مدير مشروع الإمارات لمحاكاة الفضاء لـ «البيان »:

خطة لإنشاء محطة مُحاكاة فضائية إماراتية خلال 5 سنوات

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف المهندس محمد بن نشوق، مدير مشروع الإمارات لمحاكاة الفضاء لـ «البيان»، عن أن هناك خطة لدراسة تنفيذ «محطة محاكاة فضائية إماراتية» خلال الـ5 سنوات المقبلة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار التطوير ودعم برنامج الإمارات في قطاع الفضاء، والذي أصبح يتضمن مشروعات متنوعة تفيد وتخدم البشرية، فضلاً عن تعزيز المجهودات البحثية للجامعات الإماراتية المتخصصة في هذا الشأن.

مشروع نوعي

وقال بن نشوق: نتطلع لتنفيذ المشروع الضخم والنوعي، ليكون أساساً ومنطلقاً يضيف الكثير لتطوير مشروعاتنا الفضائية، والتي تعتمد على الأبحاث المتخصصة وتطويرها بما يناسب مستهدفاتها، وإنه من المقرر أن تتميز «محطة المحاكاة الفضائية الإماراتية»، بالتطور الذي يجعل منها الأحدث في مرافقها بين نظيراتها على مستوى العالم.

موضحاً أنه في سبيل ذلك سيتم التعاون والتواصل خلال الفترة المقبلة مع كافة الشركاء الدوليين ووكالات الفضاء العالمية والأكاديميات البحثية وصولاً إلى الجامعات الدولية، وذلك للوصول إلى أفضل مستوى متفرد يمكن أن تتمتع به هذه المحطة.

وتابع: ستكون هناك مراحل كثيرة من التجهيز للبدء بهذا المشروع خلال الفترة المقبلة، والتي من بينها التعرف على متطلبات واحتياجات المجتمع العلمي الدولي في هذا القطاع، لكي يتم التنفيذ بما يواكب مستقبل العمليات والمشروعات الفضائية، خاصة أن مثل هذه المحطات تعتمد في استراتيجيات عملها على توفير الأبحاث والتجارب، التي تستهدف استكشاف الفضاء وإطلاق البعثات الفضائية، سواء كانت مأهولة أو غير ذلك، وتعتمد في جزء كبير من نجاحها على محاكاة الظروف في الفضاء من خلال هذه المحطات.

«المهمة 1»

وأضاف أن «المهمة رقم واحد» من مشروع الإمارات لمحاكاة الفضاء والتي بدأها رواد محاكاة الفضاء الإماراتيون صالح العامري وعبد الله الحمادي ضمن «سيريوس21»، الروسي، وانطلقت 4 نوفمبر 2021، تعد بداية لسلسلة قادمة من هذا المشروع المتواصل.

والذي من خلاله سيتم توفير البنية المؤهلة التي يحتاجها الباحثون الإماراتيون، لتطوير أبحاثهم ذات الصلة بقطاع الفضاء وإفادة الطلبة والمتخصصين بالدولة، مؤكداً أن نتائج ذلك ستكون كبيرة جداً وإيجابية لتعزيز النجاحات المتواصلة لمشروعات الإمارات مجال استكشاف الفضاء، وتحقيق حلمنا بأن نكون في طليعة الدول في هذا القطاع النوعي والمعرفي المهم.

وبين أن مهمة الإمارات لمحاكاة الفضاء، تشكل محوراً جوهرياً في تحقيق الرؤية الطموحة للدولة في هذا القطاع الحيوي، وصولاً إلى مئوية الإمارات، وبناء اقتصاد المعرفة في مجتمع المستقبل الذكي، القائم على الابتكار والتكنولوجيا والبحث العلمي.

مشيراً إلى أن «محطة محاكاة الفضاء الإماراتية» التي يتطلعون لتنفيذها، ستدعم هذا المشروع الوطني، فيما تعد كذلك خطوة محورية لتعزيز برنامج المريخ 2117، الذي يهدف إلى إنشاء مستوطنات بشرية على الكوكب الأحمر، ويساعد في الاستعداد للمهمات البشرية المستقبلية، بالإضافة إلى تطوير إمكانات الكوادر البشرية المواطنة.

