خير بلادي.. تصنيع السماد العضوي في المنزل

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

 مساحة خضراء تخصصها «البيان» أسبوعياً، التزاماً منها بدعم جهود الاستدامة، يتفيأ ظلالها هواةُ الزراعة المنزلية ليتعرفوا على المعلومات الإرشادية الخاصة بالأساليب المنوعة للحصول على أشجار مثمرة ومنتجات من الخضراوات، وبعض الأساليب المستدامة لتوفير الطاقة أو إعادة التدوير، ويقفوا كذلك على خبرات الهواة الذين نجحوا في مكافحة الآفات بمبيدات عضوية أو صنعوا منتجات غذائية عضوية لأشجارهم.

تعتبر بيئة حية لكل كائن مفيد للأرض، مثل البكتيريا النافعة أو دودة الأرض، وهي عامل مساعد لخلخلة التربة وتهويتها نتيجة تحركات تلك الكائنات.. التربة العضوية والتي يطلق عليها البعض اسم سماد عضوي، والذي يتم تصنيعه، سواء للتجارة به أو على مستوى الفرد لتخصيب الأرض وإنعاشها، وأيضاً هو جندي حي للتخلص من أي مواد سامة مثل زيادة الكالسيوم أو الرصاص، وينقي الهواء تحت التربة وأيضاً الماء من أي مواد سامة، ولذلك هو بالفعل سماد عضوي.

ومن خلال هذه الزاوية نتعرف إلى المزيد عن (الكمبوست) أو التربة العضوية، التي تصبح معالجاً وصديقاً للأرض التي تئن تحت وطأة العوامل البيئية مثل خلل المعادن والتملح، حيث التقينا أمل عبد الله التي عشقت الزراعة، وبدأت في العناية بحديقتها المنزلية منذ أعوام عدة، ونتركها تكمل قصتها مع التربة أو السماد العضوي الذي تصنعه في المنزل، وتؤمن أنه هذه التقنية في التخلص من النفايات النافعة، ما هي إلا وسيلة من وسائل الاستدامة وحماية البيئة، موضحة:

بدأت ممارسة هواية الزراعة في حديقة منزلنا منذ خمس سنوات تقريباً، حيث تتوافر لدي حالياً أشجار الليمون والمانجا والزام، وأيضاً الموز والسدر والرمان، وهناك الشيكو والتين، وتوجد مجموعة من النباتات مثل النعناع والريحان والحبق، وعشبة الليمون وإكليل الجبل وهو ما يعرف بالروزماري، كما أقوم حسب المواسم بزراعة النباتات الرحيقية، وخلال آخر سنتين بدأت أبحث وأثقف نفسي، لأني واجهت تحديات وأكبرها خصوبة التربة وتغذية النباتات، فوجدت ضالتي في التربة العضوية أو الكمبوست.

وأضافت: كما ترون يوجد أمامكم كمية من مخلفات المطبخ والحديقة، والتي كنا نتخلص منها سابقاً وتشكل عبئاً على الجهات التي تقوم بالنقل والفرز، وقد أصبحنا نجمعها ونضعها في أكياس في جهاز التجميد (الفريزر)، حيث تغيرت نظرتي لها، فقد أصبحت أحولها إلى مواد عضوية ذات قيمة عالية للأرض، وهي تفيد في زيادة المحاصيل ونمو النباتات، فأصبحت أجمع قشور الخضروات والفواكه والشاي والقهوة (سواء بقية المستعمل يومياً أو المنتهي الصلاحية) وأيضاً قشور البيض والأوراق ومنها كرتون البيض والكرتون الذي يأتي من السوق وفيه الخضروات، وأيضاً أوراق الأشجار التي تتساقط.

طبقات

وبالنسبة للطريقة، قالت أمل: أضع كل ذلك في حاوية بطريقة الطبقات، حيث نضع طبعة جافة وهي أوراق الأشجار الجافة وأيضاً قصاصات الكرتون، بحيث تكون أول طبقة وآخر طبقة في كل مرة نضيف للحاوية، وبينها نضع قشور وبواقي الخضراوات وأيضاً قشور البيض المطحون والقهوة والشاي، مع إضافة القليل من التربة، وفي نهاية المطاف نقوم بتقليب الحاوية، وهو أمر نفعله كل يومين إلى ثلاثة أيام مع الترطيب بشكل دوري، وتستغرق العملية قرابة الشهرين أو الثلاثة أشهر للحصول على التربة أو الكمبوست، حيث بمرور الوقت يتحلل المحتوى بفعل البكتيريا والحرارة والأكسجين خلال عملية التقليب، ثم يتحول لتلك التربة أو السماد النافع والتحلل يصبح أسرع خلال الصيف، وأيضاً من أهم عوامل نجاح هذه العملية أن نقوم بتقطيع المخلفات إلى قطع صغيرة وقشور البيض مثلاً تطحن، وفي النهاية نحصل على علاج مفيد ومجاني من داخل المنزل ونساهم في تقليل النفايات التي ترمى في حاويات النفايات خارج المنزل.

تقليب

وتابعت: حاوية إعداد الكمبوست سهلت الأمر حيث كان صعباً عندما نضع ذلك في برميل بلاستيكي عملاق ونقوم بالتقليب، ويوجد منها أشكال مختلفة وهي سهلة للتقليب.

طباعة Email