قصة خبرية

عائشة المعمري.. طبيبة المهمات الصعبة

ت + ت - الحجم الطبيعي
بالعلم والعمل استطاعت عائشة المعمري استشارية طب الطوارئ والعناية المركزة أن تعزز تجاربها المهنية وتحقق الريادة، حيث أثبتت عبر مسيرة حافلة، أن ابنة الإمارات لا تحدها حدود عندما يكون العطاء رأس المال، وحب الوطن المقوم الأساسي للمضي قدماً.
 
«أنا مستعدة.. سأذهب في المهمة» جملة لا تنساها المعمري، وهي تروي تفاصيل ملهمة من حياتها عند تكليفها بمهام طبية وإنسانية، فخلال دراستها لطب الطوارئ كانت دائماً حريصة على اكتساب المهارات التي مكنتها من ممارسة الطب في أصعب الظروف، وفي عام 2011 دخلت برنامج زمالة للإغاثة الإنسانية، وكان يتضمن أسبوعين من التدريب النظري والعملي في جامعة هارفارد في بوسطن.
 
وتطوعت المعمري للإغاثة الإنسانية في ظروف آمنة، هدفها أن تقدم الغالي والنفيس من علمها وخبرتها ومساعدة المرضى بكل ما تمتلكه من تفانٍ وإخلاص، في يمينها علم وفي قلبها وطن وإنجازات عظيمة، ورغم الظروف الاستثنائية التي خاضت المعمري غمارها، إلا أن شجاعتها خولتها للفوز بجائزة أبوظبي في عام 2015، تكريماً لعطائها وبصمة ابنة زايد التي عرفت دوماً بعطائها في الشدة قبل الرخاء.
وإلى جانب كونها طبيبة، تعتبر المعمري رياضية بامتياز من خلال عشقها لتسلق الجبال والجري لمسافات طويلة، فضلاً عن كونها باحثة محنكة.
 
مهمة إنسانية
 
وكونها طبيبة طوارئ، تؤمن المعمري بأن دور الطبيب لا يقتصر على التشخيص والعلاج الطبي فقط، وإنما العلاج الشمولي للمريض الذي بين يديه، والعمل على فهم ما دفع المريض للحضور لقسم الطوارئ، ودعمه نفسياً، ليقينها المطلق أن مهمة الطبيب إنسانية بحته، بغض النظر عن الحالات التي يتعامل معها.
 
ثقة
 
وترى المعمري أن عملية تشخيص المريض وخطة علاجه، لا يمكن أن تتم وتنجح بدون مشاركته الفعالة، وإلا تضيع الجهود سدى ويمسي المريض متنقلاً من طبيب لآخر بحثاً عن الثقة والراحة ظناً منه أنها في العقاقير، وغالباً ما تكون في شرح الحالة، وخطة العلاج، والنتائج المتوقعة من العلاج، أما عن تجربتها في العناية المركزة تقول: «التشخيص والإنعاش والعلاج الطبي هو نصف ما نقوم به، والنصف الآخر هو التعامل مع أهل المريض ومساندتهم خلال فترة علاج مريضهم في العناية المركزة.
 
وأعتقد من تجربتي أنه أهم من العلاج الطبي، فدخول العناية المركزة غالباً مؤشر بأن حالة المريض حرجة، وقد يفقد حياته، وهو ما يكون مفاجئاً و صادماً للأهل، الإنصات لهم وشرح تفاصيل الجهود المبذولة لإنقاذ مريضهم، تسهم كثيراً في تعاملهم مع الموقف واستيعابهم لما قد ينتج من فقد عزيز، هو فضل من الله أن رزقنا العلم والمعرفة لنكون عوناً للمرضى، ووسيلة لشفائهم بإذن الله».
 
طباعة Email