دعوات لتوفير تسهيلات وحوافز تدعم توجههم نحو مشاريع خاصة

المتقاعدون.. «طاقات معطلة» في غياب التخطيط المستقبلي

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يمكن وصف المتقاعدين في أي مجتمع، إلا بأنهم ثروة اجتماعية ثمينة، وكنز من الخبرات المتراكمة، صنعتها عقود من العمل في مجالات متنوعة، غير أن هذه الثروة، لا تلبث أن تصبح «طاقات معطلة»، في غياب التخطيط الاستراتيجي للاستفادة من هذه الكفاءات والخبرات، وهو ما تحذر منه جمعية الإمارات للمتقاعدين، التي تطالب باستمرار، بالاستفادة من خبرات هذه الفئة، كمستشارين أو خبراء في المؤسسات الحكومية والخاصة، وتوفير تسهيلات وحوافز تدعم توجههم نحو مشاريع خاصة.

«البيان» تفتح ملف المتقاعدين، وتقف على أبرز تحديات الاستفادة من خبراتهم، وتهيئتهم لمرحلة ما بعد الوظيفة، وكيف ينظر المجتمع لهم.

دعا عدد من المتقاعدين والمختصين، إلى أهمية تطبيق نظام ينص على ضرورة استفادة الشركات والمؤسسات الاقتصادية والتجارية والعلمية، من خبرات كبار المواطنين والمتقاعدين، واستثمار نضجهم العملي والنفسي، عن طريق استحداث وظائف تحت مسمى «مستشارين»، والمشاركة في البرامج الوطنية التطوعية، والحملات الخيرية، مع تنظم دورات للموظفين بمختلف مستوياتهم التعليمية والوظيفية، لغايات تهيئتهم من أجل التقاعد، مؤكدين على أهمية التخطيط المسبق، ووضع الأهداف والبرامج المختلفة، وعدم الركون للعشوائية، فضلاً عن نشر ثقافة الادخار المبكر بين الموظفين على اختلاف مراحلهم العمرية، لضمان حياة مستقرة وكريمة، ووضع خارطة طريق لمرحلة التقاعد.

وفي المقابل، تدعو العديد من الجهات، إلى الاستفادة من خبرات وتجارب المتقاعدين ومعارفهم، لدعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب الاستفادة منهم في المجال التطوعي، لضمان أن تكون هذه السنوات ضمن سنوات الإنتاج وإفادة المجتمع.

رعاية نوعية

وأكد متقاعدون أن دولة الإمارات، تسعى إلى تطبيق رعاية نوعية ومتميزة لهم، باعتبارهم الجيل الأول الذي قدم خدماته، وقام بواجباته في سبيل رفعة المجتمع وعزة الوطن.

ولفتوا إلى أن أكثر ما يحتاجه المتقاعد، هو التخطيط لمرحلة ما بعد الوظيفة، باعتبارها فترة انتقالية هامة ومفصلية في حياة الفرد، مشيرين إلى ضرورة تعميم فكرة أن التقاعد محطة لانطلاقة جديدة بمعطيات وأهداف وتوجهات وأفكار مختلفة، وقابلة للتنفيذ.

يقول أحمد محمد أحمد الياسي، متقاعد من جهة حكومية، يملك حالياً ورشته الخاصة لبيع وتصليح السيارات، إن أهم النقاط التي يجب أن يضعها المتقاعد بعين الاعتبار، قبل الوصول إلى سن التقاعد، هو التخطيط المسبق، وعدم الركون للعشوائية، لافتاً إلى أن كثيرين دخلوا في حالة عزلة اجتماعية، لكونهم لم يخططوا لهذه المرحلة، مؤكداً أن مخزون التجارب والخبرات التي يمتلكها المتقاعد، تخوله لإطلاق مشروعه الخاص، لافتاً إلى أن غياب الخطط المستقبلية للمتقاعدين، يجعلهم «طاقات معطلة».

