مجتمع الأعمال: النمو يثبت كفاءة النظام الاقتصادي

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد مجتمع الأعمال، أن معدلات النمو الذي سجلته دبي وتم إعلانه، أمس، تثبت كفاءة النظام الاقتصادي، وأن دبي باتت أقوى، بعد أن أثبتت قدرتها التنافسية على نطاق عالمي، كما تعكس حيوية اقتصاد الإمارة والتناغم الكبير بين القطاعين العام والخاص، وقدرة الاقتصاد على التكيف مع مختلف الظروف والتحديات الصعبة، التي يمر بها الاقتصاد العالمي.

وقال أسامة آل رحمة، رئيس تطوير الأعمال في بنك الإمارات للاستثمار، إن بيانات نمو اقتصاد دبي لعام 2021 تعطي مؤشرات استباقية للتطور والنمو الاقتصادي في دبي، والإمارات بشكل عام وتعكس حيوية اقتصاد الإمارة والتناغم الكبير بين القطاعين العام والخاص، وقدرة اقتصاد الإمارة على التكيف مع مختلف الظروف والتحديات الصعبة، التي يمر بها الاقتصاد العالمي مثل النقص في سلاسل الإمداد وزيادة نسب التضخم، والتي تؤثر في هذه الآونة على الاقتصادات المتقدمة كذلك، وتضع عليها ظروف صعبة.

وأضاف: بلا شك تبرهن دبي من جديد على دينامية اقتصادها ومرونته في وجه الأزمات، وقد استطاعت الإمارة تحقيق هذه النتائج القوية، بفضل الرؤية الاستشرافية والاستباقية والقيادة الرشيدة لحكومة دبي، والتي تمكنت من تسخير جميع الإمكانات والبنى التحتية لتحفيز هذا الاقتصاد وقدرتها على التكيف مع التغييرات بشكل إيجابي وناجح سواء من الناحية التشريعية أو الإجراءات، التي تسهل الانسجام مع المتطلبات الحديثة، والتي جعلت من دبي قبلة لأصحاب الثروات ونموذجاً عالمياً للقدرة على جذب المستثمرين، الذين ينظرون لدبي اليوم على أنها مدينة المستقبل.

كفاءة

وقال أشرف دريد، الرئيس التنفيذي في شركة «إكس تي بي» للوساطة والحلول المالية، إن النمو الاقتصادي القوي، الذي سجلته دبي يثبت كفاءة النظام الاقتصادي، الذي تم وضعه على مدار العام وتنفيذ استراتيجية مدروسة جيداً، ويأتي نتيجة للمرونة، التي أظهرتها دبي أثناء الأزمات.

وأضاف: تبرز اليوم دبي أقوى بعد أن أثبتت قدرتها التنافسية على نطاق عالمي، ونعتقد أن دبي تمكنت من تحقيق نموها عند 6.2% العام الماضي من خلال نهج الحكومة، الذي يركز على التنويع، والذي ساعد القطاعات غير النفطية على الازدهار وبناء ميزة إقليمية وعالمية. وبالمثل، ساعدت الحوافز والبرامج، التي تم نشرها في جذب وتطوير قطاعات جديدة مثل العملات المشفرة والتكنولوجيا المالية وغيرها، بينما ساعدت في بناء دبي كمركز عالمي في هذه المجالات.

وتابع: رغم الجائحة والأزمة الأوكرانية، تمكن اقتصاد الإمارة من تعزيز قطاع الخدمات، الذي سجل نمواً قوياً، وأسهم انتعاش السياحة أيضاً في الاقتصاد بشكل مباشر وساعد في جذب الشركات والمستثمرين، وتظل دبي مركزاً قوياً للعديد من القطاعات نظراً لإمكانية الوصول إليها وإطارها القانوني الملائم وبيئتها الديناميكية، التي تلائم المستثمرين العالميين.

تقنيات حديثة

وقال خليل قسام، الشريك المؤسس لشركة «فومولاب»، المتخصصة بتقنيات الميتافيرس، إن أرقام النمو الاقتصادي التي تحققها دبي باستمرار تأتي بفضل الجهود المبذولة لدعم الاقتصاد مع جعله فعالاً قدر الإمكان، وتشجيع التطورات في مجالات جديدة مثل التكنولوجيا المالية والعملات المشفرة والذكاء الاصطناعي. وأضاف: إن استعداد الإمارة للتكيف السريع مع الاتجاهات الاقتصادية العالمية وبناء وتنفيذ الأطر اللازمة في وقت مبكر ساعد في خلق جاذبية رائدة بين المستثمرين والمراقبين. وبفضل نهج التفكير المستقبلي فقد وفرت الجهات التنظيمية في دبي في وقت مبكر بالمقارنة مع الدول الأخرى الظروف المناسبة للشركات الجديدة التي كانت على استعداد للبدء في أنشطة التشفير. بالإضافة إلى ذلك، كان تخفيض متطلبات التأشيرة الذهبية للاستثمار في العقارات وإنشاء الشركات عاملاً إيجابياً، وقد ساعد هذا بدوره في جذب والاحتفاظ بالمستثمرين ورجال الأعمال، الذين يسعون إلى بناء وتنمية إعمالهم في الدولة.

وأوضح أن نهج دبي أدى إلى وصول لاعبين كبار في القطاع التكنولوجي، ومن بينهم جهات فاعلة في مجالات العملات المشفرة والميتافيرس الواعدة. وأضاف: قدوم تلك الشركات إلى دبي له تأثير هائل على قطاع التكنولوجيا المحلي والمجالات الأخرى أيضاً، التي تسعى جاهدة للتكيف والمواءمة مع المعايير الجديدة. واليوم نرى ثمار تلك التوجهات من خلال ثقافة الابتكار، التي يتردد صداها على جميع مستويات الحكومة والقطاع الخاص وهو ما يخلق نماذج عمل جديدة خصوصاً أن الاعتماد التدريجي للتكنولوجيا يوفر مزايا جديدة لجميع القطاعات سواء كانت عقارية أو سياحية، والتي تعتبر حيوية لاقتصاد دبي خلال الفترة المقبلة.

طباعة Email