سمية الكعبي.. رائدة الأمل في محاربة السرطان

ت + ت - الحجم الطبيعي

تدرك الشابة الإماراتية سمية سيف الكعبي، موظفة في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وهي أيضا عضوة فاعلة في جمعية الإمارات للسرطان أنه ومن خلال تحليها بروح العزيمة والإرادة استطاعت من قهر إصابتها بمرض السرطان، بل والتحامل على خوفها، وشحذ نفسها وهمتها بالأمل والرضا بقضاء الله تعالى وقدره، لأنها على يقين تام برجوع ألوان البهجة والاستقرار لحياتها. حيث خضعت الكعبي مؤخرا لعملية استئصال ورم في الثدي، ليكون عدد مجمل عمليات الاستئصال التي أجريتها من عام 2020 إلى العام الجاري 8 عمليات، وليس هذا فحسب، إذ خضعت لجلسات علاج بعدد 6 جلسات علاج كيماوي مكثف، و18 جلسة علاج ذكي، وعدد 25 جلسة علاج إشعاعي. 

ولفتت إلى أن السرطان يعتبر تجربة خاصة لكل شخص يمر بها، فكل متعاف وكل محارب للسرطان سلك نجاته بطريقته، وبدعم من المحيطين حوله. 

وفي هذا الإطار قالت سمية الكعبي في حديثها لـ "البيان":" أستطيع القول بأن الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي، وبالتالي العلاج المبكر، هو أفضل الطرق المتاحة لتقليل عدد الوفيات وزيادة عدد الناجيات من المصابات بالمرض. ومن منطلق تجربتي الشخصية حال اكتشاف إصابتي بالورم، قررت مواجهته بتحد حتى لا يعرقل سير حياتي بسعادة واستقرار، والابتعاد كل البعد عن السلبية واليأس". وأضافت الكعبي: “خضعت ولله الحمد لعلاج متكامل تمثل في رحلة العلاج بالكيماوي المكثف، وجلسات علاج إشعاعي، وجلسات علاج ذكي. كما تلقيت الاهتمام الكبير من قبل المستشفى والكادر الطبي الذي أشرف على علاجي، بتقديم الخدمات العلاجية المتطورة لي وللمريضات على حد سواء، الأمر الذي كان له الأثر الكبير في نجاح العلاج بنسب عالية". 
جائزة الأمل:
وتجدر الإشارة إلى حصول الكعبي مؤخرا على جائزة "الأمل" خلال المؤتمر السنوي الثالث لجمعية الإمارات للأورام، والتي سلمها لها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، عن دورها في متابعة مرضى السرطان ودعمها لهم نفسيا وماديا.


ومن جانب آخر أكدت الكعبي على أنها عضوة في جمعية الإمارات للسرطان، والتي تأخذ على عاتقها من خلال طاقمها الاستثنائي بتنظيم الفعاليات والبرامج والأنشطة، وإطلاق المبادرات النوعية بهدف رفع مستوى الوعي عند أفراد المجتمع بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي ووسائل الوقاية، حيث يعتبر شهر أكتوبر الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي، حسب أجندة منظمة الصحة العالمية.
مبادرة:
ولأن الشابة سمية الكعبي تدرك تماما بأن مرضى السرطان يحتاجون إلى من يشعر بهم وبمعاناتهم النفسية والمادية، ويمد لهم يد العطاء والدعم، ليتمكنوا من تجاوز محنتهم بإيجابية. قامت بإطلاق مبادرة لتقديم حزمة من المزايا لمرضى السرطان في الدولة من المواطنين والمقيمين، تزامنا مع الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي. وأوضحت أنه ومن منطلق الشعور بمعاناتها الفعلية بهذه الفئة من المرضى، وما يمرون به وللأسف الشديد من أزمات نفسية ومادية، تعمل على إعداد وتنفيذ باقة من البرامج الداعمة لهم على مستوى الدولة، كجزء من مبادرتها الأكبر التي أطلقت عليها اسم "جرعة سعادة". كما أنشأت حساباًعلى منصة إنستغرام للتوعية بالمرض، والتركيز على أهمية الفحص والكشف المبكر وذلك انطلاقاً من تجربتها الشخصية.


وأضافت: نعم، يسهم الكشف المبكر عن سرطان الثدي في تحقيق الشفاء وذلك بنسبة معينة من الحالات بل وعلى حسب الحالات النصابة بالمرض، كما يقلل الكشف المبكر من الآثار الجانبية للعلاج المكثف الذي تخضع له النساء. وأنصح كل مريضة بضرورة عدم إهمال العلاج والاستسلام للمرض واليأس، لأن هذا يؤثر تأثيرا سلبيا في تأخر العلاج، وأشجع المريضات على ألا يستسلمن للإحباط والحزن". 

 
طباعة Email