التخطيط العقلاني

عائشة سيف الخاجة عضو مجلس بلدي مدينة الشارقة، تؤكد أن مرحلة التقاعد، هي نهاية لمرحلة مهنية، قدم خلالها الموظف، وحقق النجاحات والإنجازات، وأن على الجميع التفكير ملياً في خطوة ما بعد الوظيفة، مؤكدة أهمية التخطيط المنطقي والعقلاني لهذه المرحلة بصورة مبكرة، مشيرة إلى أهمية «ثقافة الادخار» في السنوات العشرة الأخيرة، في رحلة عمله، والحرص على صياغة الأهداف، وإعداد البرامج والمشاريع التي تجعله يعتمد على ذاته، بعد مرحلة التقاعد، من أجل الإسهام في عملية البناء والتطوير.

وأضافت، لا بد من وضع الأهداف والبرامج المختلفة، والخطط المبتكرة، التي ستجعل المتقاعد يعيش حياة كريمة، معززة آمنة، يشعر فيها بالأمن والأمان والاستقرار وراحة البال والرخاء، هو وأسرته، مهيبة بالشباب، العمل دوماً وفق أجندة عمل واضحة، وخطة طريق لمرحلة التقاعد، حتى لا يقعوا في ذات الأخطاء التي وقع بها بعض المتقاعدين، ممن لم يمتلكوا الوعي الكافي ولا الثقافة، داعية إلى نشر ثقافة الادخار المبكر بين الموظفين.

ثقافة دائمة

ويعتقد يعقوب الحمادي، متقاعد من السلك التربوي، أن ثقافة التقاعد ثقافة دائماً متغيرة ومتجددة، ونحن بدولة الإمارات، الحكومة كافأت موظفيها بالتقاعد المبكر، وهي خطوة مهمة ونوعية، لكونها سمحت للموظفين ممن أكملوا شروط التقاعد، بخيار التقاعد المبكر، وإتاحة الفرصة لدماء جديدة العمل وإثبات الذات، لافتاً إلى أن التطوع، وتقديم خدمات مفيدة للمجتمع، يسهم في دمج المتقاعد بصورة إيجابية وفاعلة، إلى جانب المشاريع الخاصة التي تشكل مصدر دعم للاقتصاد الوطني، وفي ذات الوقت، مصدر دخل للمتقاعد. ويقترح الحمادي على المؤسسات، أن تنظم دورات للموظفين لديها بمختلف مستوياتهم التعليمية والوظيفية، لغايات تهيئتهم من أجل التقاعد، إلى جانب توفير مراكز خاصة بالمتقاعدين، لتنظيم الأنشطة والفعاليات والجلوس معاً.

وتعتبر عائشة بوسمنوه، أن التقاعد عن العمل الرسمي، هو في الحقيقة، انتقال من مرحلة إلى أخرى من العطاء والعمل، والانطلاقة نحو حياة جديدة، يتم استثمارها في أمور بناءة ومهمة ومتعددة، منها تقوية العلاقات والنشاطات الاجتماعية التي يمكن أن تزيد من ثقة المتقاعد، ومكانته لدى الآخرين داخل الأسرة والمجتمع، إلى جانب ابتكار مشاريع ومبادرات إنتاجية قابلة للتنفيذ، ومن الممكن أن تكون مصدر رزق، تدر عليها مردوداً مادياً. وذكرت أن التقاعد مساحة أيضاً لبناء النفس صحياً واجتماعياً، من خلال التفرغ التام للأسرة، بالإضافة لممارسة هوايات أخرى، كالقراءة والمطالعة والسفر والسياحة والترفيه، ومواصلة العطاء في العمل التطوعي، لأن في ذلك تجديداً للحياة، وفرصة لاستمرار التضحية لخدمة ونهضة الوطن، وإبراز دور الكفاءات المتقاعدة، ممن لهن دور مشهود في خدمة المجتمع.

