استعراض الحلول المبنية على الطبيعة في الحد من «التغير المناخي»

ت + ت - الحجم الطبيعي

استعرض معالي سعيد محمد الطاير، رئيس «المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر»، جهود المنظمة لتعزيز الحوار الفعال حول الحلول المبنية على الطبيعة ومساهمتها في العمل المناخي في لقاء مع أصحاب المصلحة خلال فعاليات الدورة السابعة والعشرين من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP27»، الذي يُعقد في الفترة ما بين 6 و18 نوفمبر 2022 في مدينة شرم الشيخ في جمهورية مصر العربية.

استضافت المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي جلسة بعنوان «دور الاقتصاد الأخضر في الحلول المبنية على الطبيعة»، بالتعاون مع «إتش إس بي سي الشرق الأوسط»، تضمنت مجموعة من الحلقات النقاشية بمشاركة أبرز الخبراء والمعنيين، تباحثوا فيها حول دور التنوع البيولوجي في حماية الجنس البشري، والتمويل اللازم للحفاظ على الإنسان والطبيعة.

تداعيات

وأكد معالي الطاير أهمية الحلول والعمليات المبنية على الطبيعة في الحد من ظاهرة التغير المناخي وتداعياتها، إلى جانب دورها في مواجهة التحديات الإقليمية، وعلى رأسها تلوث الهواء والمياه والتربة، وأشار إلى أهمية الإدماج الاجتماعي ودور التعاون الدولي والابتكار الاجتماعي والقطاع الخاص في دفع عجلة تطوير الحلول المبنية على الطبيعة.

وألقى معالي سعيد الطاير الكلمة الافتتاحية للجلسة، التي أدارها ديفيد راموس، مدير أول الاستدامة في «إتش إس بي سي الشرق الأوسط»، وشهدت مشاركة عدد من الخبراء والمختصين، منهم حسين مخلوف، وزير الإدارة المحلية والبيئة في الجمهورية العربية السورية، وأحمد المحيربي، أمين عام المجلس الأعلى للطاقة في دبي.

والدكتور مصطفى فودة، نقطة الاتصال الوطنية لاتفاقية التنوع البيولوجي في مصر، والمهندس وليد بن سلمان، نائب رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، وعبدالرحيم سلطان، مدير عام المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر.

وفي كلمته، قال معالي سعيد محمد الطاير: «يشهد العالم أزمات كبرى طالت مختلف القطاعات نتيجة التغير المناخي الذي أدى إلى كوارث طبيعية في العديد من المناطق حول العالم، فقد واجهت أوروبا أسوأ موجة جفاف منذ 500 عام على الأقل، ما أدى إلى انحسار المياه في الأنهار الرئيسية، وتسببت الأمطار غير المسبوقة في غرق ثلث مساحة باكستان بالكامل، وتسببت الفيضانات في دمار كبير في جميع أنحاء البلاد.

ويشير تقرير التقييم السادس للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ 2022، إلى أن التغير المناخي يؤثر سلباً على جودة وتوفر المياه، ومن المتوقع أن يعاني ما بين 800 مليون و3 مليارات شخص على مستوى العالم من ندرة المياه المزمنة بسبب الجفاف إذا ارتفعت درجة الحرارة درجتين مئويتين، الأمر الذي يتطلب اتخاذ إجراءات مناخية على جميع المستويات لحماية الاقتصادات وسبل العيش والنظم البيئية».

تحديات

وتابع معالي الطاير: «اليوم، نحن بحاجة إلى حلول تتصدى للعديد من التحديات في وقت واحد، فالانتقال إلى الاقتصاد الأخضر وتبني الحلول القائمة على الطبيعة من شأنه أن يسهم في تعزيز الأمن الغذائي والمائي، ومواجهة التغير المناخي وفقدان التنوع البيولوجي، إضافة إلى تعزيز الاستجابة للكوارث، كما تسهم الزراعة الذكية مناخياً، وزراعة الأشجار، واستعادة النظم البيئية الطبيعية في دعم الاقتصاد وتخدم الإنسان، وتعزز الاستجابة المناخية.

يجمع مؤتمر الأطراف بدورته السابعة والعشرين المعنيين العالميين تحت سقف واحد، ويتيح لهم مشاركة آرائهم، وهو منصة مهمة تعزز التعاون والعمل المشترك لمواجهة التحديات المناخية، ومشاركة أفضل الممارسات وبناء الالتزامات في هذا الصدد.

ولعل الدور الأكبر الذي يؤديه هذا المؤتمر يتمثل في التشديد على التزام جميع أصحاب المصلحة والمعنيين بالمشاركة الفعالة في المبادرات والإجراءات الرامية إلى الحد من تغير المناخ، بما يدفع عجلة التحول نحو الممارسات الخضراء في المجتمعات والمدن والأماكن الطبيعية للحفاظ على المنظومة البيئية لكوكب الأرض».

تنوع

وأكد معالي الطاير أهمية الحلول المبنية على الطبيعة في تعزيز أمن الغذاء والماء، ومواجهة التغير المناخي وفقدان التنوع البيولوجي، وتطوير الاستجابة للكوارث، وأشار إلى التزام دولة الإمارات بعملية الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر.

 
طباعة Email