مختصون لـ«البيان»:

ضرورة تعزيز التوعية ووسائل الوقاية المتعلقة بالصحة النفسية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد مختصون نفسيون لـ«البيان» ضرورة إتاحة الوسائل الوقائية والتوعوية والخدمات المتعلقة بالصحة النفسية وتعزيزها والرفاهية لجميع أفراد المجتمع، وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية الذي يصادف اليوم، تحت شعار «جعل الصحة النفسية والرفاهية للجميع أولوية عالمية».

وأشاروا إلى أن التشجيع الإيجابي على الفحص النفسي يعزز استقرار الأفراد، لافتين إلى أهمية جعل هذا اليوم انطلاقة جديدة لرؤية ملهمة في أولوية تعزيز رفاهية المجتمع.

وقال الدكتور محمد الأحبابي، طبيب مقيم في قسم الطب النفسي بمستشفى توام: «إنه تم تبني شعار هذا العام، وهو «جعل الصحة النفسية والرفاهية للجميع أولوية عالمية»، وهنا تتجلى الكثير من المعاني والقيم التي لا بد أن توجد في المجتمعات لتحقيق أعلى قدر من الجودة في الصحة النفسية. ولتحقيق الرفاهية لا بد أن يكون لدى الفرد قدر من المعرفة والمهارات التي تمكنه من مواجهة ضغوط وتحديات الحياة المختلفة، ومن دون هذه المهارات لن يستطيع التأقلم والتعايش، وحتى إيجاد الحلول المناسبة لها».

وأضاف: «ولكي يستطيع المرء خدمة مجتمعه أو حتى تحقيق أهدافه الحياتية فمن الضروري أن تتوافر بعض الأساسيات التي تخدمه في البيئة التي يوجد بها، سواء كانت في منزله وحتى بيئة العمل التي يجب أن تكون مراعية ظروف موظفيها، وتحترم حقهم في توفير الاستقرار النفسي».

عمل حثيث

كما أوضحت الدكتورة ميرفت أمين، أكاديمية بجامعة الإمارات، علم نفس، أنه يجب على المجتمع الأكاديمي والعلمي والدولي العمل الحثيث على نشر الوعي الجماعي حول أهمية الاهتمام بمجال الصحة النفسية والتعامل مع الطب النفسي والعلاج النفسي بمنظور إيجابي بعيد كل البعد عن الأفكار النمطية التقليدية التي تضع الإنسان في صورة فكرية مجتمعية خاطئة، لا سيما إذا احتاج الشخص للمساعدة والتوجيه من الجهات النفسية المختصة، فالعقل السليم في الجسم السليم، وكلاهما مهم من أجل بناء فرد سعيد ومنتج.

وأضافت: «إن التوجه العالمي لمنظمة الصحة العالمية هو التوجه نحو تعزيز خدمات الصحة النفسية المجتمعية ودمج الصحة النفسية في الرعاية الصحية الأولية».

ولفتت مريم القصير، استشارية نفسية، إلى أن اليوم العالمي للصحة النفسية يتسع لمصطلح الرفاهية الذي من الممكن تحقيقه والارتقاء به من خلال التشجيع الإيجابي على الفحص النفسي، وتشجيع الرياضة، وإنشاء برامج ممنهجة لتعزيز هذا الاتجاه، وعدم اكتفاء المؤسسات والجهات والمراكز المعنية بمهمة علاج الحالات التي تتطلب المتابعة، وإنما التركيز في الوقت ذاته على عاملي الوقاية والتوعية.

أولوية

وقال الدكتور غانم الحساني، استشاري الطب النفسي: «إن شعار اليوم العالمي للصحة النفسية هذا العام هو ضمان أن تصبح الصحة العقلية والرفاهية للجميع أولوية عالمية، ولكن هذا يبدأ بالتركيز على صحتك العقلية والنفسية وتحديد أولوياتها، لذا فإن هذا اليوم هو حافز لنا لإعادة تفعيل جهودنا لحماية وتحسين صحتنا النفسية، وفرصة للتحدث بصراحة عن ما نشعر به، وتذكير للمؤسسات الناشطة في مجال الصحة النفسية للتواصل مع المجتمع الذي يعاني من أثقال هذه المشكلة».

وأضاف: «لأن الوقاية لا تقل أهمية عن العلاج، فقد حددت الدراسات الحديثة خطوات يمكننا اتخاذها اليوم لبدء إجراء تغييرات إيجابية أو خلق عادات صحية تتمثل في التواصل الإيجابي مع الآخرين».

طباعة Email