خطة تقاعد

سلطان الحجي، الذي عمل موظفاً حكومياً لمدة 30 عاماً، بين اتصالات وبريد الإمارات، وقال إنه أعد خطة للتقاعد، قبل خمس سنوات من تركه للوظيفة، مشيراً إلى أهمية الانخراط في العمل التطوعي، ليتمكن المتقاعدون من توسعة شبكة معارفهم الاجتماعية، وزيادة جرعة نشاطهم اليومي، لافتاً إلى أن التهيئة المسبقة للمتقاعد، تجنبه مسألة التقاعد المفاجئ، وتجعله أكثر قدرة على تنظيم جدولة وتوظيف قدراته بالشكل الصحيح، مشيراً من واقع تجربته الشخصية، إلى أنه فور خروجه من العمل الحكومي، استثمر وقته في توطيد العلاقات الأسرية والاجتماعية، التي كانت بطبيعة الحال محجمة، نتيجة أعباء العمل ومتطلباته، وقضاء الوقت فيه، إضافة إلى الانخراط في المجال التطوعي، وممارسة الهوايات، مؤكداً أن التقاعد ليس نهاية الحياة، بل فرصة للبحث عن الذات.

برنامج متكامل

نصحت عائشة الخاجة ضمن الخطة المستقبلية لما بعد التقاعد، بإعداد برنامج متكامل، كخدمة مجتمعية، أو المشاركة في البرامج الوطنية التطوعية، والحملات الخيرية، إلى جانب البحث عن مشروع يدر دخلاً في المستقبل، على أن يجري اختياره بعناية، وبعد دراسة المخاطر والفرص العائدة من هذا المشروع، لضمان دخل ثابت بعد التقاعد، وفق الإمكانات المادية، ومهارات وقدرات المتقاعد التي تؤهله لإدارة المشروع، لأن سوق العمل يحتاج إلى فكر وثقافة وإدارة ومهارة.

4 أخطاء يقع فيها المتقاعد

› الدخول في دائرة العزلة والاكتئاب

› انقطاع التواصل الاجتماعي وانعكاسه على الصحة النفسية

› غياب التخطيط المبكر لمرحلة ما بعد الوظيفة

› الانخراط في مجالات خارج دائرة معرفته

4 أخطاء يمارسها المجتمع

› تهميش المتقاعدين

› الانطباع السلبي عن المتقاعد باعتباره شخصاً انتهت صلاحيته

› الإحجام عن التوظيف بداعي السن

› تجاهل تراكم الخبرات لدى المتقاعدين

4 عادات إيجابية للكبار

› الحفاظ على نظام أكل صحي ومراجعة الطبيب بانتظام

› ممارسة رياضة المشي في الهواء الطلق

› الابتعاد عن دوائر التوتر والضغط وممارسة الهوايات

› الحفاظ على العلاقات الاجتماعية

دراسة: العمل بعد التقاعد يقلل الإصابة بالأمراض

خلصت دراسة أجرتها جامعة ميرلاند الأمريكية أن التقاعد يؤثر بشكل سلبي على الصحة البدنية، ويتسبب بأمراض القلب والشرايين والسكر والروماتيزم، حيث اكتشف العلماء عبر متابعتهم لأكثر من 12 ألف شخص من سن 51 - 61 على مدار ست سنوات أن المتقاعدين الذين انخرطوا بعد تقاعدهم في وظائف مؤقتة أو جزئية كانت معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة الرئيسية أقل من معدلاتها بين أقرانهم، الذين توقفوا تماماً عن العمل بعد التقاعد. وتؤكد الدراسة أن الأشخاص الذين يعملون بعد سن التقاعد يتمتعون بصحة أفضل مقارنة مع غيرهم من المتقاعدين.

