الذكاء الاصطناعي عصب تطوير الخدمات

التقنيات الصحية الحديثة.. فتح طبي وأمل للبشرية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي
تعد استفادة القطاع الصحي من التطورات التكنولوجية المتسارعة أمر بالغ الأهمية فيما يخص الارتقاء بالخدمات التي يقدمها هذا القطاع، والذي ينعكس بشكل مباشر على صحة وتقدم المجتمعات، بل أن التطورات في القطاع تُوصف بالفتح الطبي وباب الفرج للبشرية في ظل انتشار الأمراض وظهور الأوبئة.
 
وتأتي جلسات «منتدى دبي للمستقبل» بحضورها الثري والكبير من المتخصصين كفرصة للإجابة عن تساؤلات تختص بتأثير التكنولوجيات على العنصر البشري مستقبلاً، ووجود أطر وقوانين تحكم عملها وتعزز أخلاقيات هذا القطاع.

قطاع مهم
 
وقالت الدكتورة حنان السويدي الأستاذ المساعد في طب الأسرة في جامعة محمد بن راشد للعلوم الصحية، إن القطاع الصحي يعد أحد أهم القطاعات الجاذبة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث يمكنها أن تلعب دوراً محورياً في تحسين كفاءة وجودة الرعاية الصحية القائمة على الأدلة العلمية المقدمة للمرضى، والوصول إلى أفضل خدمات الرعاية الصحية وتحسين نتائج البحث العلمي.
 
وأضافت أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة منطلق أساس ومسار عمل للارتقاء بمنظومة القطاع الصحي وخدماته، لتوفير أفضل خدمات الرعاية الصحية للمواطنين والمقيمين باستخدام أفضل الممارسات الطبية العالمية في هذا المجال، مبينة أنه على مستوى العالم حدثت هناك تطورات كبيرة جداً في مجال التقنية والأبحاث لفهم أسرار الحياة، فهناك دراسات كبيرة حول كيف يعيش الإنسان وكيفية تعاملاته وسلوكياته وكيفية تأثير البروتينات على مسار الخلايا، وأنه كلما بدأ الإنسان بالبحث أكثر عن استخدام العلوم كلما اكتشفنا أن هناك احتياجاً أكثر للتعمق في الأبحاث.
 
وبينت أن هناك العديد من التحديات التي تواجهها مختلف المجتمعات مع الأمراض المزمنة، مثل السكري والزهايمر، لكن باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي أصبح من الممكن تحسين جودة الحياة لهم ولذلك نحن بحاجة للتقنيات الحديثة لنتمكن من العيش بشكل أفضل وحياة أطول.
 
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي يعتبر عصباً مهماً في تطوير الخدمات وانتفاعنا من المعلومات التي نحصل عليها لتجنب ردة الفعل ولكن يجب أن نكون مبادرين بحيث تكون المعلومات لدينا بشكل لحظي، وسباقين للتعرف إلى التغيرات الحاصلة عند الإنسان، وأنه خلال فترة قريبة سنتمكن من تطويع الذكاء الاصطناعي في كل ما يتعلق بالصحة.
 
طاقات بشرية
 
من جانبه أوضح الدكتور ألكس زافورونكو المؤسس والرئيس التنفيذي لـ «انسيليكو ماديسين»، أن المنتدى يسهم في تعزيز الحوارات مع المشرعين والمستثمرين في القطاع الصحي حول العام بما يعود نفعاً على البشرية وصحة المجتمعات، مبيناً أن البنية التحتية للتكنولوجيا في أي مكان في العالم من شأنها أن تسهم في تطوير هذا القطاع.
 
مشيراً إلى أنه يجب أن نولي اهتماماً لموضوع استكشاف الدواء لاستشراف المستقبل والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وليس للاهتمام بالرعاية الصحية الآن.
 
ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي لن يحل مكان الإنسان، إنما سيسهم في تحسين الأداء، وفي بعض المجالات يمكن أن يتم الاعتماد عليه للقيام بأدوار يقوم بها الخبراء.
 
مشيراً إلى أنه الآن نحن بحاجة ماسة للطاقات البشرية لتسريع عمليات استكشاف الأدوية التي تواكب الأمراض وتغيرها، مضيفاً أنه وفي يومنا هذا وبمساعدة الذكاء الاصطناعي والروبوتات والانتشار الجغرافي لمختلف أنشطة المختبرات، أصبح بالإمكان أن نكتشف أدوية أسرع تتمتع بفرص نجاح أكبر، علماً أن اكتشاف الأدوية هي أحد الأمور الأكثر خطورة وتتطلب استثمارات عالية.
 
فرص مستقبلية
 
وذكر زافورونكو أن أكبر تحديات القطاع الصحي هو عدم وجود أدوات تعالج الأمراض، وأن حوالي 50 دواء يتم اعتمادها سنوياً عالمياً من قبل منظمة الصحة الأمريكية، من بينها 10 أدوية فقط تعتبر مبتكرة.
 
مشيراً إلى أن الابتكار في هذا المجال بطيء، وحينما يتم الموافقة على هذه الأدوية تتكبد الشركات ملايين الدولارات لتصنيعها وجعلها متاحة، فيما أكد أن أحد أهم الأساليب لتحسين القطاع الصحي استكشاف أدوية جديدة، لذا يجب الاستثمار في هذا المجال مما يسهم في منح فرص لعلاجات مستقبلية في الـ 10 سنوات المقبلة لتكون أرخص وأفضل مما يتم توفيره اليوم.
 
وشرح أن هناك توجهين للمستقبل في تطوير القطاع الصحي، واحد على المدى القريب بحيث لن نرى تطوراً سريعاً، إنما سيكون هناك نمو لمنتجات تكنولوجية فالتكنولوجيا لها دور في جعل ذلك التطوير لهذا القطاع ممكناً، وفيما يخص المدى البعيد، فسنرى العديد من العلاجات التي تستهدف الأمراض والشيخوخة مما سيسهم في إطالة عمر الإنسان، فيما من المتوقع أن يحدث ذلك خلال السنوات المقبلة.
الذكاء الاصطناعي عصب تطوير الخدمات
 
طباعة Email