مجلس حكماء المسلمين ينظم ورشة «الأخوة الإنسانية وتعزيز السلام في المجتمعات»

ت + ت - الحجم الطبيعي

نظم مجلس حكماء المسلمين ورشة عمل للحوار بين الأديان خلال انعقاد الدورة الحادية عشرة لجمعية مجلس الكنائس العالمي المنعقدة في مدينة كارلسروه بألمانيا والتي تعد من أكثر التجمعات المسيحية السنوية تنوعا في العالم بحضور أكثر من 4000 مشارك وذلك في إطار جهوده لنشر قيم الحوار والتعايش المشترك.

شارك في ورشة العمل - التي عقدت أمس تحت عنوان: "الأخوة الإنسانية وتعزيز السلام في المجتمعات" - معالي فومزيل ملامبو-نكوكا نائب رئيس جنوب أفريقيا السابق والوكيل السابق للأمين العام للأمم المتحدة وسعادة أداما ديانغ الأكاديمي والمستشار الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية والأمريكي البروفيسور آرون تايلر واللذان شاركا رؤيتهما حول التأثير المحلي والعالمي لمشروع الأخوة الإنسانية بدعم من رئيس مجلس حكماء المسلمين فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية.

وأكد الدكتور تايلر، أستاذ العلاقات الدولية والشؤون العالمية في جامعة سانت ماري بولاية تكساس مؤلف كتاب "الإسلام والغرب والتسامح: إدراك التعايش" أنه يتم إحراز تقدم كبير في مجال العلاقات بين الأديان والثقافات على مستوى المؤسسات رفيعة المستوى والقاعدة الشعبية.

وقال: "لدينا الآن العديد من الأمثلة الملهمة مثل ورشة العمل هذه التي تستضيفها منظمة إسلامية في مؤتمر مسيحي كبير، والحدث رفيع المستوى المتمثل في توقيع كل من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليك وثيقة الأخوة الإنسانية في أبوظبي عام ٢٠١٩ إضافة إلى العديد من الجهود الملهمة التي تسعى لتعزيز السلام والعيش المشترك، لافتا إلى أن مجلس حكماء المسلمين يقود جهودا كبيرة من أجل تعزيز السلام بين المجتمعات المسلمة وغير المسلمة".

من جانبه، حث سعادة أداما ديانغ -الذي يشغل حاليا منصب خبير الأمم المتحدة المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان المستشار الخاص لمجلس حكماء المسلمين - المجموعة الدولية من المشاركين في ورشة العمل على قراءة وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية وتطبيق قيمها في مجتمعاتهم.

وقال إن الوثيقة تدعو إلى حماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وتحدد الشروط التي يجب أن يستوفيها عالمنا من أجل تحقيق السلام العالمي والتضامن بين الأديان.. وعند تحقيق قيم هذه الوثيقة من خلال مبادرات كجائزة زايد العالمية للأخوة الإنسانية يمكن لقيم الوثيقة أن تقلص الصراعات وتعزز السلام في مختلف بقاع العالم".

ونوه بالأثر العالمي الكبير الذي أحدثته جائزة زايد للأخوة الإنسانية منذ إطلاقها في عام 2019 بعد أن وقع البابا فرنسيس والإمام الأكبر شيخ الأزهر، الفائزان الفخريان بجائزة زايد للأخوة الإنسانية ٢٠١٩، وثيقة الأخوة الإنسانية برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".

كانت الجمعية الحادية عشرة لمجلس الكنائس العالمي - المنعقدة حضوريا في مدينة كارلسروه بألمانيا قد أفتتحت في 31 أغسطس 2022 بخطاب رئيسي ألقاه الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير وتستمر حتى الثامن من سبتمبر الجاري .. ومن بين الشركاء الرئيسيين في الجمعية الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا، والكنيسة البروتستانتية في بادن، ومجلس الكنائس في ألمانيا، واتحاد الكنائس البروتستانتية في الألزاس واللورين، والكنيسة البروتستانتية في سويسرا.

نظم الندوة مجلس حكماء المسلمين، الذي يعد هيئة دولية مستقلة هدفها تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة وغير المسلمة وترسيخ قيم الحوار والتعايش والسلام، يرأسها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين.

طباعة Email