقات يجد أنها وصلت إلى ذروتها خلال الفترة الماضية والحالية، والتي ترسم مستقبلاً مشرقاً لنمو وازدهار العلاقة بين الشعبين الشقيقين.

أبعاد

من جهتها، قالت عائشة الملا: إن دبلوماسية دولة الإمارات العربية المتحدة عريقة، ولها أبعادها الاستراتيجية، أساسها السلام العالمي وعلاقات مميزة مع الدول الشقيقة والدول الصديقة، وهو ما يتجلى اليوم، حيث نرى أن العلاقات ‏الإماراتية-العمانية قد وصلت إلى نقطة مهمة، هدفها الأول والأسمى تعزيز وتوسيع العلاقات الأخوية والنمو الاقتصادي الكبير، بما يعود بالفائدة على الطرفين.

وأكدت ناعمة المنصوري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن اليوم الوطني العماني الـ52 مناسبة غالية نحتفي خلالها بمسيرة نهضوية استثنائية تحت قيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان الشقيقة.

وقالت المنصوري:إن العلاقات الإماراتية العُمانية أخوية راسخة تربطها أواصر المحبة والتاريخ والثقافة المشتركة لتقدم نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الأشقاء، والتي توجت مؤخراً بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى سلطنة عُمان، بما يجسد عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين.

شراكة

قالت ناعمة المنصوري: إن العلاقات بين الإمارات وعُمان تشهد شراكة استراتيجية في مختلف المجالات، لا سيما البرلمانية، وعقد اللجان المشتركة لتبادل الخبرات في المجال البرلماني، وذلك بدعم من قيادتي البلدين الشقيقين لدفع العلاقات الاستراتيجية بينهما إلى آفاق أرحب على مختلف المستويات، الأمر الذي جسد مستوى التعاون إلى علاقة نفخر بها جميعاً، كونهم الأشقاء والعضد والأخوة.

طباعة Email