الإمارات تشارك العالم الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بالتهابات الكبد

ت + ت - الحجم الطبيعي

شاركت وزارة الصحة ووقاية المجتمع والمؤسسات الصحية في الدولة، بلدان العالم الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بالتهاب الكبد، والذي يصادف سنوياً في 28 يوليو، وذلك من أجل إذكاء الوعي بالتهاب الكبد الفيروسي والأمراض التي يسببها وزيادة فهم الناس له، حيث يتيح هذا اليوم فرصة للتركيز على إجراءات محدّدة، منها تعزيز خدمات الوقاية من التهاب الكبد الفيروسي والأمراض المرتبطة به، وخدمات الفحص والمكافحة ذات الصلة، إلى جانب زيادة التغطية بخدمات التطعيم ضد التهاب الكبد B ودمجها في برامج التمنيع الوطنية تنسيق استجابة عالمية لمقتضيات التهاب الكبد.

خطوات

وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول الرائدة في العالم التي تسير على المسار الصحيح نحو تحقيق هدف منظمة الصحة العالمية المتمثل في القضاء على التهاب الكبد بحلول عام 2030.

ويمكن لفيروسات التهاب الكبد «ألف وباء وجيم ودال» إحداث عدوى والتهاب حادين ومزمنين في الكبد يؤديان إلى تشمعه أو إصابته بالسرطان، وتشكل تلك الفيروسات خطراً صحياً عالمياً كبيراً، وذلك أن هناك نحو 350 مليون نسمة ممن يعانون بشكل مزمن من التهاب الكبد «ب»، ونحو 170 مليون نسمة ممن يعانون بشكل مزمن من التهاب الكبد «سي».

وتأتي المناسبة بالتزامن مع ميلاد البروفيسور باروخ بلومبرغ الذي يصادف 28 يوليو 1925 والذي اكتشف فيروس التهاب الكبد «ب» وطور اللقاح الخاص به وفاز بجائزة نوبل عام 1976 وتوفي في أبريل عام 2011.

وفي حوار سابق لـ«البيان» نشر في العام 2009 طالب البروفيسور بلومبرغ المؤسسات الصحية في دول الخليج وشرق آسيا بضرورة تذكية الوعي العام للجمهور من خلال حملات التثقيف الصحي والتوعية الصحية حول تجنب الإصابة بفيروس B وتقوية برامج التطعيم والعلاج.

والذي بات متاحاً في معظم دول العالم للوقاية والحد من انتشار المرض، لافتاً إلى أن اللقاح المضاد لفيروس التهاب الكبد B أصبح يضمن الوقاية من العدوى ومن آثارها المزمنة بنسبة 95% فضلاً عن أنه أول لقاح ضد أحد أهم السرطانات التي تصيب الكبد.

وفيات سنوية

وتعطي الجهود العالمية الأولوية للتخلص من حالات عدوى التهاب الكبد B وC وD وبخلاف التهاب الكبد الفيروسي الحاد، تسبب عدوى الالتهابات الـ3 هذه التهاب الكبد المزمن الذي يدوم عدة عقود من الزمن ويتمخض عن وفاة ما يزيد على مليون شخص سنوياً بسبب الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد، علماً بأن هذه الأنواع الثلاثة من حالات عدوى التهاب الكبد المزمن مسؤولة عن أكثر من 95% من الوفيات الناجمة عن التهاب الكبد.

ومع امتلاك الإرشادات والأدوات اللازمة لتشخيص التهاب الكبد الفيروسي المزمن وعلاجه والوقاية منه، فإن هذه الخدمات غالباً ما تكون بعيدة المنال عن المجتمعات المحلية في الدول الفقيرة ولا تتاح إلا في المستشفيات المركزية المتخصصة.

غايات

وتهدف منظمة الصحة العالمية إلى بلوغ مرحلة القضاء على التهاب الكبد الفيروسي بحلول عام 2030. ولبلوغ تلك المرحلة، فإنها تدعو البلدان إلى تحقيق غايات الحد من الإصابة بحالات عدوى جديدة بالتهاب الكبد B وC بنسبة 90%، وتقليل الوفيات الناجمة عن الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد بنسبة 65%، وضمان تشخيص حالات ما لا يقل عن 90% من المصابين بفيروس التهاب الكبد B وC، وتمكين ما لا يقل عن 80% من المؤهلين للحصول على العلاج من أخذ العلاج المناسب.

فاشية جديدة

وإلى ذلك قالت منظمة الصحة العالمية إن العالم يشهد حالياً اندلاع فاشية جديدة من حالات عدوى التهاب الكبد الحاد غير معروف السبب التي تصيب الأطفال، وتعمل المنظمة بالتعاون مع المتخصصين في الشؤون العلمية وراسمي السياسات في البلدان المتضررة على فهم أسباب العدوى التي لا تنتمي على ما يبدو إلى أي واحد من الأنواع الـ5 المعروفة من فيروسات التهاب الكبد.

وتسلط هذه الفاشية الجديدة الضوء على آلاف حالات عدوى التهاب الكبد الفيروسي الحاد التي تصيب الأطفال والمراهقين والبالغين سنوياً، ومعظم حالات عدوى التهاب الكبد الحاد تسبب مرضاً خفيفاً وتمر دون اكتشافها، ولكن يمكن في بعض الحالات أن تسبب مضاعفات وتفتك بالمصاب بها.

طباعة Email