«سقوط جسر لندن».. وترتيبات ما بعد الوفاة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

بدأ يوم أمس، بعد وفاة الملكة إليزابيث الثانية، تنفيذ عدد من المخططات والترتيبات الموضوعة بدقة منذ ستينيات القرن الماضي، في إطار «عملية جسر لندن».

وتعرض سلسلة من الوثائق التي حصل عليها موقع «بوليتيكو»، كما نشر موقع «إندبندت عربية»، الخطة الأمنية بالكامل، مع كل التفاصيل ابتداءً من طريقة الإعلان عن وفاة الملكة للشعب، إلى توقيت استلام الأمير تشارلز العرش.

نقل خبر الوفاة

وفقاً للتقرير، يسمى يوم وفاة الملكة «يوم الوفاة»، فيما يشار إلى كل يوم بعده بـ«يوم الوفاة+1»، ويوم الوفاة+2، وتباعاً على هذا النسق.

وبحسب التقرير فإنه بعد وفاة الملكة بساعات، تجرى «سلسلة اتصالات» لإخبار رئيس الوزراء، وأمين سر مجلس الوزراء، وبعض كبار الوزراء والمسؤولين الحكوميين بالنبأ. ويتم إخبار رئيس الوزراء عن طريق سكرتير الملكة الشخصي، وذلك ينطبق أيضاً على مكتب مجلس الملكة الخاص.

كما يتلقى أمناء السر الدائمون في الوزارات نصاً جاهزاً من أجل إعلام وزراء الحكومة الآخرين، ويتضمن التالي: «لقد علمنا للتو بوفاة جلالة الملكة». كما يطلب من الوزراء «التكتم على الخبر». ويرسل أمين سر مجلس الوزراء بريداً إلكترونياً لكبار الموظفين الحكوميين. وتشمل الخطط الحالية نسخة أولية من هذه الرسالة البريدية. وقد جاء فيها «الزملاء الأعزاء، أكتب إليكم بحزن لأخبركم بوفاة جلالة الملكة».

فور تلقي هذه الرسالة، تنكس الأعلام في وايتهول (مركز السلطة السياسية في بريطانيا).

أما بالنسبة للشعب، فيعلم عن طريق «إخطار رسمي» ترسله العائلة الحاكمة، بحسبما توضح الوثيقة.

استجابة الحكومة

يرفع البرلمان البريطاني جلساته، وستحذو حذوه الهيئات التشريعية المفوضة في أسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية. ثم يدلي رئيس الوزراء بخطاب؛ ولن يسمح لأي عضو آخر من الحكومة البريطانية بالإدلاء بأي تصريح بعد ذلك. وبعدها تجتمع الحكومة بالملك الجديد، الملك تشارلز.

وسوف يقدم النواب تحية للملكة في مجلس العموم اليوم الجمعة، وهو اليوم التالي لوفاتها. وسوف يعلق المجلس أعماله لمدة 10 أيام.

خلال اليوم نفسه تقف البلاد دقيقة صمت يوم الوفاة.

تسلم الأمير تشارلز العرش

يجتمع مجلس اعتلاء العرش اليوم الجمعة، وهو اليوم التالي لوفاة الملكة، المسمى «يوم الوفاة +1» في قصر سانت جيمس لإعلان الأمير تشارلز الملك الجديد.

في تمام الساعة 3.30 من بعد الظهر، كما يقول التقرير، تعقد الحكومة اجتماعاً مع الملك تشارلز. وفي اليوم الثالث من بعد الوفاة سيتلقى مذكرة التعزية في قاعة وستمنستر. وبعدها يبدأ جولة في المملكة المتحدة، على أن تكون زيارة البرلمان الإسكتلندي أول واجب له في هذا الإطار. وسيتوجه في اليوم التالي لزيارة إيرلندا الشمالية، حيث سيستلم مذكرة تعزية ثانية في قصر هيلزبورو. ثم ينتقل تشارلز إلى ويلز ليحضر قداساً في كاتدرائية ليانداف في كارديف.

نعش الملكة

باعتبار أن الملكة توفيت في بالمورال، في إسكتلندا، فسوف ينقل جثمانها إلى لندن على متن القطار الملكي كجزء من عملية تسميها الوثائق «يونيكورن» (وحيد القرن). وفي حال تعذر ذلك، سوف ينقل الجثمان بالطائرة. وفي كلتا الحالتين، سيكون رئيس الوزراء وكبار الوزراء في استقبال النعش.

وبعد أربعة أيام على الوفاة، سيجري تدريب لموكب التشييع المنطلق من قصر باكنغهام باتجاه قصر وستمنستر. وسوف يسير الموكب الفعلي في اليوم الخامس على الوفاة على أن يتبعه قداس في قاعة وستمنستر. ثم يعرض نعش الملكة لثلاثة أيام في قصر وستمنستر، وهذه العملية تسمى عملية الريشة (Operation Feather).

موعد الجنازة

تعلن العائلة الملكية عن ترتيبات الجنازة التي يرجح عقدها بعد 10 أيام على وفاة الملكة. وسوف تجري مراسم الجنازة في كنيسة وستمنستر وسوف تقف البلاد دقيقتي صمت في منتصف ذلك اليوم. وستسير المواكب في لندن وويندسور، ويقام قداس جنائزي في كنيسة القديس جورج. وستوارى الملكة الثرى في مدافن كنيسة الملك جورج السادس في ويندسور.

إضافة إلى تحول الأمير تشارلز إلى الملك تشارلز، قد يختار بعض الأفراد الآخرين في الأسرة المالكة الآخرين تغيير أسمائهم في حال وفاة الملكة. وعلى سبيل المثال، سوف تصبح دوقة كورنوال الملكة كاميلا. ومن الأرجح أن يصبح دوق كامبريدج أمير ويلز.

كما سيعطى الأمير تشارلز خيار تغيير اسمه عند اعتلائه العرش، إذ يمكن لأفراد العائلة المالكة أن يختاروا أياً من الأسماء الملكية.

طباعة Email