تجارب بحثية

وقال بن نشوق: إن وجود تجارب بحثية للجامعات الإماراتية ضمن مهمة صالح العامري، تغطي مجالات علم وظائف الأعضاء وعلم النفس وعلم الأحياء، يدعم رؤيتهم الخاصة في أهمية تنفيذ «محطة محاكاة فضاء إماراتية»، كونها ستضيف للمجتمع العلمي الإماراتي الكثير، وستوفر معلومات جديدة لمختلف المؤسسات والأكاديميات بالدولة.

بينما يؤكد ذلك على نجاح خطط الدولة ورؤيتها، فيما يخص تعزيز قطاع الفضاء الوطني والاستفادة من مخرجاته لإيجاد اقتصاد قوي قائم على المعرفة.

وذكر أن رائدي محاكاة الفضاء صالح العامري وعبد الله الحمادي، نجحا في تحقيق أهداف أول مهمة إماراتية لمحاكاة الفضاء، وخلال بيئة معزولة كلياً عن العالم الخارجي، مشيراً إلى النتائج الإيجابية التي تحققت من خلال التجارب العلمية التي تمت ومن ضمنها تجارب لجامعات إماراتية، ستسهم بشكل كبير في دراسة آثار العزلة على الجوانب النفسية البشرية ووظائف الأعضاء، بالإضافة إلى المساعدة في الاستعداد لمهمات استكشاف الفضاء مستقبلاً.

دراسات نموذجية

وتابع: إن المجمع التجريبي الأرضي في معهد الأبحاث الطبية والحيوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، والذي ينفذ في مرافقه برنامج «سيريوس21»، بمشاركة روادنا الإماراتيين مع زملائهم الأمريكيين والروسيين، هو من محطات المحاكاة الفضائية المتميزة.

وقد أضاف لهم كثيراً من الخبرات، بما يضمه من مرافق بحثية مهمة، وأنهم يسعون إلى التعرف على مقومات وإمكانات نظيراتها العالمية، للوصول إلى أفضل المعايير والمواصفات، التي سيعتمدون على تنفيذها لمحطة محاكاة الفضاء الإماراتية المنتظرة.

وتعد محطات المحاكاة الفضائية منصة لإجراء الدراسات النموذجية لرحلات الفضاء، وتنفيذ التجارب والأبحاث اللازمة، ووضع خطط واضحة مستقبلية لمختلف السيناريوهات بشكل دقيق، لإطلاق مهمات فضائية مأهولة وغير مأهولة، وهي عبارة عن جسم محكم الإغلاق يحاكي مركبة فضائية، يتضمن أنظمة مستقلة لدعم الحياة يتم التحكم فيها، وتعمل وفق معايير محددة.

خطط تنموية

ووضعت الإمارات خطة تنموية مستقبلية لتطوير قطاع الفضاء، وهو الأمر الذي يعد أحد أهم السبل لتطلع الدولة نحو مستقبل علمي مشرق، تواكب إن لم تنافس فيه الدول المتقدمة علمياً، حيث تدعم القيادة الرشيدة تطوير قطاع الفضاء في الدولة بكل قوة، وتأطيراً لرؤية الإمارات المستقبلية في هذا القطاع، أعلنت الدولة عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء.

كما تم الإعلان عن السياسة الوطنية لقطاع الفضاء، بهدف بناء قطاع فضائي قوي ومستدام، ويسهم في تنويع الاقتصاد ونموه، ويعزز الكفاءات الإماراتية المتخصصة، ويطور القدرات العلمية والتقنية العالية.

خطة

جاءت الخطة الوطنية للاستثمار الفضائي بهدف زيادة مساهمة قطاع الفضاء الوطني في تنويع اقتصاد الدولة، وتحفيز التعاون والشراكات بين المؤسسات ذات الصلة في القطاعين الحكومي والخاص والبحثي والأكاديمي، إلى جانب تشجيع الاستثمار الداخلي والخارجي في صناعة الفضاء، كما تؤسس الإمارات لرؤية مستقبلية، مفادها أن تكون حاضنة عالمية لمختلف المشروعات والصناعات، ومن بينها المتخصصة في قطاع الفضاء، التي تعتمد في أدواتها على التكنولوجيات‭ ‬المتقدمة.

طباعة Email