وحسب فريق الدراسة، الذي ضم عدداً من المختصين فإن مرحلة ما بعد الحياة المهنية تشكل ما يمكن تسميته بالجسر الوظيفي، حيث يعمل الفرد في هذه المرحلة في وظيفة بدوام جزئي، أو وظيفة مؤقتة، أو لحسابه الخاص، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين عملوا بعد تقاعدهم، ضمن مجال مهنهم السابقة أظهروا تحسناً في الحالة النفسية لديهم، فيما لم يرصد ذلك عند من عملوا خارج مجالهم الوظيفي، ما عزاه الباحثون إلى حاجة الآخرين إلى التأقلم مع بيئة عمل جديدة، وظروف وظيفية مختلفة.

دخول المتقاعد في عزلة يعرضه للإحباط والاكتئاب

يرى الدكتور سعيد ناصف أستاذ علم الاجتماع في جامعة عجمان، أن على المتقاعد أن يرسم لحياته طريقاً يسلكه بعد بلوغ سن التقاعد والتخطيط بصورة دقيقة، تفادياً للدخول في أزمات نفسية وعزلة يمكن أن تنتهي به إلى الاكتئاب الذي قد يمتد تأثيره إلى الأسرة، مشيراً هنا إلى الدور المؤثر للأبناء في احتواء المتقاعدين من العمل والترويح عنهم بحيث يشعرون أنهم ليسوا منعزلين وأنهم ما زالوا مفيدين ومهمين.

وذكر أن وصول الموظف إلى سن التقاعد أمر طبيعي وعادي ومتوقع إلا أن هذا الأمر لا يعد كذلك عند البعض ممن يعتبرون التقاعد نهاية العالم وهو ما يدفعهم إلى التفكير في هذه المرحلة كثيراً، لافتاً إلى دخول المتقاعد في عزلة ما يعرضه للإصابة بالإحباط والاكتئاب بينما البعض الآخر يمكنهم التكيف مع الوضع الجديد المتمثل في ترك العمل والتقاعد وممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

وقال يجب على الموظف أن يعتبر التقاعد أمراً طبيعياً وأن هذه سنة الحياة وأن الكبار يقدمون وينجزون ومن ثم يأتي من يكمل المسيرة من الشباب الذين يسعون إلى تحقيق أهدافهم وينمون قدراتهم ويخدمون دولتهم، مشيراً إلى أهمية التهيئة النفسية للمتقاعد.

مواجهة التغيرات

ويؤكد الدكتور علي الحرجان طبيب نفسي، أن هناك حاجة لتغيير نظرة المجتمع وأفراد الأسرة «القاصر» إلى المتقاعد وأن تقاعده لا يعني عدم قدرته على الإنجاز، معتبراً التهيئة النفسية للمتقاعد مفتاح النجاح في فترة ما بعد الوظيفة، داعياً إلى مواجهة التغيرات المتوقعة في حياة المتقاعد من خلال شبكة العلاقات الاجتماعية التي يبنيها وانخراطه في المجتمع، لافتاً إلى أهمية أن يفكر المتقاعد بمشروع ربحي إنتاجي يستطيع من خلاله استثمار خبراته بصورة تخدم وترفد الاقتصاد الوطني بشكل مباشر وتوفر له مصدر رزق ودخلاً إضافياً.

وذكر أن الخيارات كبيرة أمام المتقاعدين بالعمل كمستشارين وخبراء، والسفر من أجل استكشاف المناطق التراثية والتاريخية والأثرية داخل الدولة أو خارجها وفقاً لقدرته المادية والصحية، وتوطيد العلاقات الاجتماعية مع محيط العائلة والأصدقاء، وممارسة الرياضة بشكل منتظم لكونها مهمة في المحافظة على الصحة الجسدية والنفسية والعقلية للمتقاعد، مشيراً إلى أهمية شغل الوقت بالقراءة والمطالعة لكونها مهمة في زيادة المخزون المعرفي للشخص وتنشيط خلايا الدماغ، والابتعاد عن الجلوس الكثير في المنزل والكسل، لافتاً إلى أن كل هذه الممارسات ستبعد المتقاعد عن العزلة والاكتئاب.

