أطباء: الكشف المبكر يساعد في علاج تشوه العمود الفقري

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أوضح أطباء أنه لا يمكن تفادي أغلب حالات تشوه العمود الفقري، خصوصاً تلك التي تنشأ عن عوامل وراثية أو خلقية، ما يجعل الوقاية منها أمراً صعباً، ولكن الكشف المبكر يوفر وقتاً أسرع للعلاج منذ بداية الحالة، وأثناء نضج العمود الفقري.

وقال البروفيسور خالد ديب، استشاري جراحة العظام، تعتبر تشوهات العمود الفقري إحدى المشاكل التي تواجه الطبيب أو المريض على حد سواء، وأهمها هو «الجنف» وهو ما يعرف بالميلان الجانبي للعمود الفقري، ويمكن أن يكون لأسباب وراثية أو بعد كسر قديم بالعمود الفقري، أو قد يكون غير محدد السبب، وهو يكون النسبة الكبرى في تشوهات العمود الفقري.

وأضاف، يبدأ التشوه في الظهور من سن 8 إلى 10 سنوات، ويكون غالباً لدى الإناث، ويزداد في التطور حتى يكون ظهوره ملموساً عند سن البلوغ وغالباً ما يتوقف مع تمام البلوغ. وتبدأ الشكوى في أغلب الأحيان من الوالدين أو طبيب المدرسة وذلك بوجود انحناء بسيط في منطقة الظهر مع عدم وجود أي ألم. وفي أغلب الأحيان يكون «الجنف» أو الميلان في المنطقة الصدرية من العمود الفقري ومتجهاً إلى الجهة اليمنى. ويتم التشخيص بالكشف السريري، وعن طريق الأشعة السينية، وتتم قياس درجة التقوس والميلان بالعمود الفقري ومن ثم تحديد خطة العلاج المناسبة، مشيراً إلى أنه يتم علاج معظم تلك الحالات جراحياً، وتقوم فكرة الجراحة على مبدأ تصليح التشوه والميلان، وصهر الفقرات على الوضع الجديد الصحيح والتثبيت بواسطة مسامير وأعمدة معدنية مصنعة من مادة التيتانيوم.

تدارك

وأضاف: وأما عن كيفية تجنب حدوث هذه الظاهرة وهي «الجنف»، فلا توجد طريقة لمنع ذلك، لكنه من الأفضل التخطيط لكيفية التشخيص المسحي المبكر، وهي الطريقة الوحيدة والمثلى، وتتم عن طريق عمل مسح طبي لأطفال المدارس في السنوات الأولى من الدراسة، وعن طريق التوعية الكافية بطبيعة هذه الظاهرة. ويأتي بعد ذلك التدرج الصحيح في العلاج، وذلك من خلال إيجاد الأخصائيين للعلاج والمتابعة، إضافة لضرورة وجود أخصائيين في مجال الطب الطبيعي والتمريض اللازمين في علاج مثل هذه الحالات.

وبدوره قال الدكتور عادل سجواني، أخصائي طب أسرة: من أبرز أسباب تشوه العمود الفقري ما يسمى بـ«حداب العمود الفقري» وهي الوضعية الخاطئة في الجلوس وحتى في الوقوف، وتعتبر من أهم العوامل التي تشكل سبباً لزيادة نسبة انحناء الظهر، وتزداد بسبب الاستخدام المزمن للأجهزة الإلكترونية. وطرق العلاج تختلف وفقاً لمستوى حالة الإصابة بالتشوه أو بالتقوس المفرط للظهر والمتطلبات العلاجية والأعراض.

وأضاف سجواني: للأسف الشديد فإن ذلك يزداد لدى فئة الأطفال الذين يتسمون بأن عظامهم أكثر ليونة. ومع زيادة انتشار حالة تشوه العمود الفقري بين الأطفال، أوصي الوالدين لتجنب حدوث أي تشوهات في العمود الفقري لأطفالهما بضرورة الاهتمام الكبير باتباع فحوصات روتينية للكشف المبكر في مركز متخصص، إلى جانب التحفيز على ممارسة التمارين الرياضية بشكل متوازن.

تقنيات

بيّن الدكتور عادل سجواني أن المشكلات التي يتعرض لها العمود الفقري تقابلها أساليب علاج متطورة، سواء كانت المشكلات خلقية أو نتيجة الحوادث والإهمال. وتحفل الدولة بتوافر تقنيات وخبرات حديثة تعمل بصورة تتماشى مع معظم الاحتياجات التي تفرضها الحالات المرضية المختلفة للعمود الفقري.

 
طباعة Email