«دبي جلوبال» ترسخ دبي على خارطة التجارة العالمية

ت + ت - الحجم الطبيعي

يشكل إطلاق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، مبادرة «دبي جلوبال» لتأسيس شبكة متكاملة تشمل 50 مكتب ترويج تجاري لدبي في أنحاء العالم خلال الأعوام القليلة القادمة، خطوة استراتيجية تعزز مكانة دبي المركزية على خارطة التجارة العالمية وتفتح آفاقاً واعدة للمزيد من النمو في تجارة الإمارة والشركات العاملة فيها مع أسواق جديدة تزخر بالفرص المتنوعة بالتزامن مع استقطاب الشركات والاستثمارات في كافة القطاعات للاستفادة من مقومات دبي المتكاملة كمركز دولي للتجارة والاستثمار.

توسيع الشراكات

كما تساهم المبادرة في تحقيق خطة دبي للتجارة الخارجية التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، الهادفة لزيادة حجم التجارة الخارجية غير النفطية إلى تريليوني درهم خلال الأعوام الخمسة المقبلة. وتهدف إلى ترسيخ مكانة دبي في المشهد التجاري العالمي وتوسيع شراكات الإمارة التجارية مع الأسواق الواعدة حول العالم.

وحالياً تتوزع مكاتب الخارجية التابعة لغرف دبي على 12 دولة حول العالم تشمل 4 مكاتب في أفريقيا ضمن كل من كينيا وموزمبيق وغانا وأثيوبيا، بالإضافة إلى أذربيجان والهند إلى جانب مكتبين في الصين، فيما تسارع توجه الغرف نحو دول أمريكا اللاتينية خلال السنوات الماضية حيث افتتحت مكاتب تجارية لها في كل من البرازيل وبنما والأرجنتين.

آفاق جديدة

وفي شهر يونيو الجاري، افتتحت غرفة دبي العالمية، إحدى الغرف الثلاث المنضوية تحت مظلة غرف دبي، مكتباً تمثيلياً لها في المكسيك وذلك بهدف تعزيز حضورها ونشاطها في دول أمريكا اللاتينية واستكشاف آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين.

ويأتي افتتاح هذا المكتب ليكون الرابع ضمن مكاتب الغرفة في أسواق دول أمريكا اللاتينية، ويشكل انطلاقة جديدة تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية بين دبي وجنوب القارة الأمريكية وتمكين المستثمرين ورواد الأعمال المكسيكيين من الاستفادة من الإمكانيات الهائلة التي توفرها مدينة دبي باعتبارها بوابة للتجارة العالمية.

وتواصل غرف دبي جهودها الهادفة إلى استكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية الواعدة التي تعمل على زيادة نسب النمو وتدعم مجتمع الأعمال في كلا البلدين، ويعد افتتاح المكتب التمثيلي في المكسيك تتويجاً لمسيرة من الإنجازات في المشهد التجاري الثنائي، حيث تهدف غرف دبي إلى تعزيز العلاقات التجارية مع المكسيك واستكشاف فرص تجارية بالتركيز على قطاعات اقتصادية معينة للاستفادة من الإمكانات التجارية الهائلة التي تمتلكها الأسواق المكسيكية في مجال القطاع الزراعي، والصناعي، والسيارات، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيا المالية، إضافة إلى القطاع السياحي.

دعم المستثمرين

 وسيركز فريق عمل غرفة تجارة دبي العالمية على توفير الدعم للمستثمرين والشركات في دبي والمكسيك بهدف زيادة حجم التبادل التجاري وبناء علاقات متينة مع أصحاب المصلحة الرئيسيين في القطاعين العام والخاص والشركات المكسيكية التي تحرص على دخول سوق دبي والتوسع دولياً في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا عبر الإمارة. كما يشكل افتتاح المكتب الجديد خطوة استراتيجية تتماشى مع استراتيجية غرفة تجارة دبي العالمية الهادفة إلى ترسيخ مكانة دبي عاصمة عالمية للتجارة الدولية وفرصة للشركات المحلية في دبي لتوسيع وجودها في المكسيك ودول أمريكا اللاتينية.

وتُعد المكسيك ثاني أكبر شريك تجاري لدبي في أمريكا اللاتينية، حيث تجاوز حجم التجارة الثنائية غير النفطية 4.44 مليارات درهم إماراتي في العام 2021 ما يؤكد عمق العلاقات وجاهزيتها لدخول مرحلة جديدة من النمو. وتمثل الصادرات المكسيكية إلى الإمارة الحصة الأكبر من حجم التجارة التي تهيمن عليها السلع وسيارات الركاب وأجهزة الوسائط المتعددة، ومركبات الشحن، والأفوكادو.

وخلال الشهر الجاري أيضاً، أعلنت غرفة دبي العالمية، إحدى الغرف الثلاث المنضوية تحت مظلة غرف دبي، عن خططها لافتتاح مكتب تمثيلي لها في العاصمة الإسرائيلية تل أبيب ليكون بوابة للاستثمارات المباشرة المشتركة والتجارة البينية بين الجانبين، مما يشكل ترجمة سريعة لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقعتها دولة الإمارات وإسرائيل.

فرص واعدة

 ويجسد المكتب فرص دبي باستكشاف فرص استثمارية مجزية وواعدة لمجتمع الأعمال في الإمارة، ويعزز حضورها في السوق الإسرائيلية، وقدرتها على تشجيع الاستثمارات المتبادلة بين الطرفين، كما سيعزز المكتب الجديد انفتاح مجتمع الأعمال في دبي على سوق إسرائيلية متطورة وقادرة على توفير قيمة مضافة لتجار دبي والشركات العاملة بالإمارة. وسيشكل المكتب التمثيلي الجديد للغرفة المزمع افتتاحه في تل أبيب خطوة هامة نحو تعزيز التبادل التجاري والاستثماري المشترك، بما يحقق أهداف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بتوطيد العلاقات الاستثمارية، وتحفيز التجارة غير النفطية وصولاً إلى 10 مليارات دولار سنوياً في غضون الأعوام الخمسة المقبلة.

 وسيلعب المكتب دوراً مهماً كذلك في استقطاب الاستثمارات الإسرائيلية النوعية في القطاعات الاقتصادية الحيوية المستقبلية كالاقتصاد الرقمي وتقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي والخدمات الذكية والتقنيات الزراعية والغذائية وعلوم الفضاء.

كما يجسد المكتب التزام غرف دبي باستكشاف فرص استثمارية مجزية لمجتمع الأعمال في الإمارة، ويعزز حضورها في السوق الإسرائيلية، وقدرتها على تشجيع الاستثمارات المتبادلة بين الطرفين وخاصة في المشاريع النوعية.

طباعة Email