4 مبادرات حكومية لدعم المتقاعدين

طرحت حكومة دولة الإمارات ضمن اجتماعاتها السنوية 4 مبادرات مجتمعية تنموية لدعم المتقاعدين والمقبلين على التقاعد، لغايات تحقيق الاستقرار المعنوي والمادي لهذه الفئة، وتحفيز الاستفادة من خبرات كبار المواطنين، حيث أشارت وزارة تنمية المجتمع إلى أن المبادرات هدفها بالمجمل تمكين المتقاعدين، والاستفادة من خبراتهم وطاقاتهم في تطوير مجالات العمل الحكومي

ترتيبات

وشملت توجهات الدولة في موضوع المتقاعدين منح المقبل على التقاعد مهلة عام، لترتيب أولوياته الحياتية، ودورات تدريبية في الجوانب المالية وجودة الحياة، وزيارات ميدانية لتوعية المقبلين على التقاعد، فيما تضمنت المبادرات «المنصة الوطنية للتقاعد»، وهي منصة تفاعلية ذكية تهدف إلى تمكين الموظف المواطن المقبل على التقاعد أو المتقاعد من متابعة حسابه التقاعدي ووضعه المالي، والاستفادة من الخدمات الحكومية المقدمة قبل وبعد التقاعد، والتي تسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمواطن عند التقاعد، إلى جانب توفير «برامج للتهيئة والتوعية بالتقاعد» للمقبلين على التقاعد، بما يشمل عدداً من السياسات والبرامج التأهيلية والتدريبية والتثقيفية لهذه الفئة، بهدف ضمان الجاهزية والاستعداد النفسي والاجتماعي والمالي، خلال هذه المرحلة الجديدة من حياتهم في جوانب مثل التخطيط المالي قبل التقاعد، وإدارة المال بعد التقاعد وغيرها، ومبادرة «باقات خدمات المتقاعدين»، التي تشتمل على باقة من الخدمات المالية والمصرفية، بالشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص، مثل بطاقة الخصومات على المشتريات والخدمات، إضافة إلى تأسيس الأعمال للمتقاعد، حزمة الامتيازات والتسهيلات المصرفية مثل القروض وبطاقات الائتمان التفضيلية وغيرها، ومبادرة تشكيل «مجالس استشارية للمتقاعدين» تسعى لتوظيف الطاقات والخبرات الوطنية للمتقاعدين، وإشراكهم في المشاريع والمبادرات التنموية والتطويرية للحكومة، للإسهام في تعزيز الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية في الدولة.

بيئة داعمة

يذكر أن الدولة اهتمت من خلال السياسة الوطنية، بتعزيز البيئة الداعمة للحياة النشطة للكبار في المجتمع، عبر محاور عدة شملت: البنية التحتية والنقل والتواصل المجتمعي والحياة النشطة واستثمار الطاقات والمشاركة المدنية. بمبادرات مثل: «مؤسسات صديقة لكبار المواطنين» وتكريم الشخصيات الأكثر عطاء من كبار المواطنين برنامج بناء القدرات لكبار المواطنين، وهو برنامج تدريبي لكبار المواطنين، يختص بالتدريب على استخدام التكنولوجيا الحديثة لتيسير الأمور الحياتية، سواء من خلال التطبيقات الذكية أو الأجهزة الإلكترونية.

التخطيط مفتاح النجاح في استثمار الطاقات

أكد مسؤولون في جمعية الإمارات لأصدقاء كبار المواطنين، وجمعية الإمارات للمتقاعدين، أن مفتاح النجاح في استثمار طاقات كبار المواطنين والمتقاعدين يكمن في التخطيط السليم المبني على قواعد صحيحة، والاستعداد لمرحلة ما بعد الوظيفة نفسياً واقتصادياً واجتماعياً، حتى نضمن تحقيق الاندماج الحقيقي لكبار المواطنين في المجتمع دون الشعور بالانعزال عنه، واصفين مرحلة التقاعد بأنها انطلاقة مختلفة لحياة جديدة.

