في منتدى الإعلام العربي

لطيفة بنت محمد تحضر جلسة «إعادة تشكيل المشهد السياسي في المنطقة»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

بحضور سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، ناقش عدد من الكُتّاب والمُفكّرين العرب خلال جلسة "إعادة تشكيل المشهد السياسي في المنطقة"، التي عُقدت ضمن اليوم الختامي لمنتدى الإعلام العربي - الذي احتفل هذا العام بمرور عشرين عاماً على انطلاقه - التحولات الاستراتيجية التي تعصف بالعالم وتداعياتها على مستقبل المنطقة العربية، كما سلطوا الضوء على الانعكاسات المحتملة للتغير في خريطة القوى في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى دور دولة الإمارات كقوة إقليمية ذات رؤية عالمية في العمل مع الشركاء لتعزيز أمن واستقرار المنطقة.

استضافت الجلسة الإعلامي المصري عماد الدين أديب، ونايلة تويني، رئيسة تحرير صحيفة "النهار"، وعبد العزيز الخميس، الكاتب والباحث في شؤون الشرق الأوسط، ومحمد الحمادي، رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية، وأدارت الحوار الإعلامية فضيلة سويسي.

في بداية الجلسة، أكد الكاتب عماد الدين أديب أن العام المقبل سيكون له تداعياته السلبية على الكثير من دول العالم غير النفطية والمستوردة للغذاء، وهو ما سيلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي ويستدعي إدارة جيدة للأزمة الاقتصادية التي يشهدها العالم، تقوم على أيجاد البدائل والبحث عن حلول تمكن الدول من تجاوز تبعاتها.

وحول الاتفاق النووي الإيراني، أكد أديب أن العالم العربي لن يستفيد سواء تم توقيع الاتفاق الإيراني مع الغرب أو لم يتم، وأن الأموال الإيرانية التي أفرج عنها العرب بعد الاتفاق الأول استخدمتها إيران في تعزيز التطرف وزعزعة الاستقرار في المنطقة، معرباً عن تخوفه من تكرار ذات السيناريو، موضحاً أن إصرار الجانب الأمريكي على حصر الخطر الإيراني في أنه مجرد تهديد نووي هو فهم خاطئ للمشهد في المنطقة، وأن المشكلة الأساسية والخطر الحقيقي من وجهة نظره تكمن في الفكر التوسعي، وهو ما يعيق جهود الشراكة والتعاون والعمل على استقرار وتقدم المنطقة.

ولفت أديب إلى أن الجانب الأمريكي دائماً ما يبحث عن مصالحه في المنطقة، وأن المشهد الأمريكي بات مرتبكاً تجاه الصين وتجاه إيران، وهو ما جعل دول المنطقة تبحث عن بدائل لحل مشكلاتها، لاسيما مع ما يمر به العالم من تحديات وتغيرات عاصفة.

مشروع الإخوان

من جانبه أكد عبد العزيز الخميس، أن مشروع الإخوان والإسلام السياسي في عدد من الدول العربية قد سقط، وأن هناك مشاريع مرتبطة بفكرة خلط الدين بالسياسة ستسقط لا محالة، لأن هذه التجربة أثبتت فشلها في وقت يمر العالم بتحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، وأن دول المنطقة تخطت فكرة الأنظمة القمعية والإرهاب الديني إلى التنافس في جذب الاستثمارات، وتطوير البنية التحتية، وإيجاد فرص عمل للشباب، وهو ما فشل فيه الإخوان بامتياز.

وحول الاتفاق النووي الإيراني أكد الخميس أنه يتوقع أن يتم إنجازه مع الغرب، لكن ذلك لن يوقف إيران عن فكرة امتلاك أسلحة نووية التي يرى النظام الإيراني أنها ضرورة وجودية بالنسبة له، لكنه حالياً يستغل الوقت لتطوير البنية العسكرية من طائرات مسيرة ومفاعلات نووية، وهو ما يجب أن يدركه العرب، والاستعداد لليوم الذي ستصبح فيه إيران دولة نووية، وعدم التعويل على الجانب الأمريكي الذي لا يمانع ذلك شريطة أن تكون دولة نووية صديقة للولايات المتحدة.

دور استراتيجي

ولفت محمد الحمادي خلال الجلسة إلى الدور الاستراتيجي لدولة الإمارات في المنطقة، وسياسة الحياد الإيجابي الذي تنتهجه، وحرصها على تقوية العلاقات وبناء الشراكات بينها وبين دول المنطقة والعالم.

كما أكد الحمادي أهمية التعاون في الحفاظ على استقرار المنطقة العربية، لاسيما منطقة الخليج العربي بما تمتلكه من تاريخ ومصير مشترك وعلاقات دم وقرابة، لافتاً إلى التقدم في العلاقات القطرية العربية بعد توقيع اتفاق العلا برعاية المملكة العربية السعودية.

ولفت الحمادي إلى عدم تعميم الأخطار على كل الدول، لأن تصنيف الأخطار قد يختلف من منطقة إلى أخرى بحسب توجهات وسياسة كل دولة على حدة، فمن الدول على سبيل المثال من لا يعتبر إيران خطر بينما ترى أخرى أنها تهدد أمنها القوي.

لبنان والتبعية الإيرانية

من جانبها أكدت نايلة تويني أن لبنان بحاجة إلى التخلص من التبعية الإيرانية التي أضرت بمصالحه وعلاقاته، وأن جزء كبير من اللبنانيين باتوا يتطلعون للخلاص من التدخل الإيراني في الشؤون والقرار اللبناني، مشيرة إلى ان نتائج الانتخابات النيابية تعكس مدى حرص المجتمع اللبناني على تخطى الازمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي بات يعاني منها لبنان.

ولفتت تويني إلى المستقبل السياسي اللبناني الذي من الممكن أن يدخل في نفق مظلم نتيجة الفراغ السياسي الذي قد يسببه تأخر انتخاب رئيس الجمهورية. وأكدت أن لبنان تأثر كثيراً من المواقف السياسية لبعض الرموز اللبنانية والتي لا تمثل كل اللبنانيين، وتعرضت لعقوبات ومقاطعة من عدد من الدول الشقيقة كما أثرت تلك المواقف على الجاليات اللبنانية الموجودة في الخارج.

وحول اتفاق ترسيم الحدود المزمع توقيعه بين لبنان وإسرائيل، أوضحت تويني إلى أن ذلك الاتفاق من المفترض أن يسهم في استقرار لبنان لكن المشكلة ستكون في الفراغ الحكومي والرئاسي، معربة عن أملها في أن يتم الاتفاق ويبدأ لبنان في حصد نتائجه وأن يعود لسابق عهده باستقباله كل العربي من جديد.

طباعة Email