عقد اجتماعه الأول للدورة الثانية برئاسة منى المري

المجلس العالمي للهدف التنموي الخامس يستعرض أولويات مرحلة العمل المقبلة

ت + ت - الحجم الطبيعي

عقد المجلس العالمي للهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة اجتماعه الأول للدورة الثانية برئاسة سعادة منى غانم المري، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، استعرض خلاله رؤى وأهداف المرحلة القادمة، وذلك في إطار سعي المجلس لتطوير مشاريع ومبادرات لتعزيز الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، المعني بالتوازن بين الجنسين وتمكين جميع النساء حول العالم، كما ناقش مجالات العمل ذات الأولوية في إطار تشكيله الجديد للدورة 2021- 2023. 
ويضم المجلس العالمي للهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة في عضويته خبرات متنوعة في التوازن بين الجنسين لشخصيات تنتمي لبلدان مختلفة، تشمل سعادة عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد نائباً للرئيس، وسعادة مارتن تشونغونغ الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي (سويسرا)، والسيدة بينيلوب ناس، رئيس الشؤون العامة الدولية والاستدامة بشركة يو بي اس (الولايات المتحدة الأمريكية)، والسيدة رولا أبومنة، الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد، ممثلةً عن القطاع الخاص بدولة الإمارات، والسيدة إيلينا سيجل، المؤسس الشريك لشركة إيه تي كيرني، وهي خبيرة في التوازن بين الجنسين والتحولات الحكومية والسياسات العامة، وميثاء شعيب، نائب الرئيس للاتصال المؤسسي بشركة دوكاب، ممثلةً للشباب.

مشاريع مبتكرة

في بداية الاجتماع، الذي تم عبر تقنية الفيديو كونفرانس، رحبت سعادة منى المري بأعضاء المجلس معربةً عن سعادتها بإجراء هذه الحوار الذي يهدف إلى تبادل الرؤى والأفكار والعمل معاً لتعزيز التوازن بين الجنسين في جميع أنحاء العالم، مقدمة نبذة تعريفية للأعضاء عن المجالس العالمية لأهداف التنمية المستدامة التي تم إطلاقها خلال النسخة السادسة من القمة العالمية للحكومات في عام 2018، وتعد شبكة دولية فريدة متعددة التخصصات من صانعي القرار في الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات المجتمعية وشركات القطاع الخاص وبمشاركة الشباب، للعمل معاً للإشراف على المشاريع المبتكرة ومناقشة الأفكار الإبداعية الهادفة لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر على المستويين الوطني والعالمي، كما أعربت عن ثقتها بأن الخبراء من أعضاء المجلس العالمي للهدف الخامس سيساهمون بأفكار مبتكرة للتوصل إلى حلول لمعالجة بعض أكثر تحديات الاستدامة والمساواة بين الجنسين إلحاحاً في عصرنا. 

وأكدت أن مبادرة المجلس العالمية لأهداف التنمية المستدامة تخلق قدراً كبيراً من القيمة والإثارة والتغيير المستدام، وأن  أحد العناصر الأكثر قيمة في هذا العمل هو الالتزام ببناء شراكات مؤثرة عبر القطاعات المختلفة لتحقيق المساواة بين الجنسين بطريقة مستدامة.

مجموعة أدوات لترسيخ التوازن عالمياً

وأشارت رئيسة المجلس العالمي للهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة إلى عدد من الإنجازات التي حققها المجلس في الدورة الأولى، فقد عمل عبر القطاعات والبلدان لتطوير مجموعة أدوات لترسيخ التوازن بين الجنسين على الصعيد العالمي، مضيفةً أن هذا المورد، الذي أصبح جاهزاً للإطلاق، يشتمل على أفضل ممارسات السياسات والتشريعات والبرامج من جميع أنحاء العالم والتي تم تطبيقها وإثبات أنها تقود إلى المساواة بين الجنسين في الاقتصاد والوصول إلى العدالة، وفي حقوق الإنسان، والبرلمانات، وخلال الأزمات، مشيرةً إلى أن هذا العمل كان ثمرة جهد جماعي للمجلس العالمي للهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة ومجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وأشادت سعادة منى المري بدعم مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين برئاسة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم للمجلس العالمي للهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، ما يعكس حرص حكومة دولة الإمارات على دعم رؤى الأمم المتحدة لتسريع أهداف التنمية المستدامة 2030، مشيرةً إلى أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي عملت على تطويرها وتبنيها، وقادت جهوداً عالمية متنوعة لتحقيقها.

حوار مثمر

وأعربت عن تطلعها للعمل سوياً مع أعضاء المجلس العالمي للهدف الخامس خلال الدورة الثانية للنهوض بالمساواة بين الجنسين، مؤكدةً أنه هدف شامل وأن هناك حاجة ماسة إلى المساواة بين الجنسين عبر الحكومات والقطاع الخاص والمجتمعات من أجل تحقيق الأهداف الستة عشر الأخرى بطريقة مستدامة. وأضافت: "آمل من خلال هذا الاجتماع، الذي يمثل فرصة لنقاش مفتوح وحوار مثمر حول الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، تركيز جهودنا للمضي قدماً نحو تعزيز ما تم تحقيقه خلال الدورة الأولى"، مشيرةً إلى أن الهدف من هذا المجلس هو تطوير منتج عملي وفعال وسهل التنفيذ من شأنه تعزيز المساواة بين الجنسين في جميع أنحاء العالم، حيث يمكن للمشاريع والتوصيات التي يتم التوصل إليها عبر هذه النقاشات المثمرة دعم القادة وصانعي القرار لتعزيز واستدامة التوازن بين الجنسين والحفاظ عليه في جميع أنحاء العالم من خلال تصميم سياسات وبرامج وأُطر مستجيبة للنوع الاجتماعي.

 وخلال الاجتماع، قدم مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين عرضاً عن مبادرة "تعهد القطاع الخاص بتعزيز التوازن بين الجنسين ورفع نسبة تمثيل المرأة في المناصب القيادية بالقطاع الخاص الإماراتي" كدراسة حالة لمبادرات تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة على المستوى العالمي، حيث بادرت 23 شركة وطنية وعالمية تعمل في مجالات متنوعة بدولة الإمارات بتوقيع هذا التعهد الطوعي لرفع نسبة تمثيل المرأة بالإدارات الوسطى والعليا إلى 30% عام 2025. ويعد هذا التعهد من المبادرات الرائدة في القطاع الخاص على المستوى العالمي بما حققته من استجابة وتفاعل كبيرين من القطاع الخاص، وتعكس تضافر الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص لدعم جهود تسريع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، وقوبل هذا المشروع، الذي بادر إليه المجلس الاستشاري للقطاع الخاص بشأن أهداف التنمية المستدامة في دولة الإمارات، بترحاب ودعم من اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة بدولة الإمارات ومجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين.

ويشتمل التعهد على 4 ركائز تلتزم بها الشركات الموقعة عليه، هي: ضمان المساواة في الأجور بين الجنسين، وتعزيز التوظيف والترقية على أساس المساواة بين الجنسين بما في ذلك المناصب القيادية العليا، وتعميم منظور التوازن بين الجنسين في السياسات والبرامج الحاكمة للعمل بالشركات بما يدعم الموظفين، وأخيراً التحلي بالشفافية. 

  
  

 

طباعة Email