وقالت مريم سالم السلمان رئيسة الجمعية، إن مفتاح النجاح هو التخطيط السليم المبني على قواعد صحيحة، لافتة إلى أن الموظف الذي لا يعد نفسه نفسياً واجتماعياً واقتصادياً يتعرض لأزمة نفسية كبيرة تجعله ينزوي ويبتعد عن محيطه، وكأن وصمة عار لحقت به، وخاصة ممن كانوا يتولون مناصب قيادية أو إدارية، أما الخطأ الآخر الذي قد يقع فيه المتقاعد فهو بحثه عن مجالات ليست من ضمن اهتمامه والغاية منها فقط شغل الوقت، وبالمحصلة لا يحققون الرضا النفسي الذي يبحثون عنه.

بدورها، وصفت عائشة عبيد المؤذن أمين سر جمعية الإمارات للمتقاعدين، مرحلة التقاعد باعتبارها انطلاقة مختلفة لحياة جديدة يمكن للمتقاعد أن يوظف خبراته التي اكتسبها خلال سنوات عمله في خدمة مجتمعه، سواء من خلال افتتاح مشروعه الخاص أو العمل كخبير أو مدرب، لافتة إلى أن الجمعية تساعد أعضاءها من المتقاعدين على استثمار طاقاتهم ووقتهم وخبراتهم بصورة صحيحة بعيداً عن العزلة والتهميش الذي يمارسه البعض على نفسه.

وينصح سالم بوسنجال نائب رئيس جمعية الإمارات للمتقاعدين، المتقاعد بالاستعداد والتهيئة النفسية والمعنوية لهذه المرحلة القادمة لا محالة، لافتاً إلى أهمية أن يخطط المرء اقتصادياً كالعمل على إنشاء مشروعه الخاص، أو البحث عن فرص تطوعية، خبراته كمدرب، فالشخص الجاهز لهذه المرحلة عليه أن يؤهل نفسه من كافة النواحي حتى لا يدخل في حالة نفسية وصدمة التقاعد بعد الوظيفة.

توصيات "البيان"

01تطبيق نظام ينص على ضرورة استفادة الشركات والمؤسسات الاقتصادية والتجارية والعلمية من خبرات المتقاعدين.

02التخطيط المسبق من المتقاعدين ووضع الأهداف والبرامج المختلفة وعدم الركون للعشوائية.

03نشر ثقافة الادخار المبكر بين الموظفين على اختلاف مراحلهم العمرية لضمان حياة مستقرة وكريمة ووضع خريطة طريق لمرحلة التقاعد.

04تكثيف مشاركة المتقاعدين في البرامج الوطنية التطوعية والحملات الخيرية.

05تنظيم دورات للموظفين بمختلف مستوياتهم التعليمية والوظيفية لتهيئتهم من أجل التقاعد.

06ممارسة الرياضة بشكل منتظم حفاظاً على الصحة الجسدية والنفسية والعقلية.

07شغل الوقت بالمطالعة لأهميتها في زيادة المخزون المعرفي وتنشيط خلايا الدماغ.

08العمل مع الجهات المعنية لاستحداث وظائف تحت مسمى «مستشارين».

09ضرورة تعميم فكرة أن التقاعد محطة انطلاقة جديدة بمعطيات وأهداف وتوجهات وأفكار مختلفة وقابلة للتنفيذ.

10 دعوة الجهات للاستفادة من خبرات وتجارب المتقاعدين ومعارفهم لدعم الاقتصاد الوطني.

11تشجيع المتقاعدين على الاستفادة من إمكاناتهم وخبراتهم لإطلاق مشاريعهم الخاصة.

12تثقيف الشباب بالعمل دوماً وفق أجندة عمل واضحة وخريطة طريق لمرحلة التقاعد حتى لا يقعوا في الأخطاء ذاتها التي وقع فيها بعض المتقاعدين.

لمشاهدة الملف ...PDF اضغط هنا

طباعة Email