«مصدر» تقود ائتلافاً لتطوير «الهيدروجين الأخضر» بمصر

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشفت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وائتلاف شركائها «إنفنيتي باور القابضة»، وشركة «حسن علام للمرافق»، عن توقيع اتفاقية إطارية مع جهات حكومية في جمهورية مصر العربية لتطوير مشروع للهيدروجين الأخضر بقدرة 2 جيجاواط ضمن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك كمرحلة أولى من برنامج إنتاج 4 جيجاواط من هذا المورد الحيوي.

وكان ائتلاف الشركات الذي تقوده «مصدر» قد وقّع مذكرتي تفاهم في شهر أبريل الماضي مع الجهات المصرية المعنية للتعاون في تطوير محطتين لإنتاج الهيدروجين الأخضر، واحدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وأخرى على ساحل البحر الأبيض المتوسط. ويسعى الائتلاف لإنتاج ما يصل إلى 480 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً، من خلال محللات كهربائية بقدرة 4 جيجاواط بحلول عام 2030.

وجرى توقيع الاتفاقية بحضور كل من معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي، رئيس مجلس إدارة «مصدر»، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، والدكتور محمد شاكر المرقبي، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة في جمهورية مصر العربية.

والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي، ومريم خليفة الكعبي، سفيرة الدولة لدى جمهورية مصر العربية، وذلك على هامش أعمال الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP27). قام بالتوقيع على الاتفاقية كل من محمد عبدالقادر الرمحي، مدير إدارة الأصول والخدمات التقنية والهيدروجين الأخضر في «مصدر»، وعمرو علام، الرئيس التنفيذي لشركة «حسن علام القابضة»، ومحمد منصور، رئيس مجلس إدارة شركة «إنفنيتي باور»، كما حضر مراسم التوقيع رؤساء تنفيذيون من عدد من المؤسسات الحكومية المصرية.

مشروعات

وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: «تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة بتعزيز مشروعات التنمية المستدامة، ستسهم الاتفاقية في ترسيخ التعاون في مجال الطاقة النظيفة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية الشقيقة، كما تعكس التزامهما بتوفير حلول متطورة للطاقة الخالية من الانبعاثات.

ويأتي تعزيز الشراكة بين الطرفين ضمن برنامج الهيدروجين الأخضر بقدرة 4 جيجاواط في أعقاب إعلان مصدر الأسبوع الماضي عن مشروع طاقة رياح بقدرة 10 جيجاواط في مصر، بالتعاون مع شركائنا «حسن علام للمرافق» و«إنفنيتي باور»، وسيسهم كلا المشروعين في دعم أهداف مصر في خفض الانبعاثات الكربونية».

أهمية

وأكد محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، أهمية توقيع هذه الاتفاقية التي تمهّد الطريق للمضي قدماً في إنجاز هذا المشروع المشترك الضخم، والذي من شأنه تعزيز استقلالية قطاع الطاقة في مصر والتمكن من إنتاج مشتقات الهيدروجين الأخضر ذات القيمة العالية المعدّة لأغراض التصدير، مثل الأمونيا الخضراء. وأشار الرمحي إلى أنه مع بدء إنتاج أول جزيء هيدروجين أخضر بحلول عام 2026، من الضروري أن نواصل الحفاظ على ذات الزخم لضمان الانتهاء في الوقت المناسب من إنجاز هذا المشروع الرائد.

من جهته، قال محمد إسماعيل منصور، رئيس مجلس إدارة «إنفنيتي باور»: «من المتوقع أن يسهم هذا المشروع في دعم النمو الاقتصادي في مصر، وتعزيز مكانة البلاد كمركز إقليمي رئيسي للوقود الأخضر، بما يحفز جهود مصر الهادفة للتحول إلى الاقتصاد الأخضر.

إننا نتطلع للمشاركة في العديد من المشروعات المماثلة في المستقبل». بدوره قال عمرو علام، الرئيس التنفيذي لشركة حسن علام القابضة: «تتيح مثل هذه الشراكات الاستراتيجية بين حسن علام للمرافق، ومصدر، وإنفنيتي باور المزيد من الفرص التي تدعم تحول مصر نحو الاقتصاد الأخضر، وتعزيز التنمية المستدامة في جميع أنحاء البلاد». وأضاف: فخورون بالمساهمة في تطوير منشآت إنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر لنحقق بذلك أقصى استفادة من الموارد الطبيعية الوفيرة في البلاد.

من جانبه، قال المهندس ناير فؤاد، الرئيس التنفيذي لإنفنيتي باور: تعمل إنفنيتي باور باستمرار على توسيع محفظة خدماتها وحلولها في كل أشكال وأساليب إنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة، ولهذا يُعد مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر خطوة محورية في إطار جهودنا لإقامة سلسلة من هذه المشروعات في المستقبل، في إطار رؤيتنا لجعل أفريقيا قارة خضراء وصديقة للبيئة.

ويخطط الائتلاف خلال المرحلة الأولى من المشروع لإنشاء محطة لإنتاج الهيدروجين في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على أن تبدأ عمليات التشغيل بحلول عام 2026. وسيتم زيادة محطات تصنيع المحللات الكهربائية ضمن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وعلى ساحل البحر الأبيض المتوسط لتوفر طاقة إنتاجية قد تصل إلى 4 جيجاواط بحلول عام 2030 لإنتاج 2.3 مليون طن من الأمونيا الخضراء المعدة للتصدير إلى جانب تزويد الصناعات المحلية بالهيدورجين الأخضر.

وتسعى مصر لأن تشكل مصادر الطاقة المتجددة 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2035، بينما تعمل السلطات المصرية على مراجعة استراتيجية الطاقة المتجددة في البلاد لتشمل الهيدروجين الأخضر.

طباعة Email